شهدت بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليًا فى المغرب، ظاهرة لافتة حدثت فى دور المجموعات، بعدما خطفت الأهداف العكسية الأضواء، لتفرض نفسها كأحد أبرز ملامح النسخة الحالية، فى مفارقة تستحق التوقف أمامها.
ورغم تصدر كل من أيوب الكعبى وإبراهيم دياز ثنائى منتخب المغرب، إلى جانب الجزائرى رياض محرز، قائمة الهدافين بثلاثة أهداف لكل لاعب، فإن الهداف الحقيقى فى البطولة هو «النيران الصديقة»، بعدما بلغ عدد الأهداف المسجلة بالخطأ فى المرمى أربعة أهداف، لتتقدم على جميع اللاعبين فى قائمة التسجيل حتى الآن.
وكان أول هدف عكسى فى الجولة الثانية من دور المجموعات، حين سجل ساؤل كوكو لاعب غينيا الاستوائية هدفًا فى مرمى فريقه أمام السودان، وبعدها سجل الإيفوارى جيسلان كونان هدفًا عكسيًا منح به الكاميرون التقدم.
قبل أن يشهد اليوم التالى هدفًا مشابهًا أحرزه الجنوب إفريقى أوبرى موديبا فى شباك منتخب بلاده خلال مواجهة زيمبابوي، واكتملت سلسلة الأهداف العكسية مساء الأربعاء الماضى آخر يوم فى مرحلة المجموعات بهدف عكسى جديد، عندما وضع الموزمبيقى نينى الكرة فى شباك منتخب بلاده ليمنح الكاميرون هدفًا إضافيًا ويؤكد استمرار هذه الظاهرة حتى الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وبوصول عدد الأهداف العكسية إلى أربعة أهداف مع نهاية هذه المرحلة، تكون نسخة 2025 قد عادلت ما تحقق فى نسختى 2019 و2023، اللتين شهدتا العدد نفسه من الأهداف العكسية طوال مشوار البطولة، بينما تفوقت على نسخة 2021 التى توقفت عند ثلاثة أهداف فقط.
اللافت والغريب فى الأمر أن هذه الأرقام فى النسخة الحالية تحققت بالكامل خلال دور المجموعات وليس طوال مشوار البطولة، مثل النسخ الماضية.
وتعد نسختا كأس الأمم الإفريقية 2019 و2023 هما الأكثر تسجيلاً للأهداف العكسية طوال تاريخ البطولة بأربعة أهداف، ومع معادلة هذا الرقم فى النسخة الحالية فى دور المجموعات فقط، هو ما يعنى أن الرقم مرشح للزيادة فى النسخة الحالية وأن تكون صاحبة الرقم القياسى فى تسجيل الأهداف العكسية.








