هناك قناعة راسخة لديّ بأن المستقبل يحمل فى طياته الأفضل ونحن فى بداية العام الجديد 2026 ، لا سيما فى مجال التعليم فى ظل حجم الإنفاق الكبير على قطاع التعليم والميزانية المخصصة له والتى تعد أكبر ميزانية فى التاريخ، ورهان الدولة ليس فقط على تحديث المبانى أو تغيير المناهج بل على بناء منظومة تعليمية متكاملة تُخرّج طالبًا قادرًا على التفكير، والإبداع، والمنافسة، ذلك الملف الذى يمثل حجر الأساس فى بناء الإنسان وصناعة الغد.
على مدار ثمانية وعشرين عامًا من العمل فى هذا المجال، سعيت إلى استشراف المستقبل وطرحت العديد من الرؤى والأفكار للنهوض بالعملية التعليمية؛ أصابت بعضُها الهدف، وتعثر بعضها الآخر، وهو أمر طبيعى فى مسار أى تجربة جادة تبحث عن التغيير.. ورغم ذلك يظل التفاؤل حاضرًا، لأننا لا نكتفى بالأحلام، بل نسعى جاهدين لتحويلها إلى واقع ملموس، فالحلم ليس ترفًا فكريًا، بل هو بوصلة الإنسان نحو ما يطمح أن يكون عليه فى المستقبل، أما العيش بلا حلم، فهو عيش بلا هدف.
وتبقى الخطوة الأولى على طريق تحقيق الأحلام هى العزيمة الصادقة، والإرادة الواعية، فبهما وحدهما يمكن تحويل الرؤى إلى سياسات، والطموحات إلى إنجازات، والتعليم إلى قوة حقيقية تصنع المستقبل.
لا يمكن إنكار أن منظومة التعليم قبل الجامعى شهدت تطورًا ملحوظًا على مستوى إدخال التكنولوجيا، وتحديث بعض المناهج، ومحاولات الانتقال من ثقافة الحفظ إلى الفهم، مع التركيز على المهارات الأساسية للقرن الحادى والعشرين.
كما شهد التعليم الجامعى توسعًا كبيرًا فى عدد الجامعات والتخصصات، خاصة فى المجالات التكنولوجية والطبية والهندسية، وهو تطور يحسب للدولة فى إطار استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب منها إنشاء جامعات جديدة وبرامج حديثة وزيادة الاهتمام بالبحث العلمى والشراكات الدولية ومحاولات ربط بعض البرامج بسوق العمل بواسطة التدريب والتطبيق العملي.
إطلاق مبادرة قومية لمحو الأمية الرقمية هذا العام بمشاركة جميع الوزارات، ولا سيما التربية والتعليم العالى والجامعات، انطلاقًا من رؤية مصر 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتحويل مصر إلى مجتمع رقمي.
هل يعقل أن تكون مكافأة تصحيح امتحانات البكالوريوس والليسانس والدراسات العليا مئة قرش عن الورقة الواحدة وتصحيح أوراق اختبارات العملى «30 قرشاً» لكل ورقة، ومنح أساتذة كليات الهندسة والفنون والإعلام مكافأة 5 جنيهات عن كل مشروع مقابل فحصه ومناقشته… ومنح المشرف على رسالة الماجستير مكافأة مقدارها أربعمائة جنيه ومشرف الدكتوراه مكافأة ألف جنيه وذلك بعد مناقشة الرسالة من لجنة الحكم عليها، وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافأة عليهم بالتساوي، والمناقش مكافأة مائة جنيه لكل من يشترك فى فحص الرسالة لدرجة الماجستير وتقديم التقرير عنها ومناقشتها وتصرف بعد مرور عام «لا تعليق».. زيادة مكافآت الطلاب المتفوقين من أوائل الثانوية العامة والجامعات فلا يعقل أن نعمل بالمادة 272 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة فى 22/7/1967 بصرف مكافأة قدرها 84 جنيها لهم، وتصل إلى 67 جنيها سنويا بعد خصم الضرائب، وكان فى ذلك الوقت سعر جرام الذهب عيار 24 ما يقرب من 80 قرشاً.
>>تحسين أداء الجامعات الخاصة بعض الجامعات التى لم تطور نفسها بعد، ونصيحة هامة لا يكون همكم الأول جمع الأموال، بل التركيز على التطوير المستمر لضمان البقاء فى المشهد التعليمي.
>>وضع نظام عادل لاختيار القيادات التعليمية فى المديريات والمدارس، يكون معروفًا للجميع ولا يخضع للأهواء الشخصية.
>>الاهتمام بحملة الدكتوراه والماجستير وتنفيذ القرارات الخاصة بتعيينهم فى الجهاز الإداري.
>>منع نشر أى أخبار تتعلق بالاعتداءات الجنسية فى المدارس والجامعات، ومعاقبة المخالفين.
>> زيادة برامج التنمية السلوكية والمهارات الاجتماعية، وفرص التعلم العملى والتدريب المهنى فى المدارس الحكومية، مع التركيز على الأنشطة العملية والتجريبية فى العلوم والرياضيات، وعودة التلاميذ إلى المختبرات، بما يتماشى مع فكر وزير التربية والتعليم والخطوات الجادة التى اتخذها منذ توليه المسئولية.
>>اهتمام الحكومة ووزارة التربية والتعليم بتطبيق العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص فى الامتحانات ولا سيما الثانوية العامة وتطبيق القانون يجب أن يقابله دعم وتشجيع من اولياء الأمور لأن الخاسر الأكبر هو الطالب.
>>مكافحة الكيانات التعليمية الوهمية ومنها جامعات ومعاهد تعمل تحت بير السلم.. وهناك تحديات لا تزال قائمة ومن أهمها الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ضعف الإمكانات البحثية والتجهيزات فى بعض الجامعات الاعتماد على الامتحانات التقليدية بدلًا من تقييم المهارات والمشروعات والحاجة لترسيخ ثقافة البحث والابتكار وريادة الأعمال داخل الجامعات.
وأتوجه بالشكر إلى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالى والبحث العلمى ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم الفنى على جهودهم المبذولة فى تطوير التعليم فى شتى قطاعاته، واليوم لدينا جامعات نفتخر بها عالميا، وتطور ملحوظ فى تطوير منظومة التعليم قبل الجامعي.
كل عام وأنتم بخير









