الإنسان المؤمن يعلم أن الله سبحانه وتعالى.. ينظر.. ويرى.. كل دبة على الأرض.. يقدر لها رزقها.. ويقرر مصيرها.. ويمنحها الفرصة لحسن الاختيار.. بين الهداية والغواية.. الطامح والفالح.. كما منحنا سبحانه العقل والقلب والفؤاد.. يساندها الحواس فى الاختيار السليم.. وهنا تتأكد مهمة الضمير اليقظ فى المواجهة والتدبر.. ثم اتخاذ القرار.. ليكون العقل هو الذى يقرر المصير.
هذا هو التحليل المنطقى الوحيد لما نراه حولنا من أناس يسعون للرزق بكل عزيمة وتصميم.. ويعرفون واجبهم.. ويؤدونه بحب دون انتظار لكلمة شكر.. وكل ما يطلبونه هو حقهم المشروع.. يلتزمون بالحلال.. والأمل أن يكونوا قدوة للأبناء.. والأحفاد.. ويطمعون برحمة الله وحسن الثواب.
القوة والإرادة والعزيمة والصبر.. ويقظة الضمير.. وقود للحضارة والجمال والكرامة.. الطريق إلى تحقيق الآمال والسلامة.. مفتاح للخير.. والحمد لله على كل يوم يمر ونحن فى أمن وأمان وصحة فى الأبدان.. ذلك لأن الايمان الحق.. يعنى التسليم بما يقدره الله سبحانه ويكون من نصيب العبد.
تعلمت من مشوار العمر أن أعظم مهمة.. فداء أرضنا الطيبة بحياتنا.. وربنا ما بيديش حمل تقيل إلا ويكون مديك كتف يشيل.. وصدق الحب أفضل علاج للآلام.. والتفاؤل.. جسر الإيمان إلى العمران.
الأيام الماضية.. فى الساعات الأولى.. من الصباح.. ورغم موجات البرد الشديدة والأمطار.. رأيت الكثير من المواطنين والطلاب والعمال وكبار السن يواجهون جليد الشتاء بدفء القلوب.. والبسمة تزين وجوههم.. والسعادة تسكن أرواحهم.. يسارعون فى خطاهم.. هدفهم اللقمة الحلال والتفوق والنجاح فى المدارس والجامعات.. أو الوصول إلى المستشفيات القريبة للعلاج.
ومع اشراقات عامنا الجديد.. ندعو رب العالمين أن يحفظ جيشنا العظيم وشرطتنا الباسلة وقيادتنا الحكيمة الذين يعملون ليل نهار لتظل »أم الدنيا« حصن الأمن والأمان.
ومن حق الجميع أن يحتفظوا بالأمل الذى تحمله الأيام القادمة.. ولكن عليهم وقفه مع النفس.. يدرسون فيها كشف حساب.. وهذا بالتأكيد أمر مفيد.
قال تعالى:«يوم تجد كل نفس ما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمد بعيداً ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد»، «الآية 30 سورة آل عمران».
تحية حب وتقدير لكل من يقدرك.. ويبادلك الاحترام ويحب لك الخير.. ويتمنى لك مستقبل مشرق بإذن الله.
والرائعون دائما بكل خيرهم مبادرون.. وبالدعاء لأحبتهم يهتفون.. وادعو معى:
يارب.. اجعلنا من عبادك الذين فضلتهم برحمتك وعفوك ورضاك وعونك وهداك وسخر لى كونك، ويسر لى سبل العيش فى أرضك المباركة.. اللهم آمين.









