يؤكد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة استمرار خطط الصهيونية العالمية بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول غرب أوروبا لانشاء الامبراطورية الإسرائيلية على مراحل منذ وعد بلفور عام 1917 وانشاء دولة إسرائيل عام 1948 ثم حرب 1967 واتفاقية كامب ديفيد عام 1979 وبدء مراحل إضعاف وتفتيت الدول العربية منذ عام 2010 واحداث اقتتال بين الطوائف المختلفة داخل الدول العربية جميعا ويهدف اعتراف إسرائيل بأرض الصومال إلى إيجاد تغلغل إسرائيلى صهيونى داخل هذه المنطقة وانشاء قواعد عسكرية بحرية اسرائيلية على شواطيء أخطر منطقة فى مدخل البحر الاحمر والسيطرة عليه والحد من التواجد المصرى القوى داخل جيبوتى واريتريا والصومال على الجانب الغربى من مدخل البحر الاحمر.
ولقد استخدمت اسرائيل أرض الصومال لتمركز سفنها البحرية لمهاجمة اليمن خلال منتصف العام الماضى وهنا يجب أن نرجع إلى التاريخ ونظرة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر الاستراتيجية بعيدة المدى عندما تحرك القوات المسلحة المصرية لمساندة الثورة اليمنية عام 1962 والحفاظ على المد الثورى داخل اليمن وتحرير اليمن الجنوبية وعدن من الاحتلال الانجليزى ثم الوحدة بين البلدين فى صورة اليمن كدولة واحدة تضم الشمال والجنوب وبذلك تم تأمين مداخل البحر الاحمر من المشرق والمغرب والذى ساعد فى حصار اسرائيل خلال حرب اكتوبر 1973 المتحدة الامريكية لزعزعة استقرار الدول العربية ونجحت فى انفصال جنوب السودان عن الدولة السودانية عام 2010 وتغير الحال بعد ان كانت السيطرة على مداخل البحر الاحمر شبه كاملة بواسطة الدول العربية إلى حالة من عدم الاستقرار وتواجد قواعد عسكرية من عدة دول كبرى.
وفطنت مصر منذ بداية عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى أهمية استقرار دول مداخل البحر الاحمر حيث تم عقد اتفاقيات استراتيجية بين مصر والصومال وجيبوتى واريتريا لمواجهة التغلغل الإسرائيلى الصهيوامريكى داخل الجزء الشمالى من الصومال وما يسمى بأرض الصومال التى تحاول الحصول على اعتراف دولى لاستقلالها عن الصومال وعلى التوازى مازالت اسرائيل تساعد قوات الدعم السريع ضد الجيش السودانى كوسيلة لتفتيت السودان وانفصال دارفور الجزء الجنوبى الغربى من السودان والغنى بالبترول والذهب والمعادن وايجاد اسباب لوجود قواعد اسرائيلية عسكرية على أرض دارفور كمرحلة مستقبلية.
الموقف السياسى والعسكرى والاجتماعى تحول من قضية فلسطينية يناضل فيها الشعب الفلسطينى منذ عام 1948 للحصول على حقوقه ودولة مستقلة منزوعة السلاح إلى قضية انشاء اسرائيل ما قبل الكبرى بحلول عام 2041.
مصر الدولة العربية الوحيدة التى تعمل على الحد من التغلغل الإسرائيلى الصهيوامريكى داخل الدول الافريقية والعربية وندعو الله أن يكلل مجهودات القيادة السياسية المصرية والشعب المصرى بالنجاح للحد من التغلغل الاسرائيلى وعدم انشاء اسرائيل ما قبل الكبرى واسرئيل الكبرى والامبراطورية الاسرائيلية.
ولن يتم هذا النجاح العربى إلا من خلال الترابط بين الدول العربية والاتفاق على آراء وخطط واحدة والتعاون لدعم الدول العربية المستهدفة والنظر لمستقبل اولادنا واحفادنا وعدم رجوع الاستعمار الاجنبى مرة اخرى داخل الدول والحد من حرية اولادنا واحفادنا.
الاستعمار بدأ يظهر بوضوح داخل اوطاننا بجميع الصور الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية والتبعية المباشرة والغير مباشرة للدول الاستعمارية واداتهم اسرائيل.
الوقت يمر بسرعة واسرائيل تكسب بصورة مستمرة ويجب علينا جميعا كعرب الاستيقاظ وحماية اراضينا واهالينا من مساويء الاستعمار والامبراطورية الاسرائيلية.









