تبدأ الحكايات الجميلة دائمًا بنية صادقة، وتنمو وتجنى ثمارها عندما تتكاتف الأيادى على فعل الخير، هكذا كان عام 2025 مع صفحة «الجمهورية معاك»، كتبته الدعوات وصاغته الثقة، وكان توفيق الله فيه هو الأساس.
نمضى فى هذه الصفحة بخطى بسيطة، لكن بقلوب كبيرة، ونسعى لأن نكون حلقة وصل حقيقية بين المواطن والمسئول، بين الوجع والأمل، بين الشكوى والحل، نمدها بمحبة، حتى يصل الصوت إلى من يسمع وينصف.
شهد هذا العام تعاونًا صادقًا ومقدرًا من جهات الدولة المختلفة، تعاونًا نابعًا من إحساس حقيقى بالمسئولية وخدمة المواطن والذى يعتبره البعض واجباً أصيلاً، وتصدر مجلس الوزراء المتمثل فى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة المشهد باستجابات واعية وتوجيهات حاسمة، أكدت أن صوت المواطن مسموع وجد بصدق من يتعامل معه بجدية واحترام.
تحركت الهيئات المعنية، كلٌّ فى موقعه، لتخفيف معاناة الناس، وكان على رأسها الهيئة العامة للتأمين الصحى التى أعادت الأمل لمرضى طال انتظارهم، والهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية التى أنصفت أصحاب حقوق ظنوا يومًا أن أبوابها أُغلقت.، ووقفت المحافظات فى مواقعها المختلفة موقف الشريك فتابعت، ووجهت، وحلت، وقدمت نموذجًا يُحتذى فى الإدارة القريبة من الناس.
نُقدّر كل مسئول شعر بأن الشكوى رسالة أمانة، ونُثمّن كل يد امتدت للحل، وكل قرار وُضع فيه المواطن فى مقدمة الأولويات، وكل جهد بُذل بعيدًا عن الأضواء، لكنه وصل أثره إلى البيوت والقلوب، فالدولة القوية تُبنى بتكامل مؤسساتها، وبمسئولين يدركون أن مناصبهم تكليف قبل أن تكون تشريفًا.
ونحن نكتب هذه السطور، لا ننسى أن الشكر واجب، لكل جهة استجابت، ولكل مسئول تابع بنفسه، ولكل موظف اختار أن يكون إنسانًا، شكرًا لمن أعاد البسمة لمريض، والكرامة لمواطن، والطمأنينة لأسرة.
ويبقى الشكر الأكبر لثقة القارئ الذى وثق بـ«الجمهورية معاك»، واعتبرها بيته، وباح لها بأوجاعه، وانتظر معنا، وفرح معنا حين جاء الحل، ثقتكم كانت الدافع الأول للاستمرار، وكانت العهد الذى لا نملك إلا أن نحافظ عليه.
نختتم عام 2025 ونحن على يقين بأن التعاون الصادق يصنع الفارق، وأن الكلمة المسئولة قادرة على أن تُنقذ، وتُصلح، وتبني. ونعاهدكم أن تظل «الجمهورية معاك» صوتًا للناس، ومرآة لجهود المخلصين، ومساحة أمل للجميع.
ويمضى العام ويبقى الأثر والشكر والدعاء أن يديم الله هذا التعاون، وأن يوفق كل من يعمل بصدق من أجل هذا الوطن وأهله.









