لم يكن سفاح القرن بنيامين نتنياهو يتوقع أن تستمر حربه الضارية ضد فلسطينيى غزة كل هذه المدة الطويلة التى تخطت الآن ما يقرب من 27شهرا بالتمام والكمال نفس الحال بالنسبة للرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كانت تبلغه معلومات خاطئة أو مغلوطة عن سير العمليات العسكرية مما أسال لعابه سيلا على تلك الأرض التى تتمتع بميزات هائلة.. فأخذ يشحن أحدث الأسلحة وأكثرها فتكًا لكى ينهى هذه الحرب فى أيام معدودات لكن شاءت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يبقى أهل غزة فوق أراضيهم وتحت سماء نضالهم الذى صار الآن رمزًا لأغلى ألوان التضحية وأنبل وأشرف أنواع النبل.
>>>
المهم.. لقد وقفت مصر وقفتها الصامدة ودافعت عن غزة بكل ما أوتيت من قوة ومنعت أى محاولات لاختراق الأرض التى تنزف دما وبذلك خيبت آمال نتنياهو وكل الذين يؤيدون هوسه وجنونه لتجىء المرحلة النهائية من مراحل هذا الصراع.. وهى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة الذى يمكن القول إنه قد بات رمادا – ركامات وأحجار تكسرت تكسيرا.
>>>
الرئيس عبدالفتاح السيسى بحكم حسه السياسى وخبرته العسكرية المتميزة اتجه ببصره إلى الأفق القريب.. أدرك أن الوضع ما بعد إنهاء القتال الذى كان يحذر منه شخصيًا وبذل فى سبيله جهودا تفوق الخيال تتمثل من بين ما تتمثل فى الأموال الطائلة التى يحتاجها إعادة الإعمار والشركات المتخصصة فى البناء من مختلف التخصصات فضلا عن المشردين الذين بلغ عددهم 2.5 مليون إنسان.
>>>
على الفور دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عقد مؤتمر دولى تحت عنوان «مؤتمر إعادة إعمار غزة « وسرد الرئيس من خلال المؤتمر الجهود المصرية التى بذلتها مصر منذ اشتعال النيران فى غزة وحتى وقف إطلاق النار مع التركيز على ضرورة إعادة الإعمار وإصلاح الأوضاع المأساوية للناس والانطلاق من هذا الأساس إلى السعى للتنمية البشرية الشاملة والعادلة وإقامة الدولة الفلسطينية.. ليس هذا فحسب بل دعا الرئيس شعوب العالم كله وليس القادة فقط إلى ضرورة التكاتف والتعاون لتحقيق هذه الخطط العريضة والمتوسطة فى آن واحد.
>>>
من هنا يثور السؤال:
كيف بذل العالم كله أو الرأى العام العالمى جهودا لذلك بينما مازال يرتكب سفاح القرن نتنياهو جرائمه ضد الفلسطينيين والمجتمع الدولى مازال فى سبات وكأنه قد نسى أو تناسى تعهداته السابقة مما حدا بمصر وعدد من الدول إلى إصدار بيان بالأمس الذى عبروا فيه عن قلقهم أو بالأحرى حزنهم بسبب تدهور الوضع الإنسانى فى غزة والذى تفاقم فى ظل الظروف الجوية الشديدة وغير المستقرة فضلا عن الأمطار الغزيرة والعواصف مع الاستمرار فى القصف الإجرامى.. وانتبهوا يا أولى الألباب.
>>>
و.. و.. شكرا









