وتأتى مناسبات خاصة.. وكلمات معينة.. ولحظات انفعالية صادقة لتكون أكثر تأثيرًا ومردودًا من الكلمات المنمقة والعبارات الإنشائية والبيانات الرسمية!! ففى حفل موسم الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة فإن صوت مصر المطربة أنغام وقفت تغنى فى احتفال العيد الجديد.. وفجأة توقفت لتقول إنه جاءها طلب خاص من المستشار تركى آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه بالمملكة يدعوها فيه إلى أن تغنى «يا حبيبتى يا مصر» الأغنية التى شدت بها شادية مصر وكانت بمثابة تعبير عن مصر والحب لمصر.
وانطلقت أنغام تغنى «يا حبيبتى يا مصر» يا بلادى يا أحلى البلاد يا بلادى فداكى أنا والولاد يا بلادى ماشفش الأمل فى عيون الولاد وصبايا البلد ولا شاف العمل سهران فى البلاد والعزم اتولد ولا شاف النيل فى أحضان الشجر ولا سمع مواويل فى ليالى القمر.. أصله معداش على مصر.
ونعم.. مصر فى القلب السعودى.. مصر فى العقل السعودى.. ويا حبيبتى يا مصر.. ويا حبيبتى يا كل جزء وكل بلد من أرجاء وطننا العربى الكبير.. يا كل أهالينا الطيبين فى الرياض ومكة والمدينة المنورة وكل بقاع الأرض الطيبة المباركة.. يا كل من يدرك معنى وقيمة أن نكون جسدًا واحدًا فى بنيان مرصوص.. يا كل من تعملون من أجل الخير وتحافظون على قيمة ومكانة المواطن العربى.. يا كل من تحاولون قطع الطريق على أى خلافات وهمية تحاول ضرب وحدة الصف وايقاف مسيرة عودة الوعى.. يا كل من تدركون أن مصر ستظل العاصمة المفتوحة لكل العرب لأن مصر هى قلعة الإرادة والصمود لكل العرب.. وقوة مصر قوة لكل العرب.. وشكرًا تركى آل الشيخ.. شكرًا أنغام.. بدأنا بكم سنة جديدة.. وما أحلى أن نبدأ العام بأن نغنى لحبيبتى يا مصر.
> > >
وفى مصر.. مرت احتفالات رأس العام بسلام صحيح أنه كانت هناك بعض الحوادث الفردية البسيطة.. ولكن الاحتفالات فى كل مكان مرت بهدوء.. الناس كانت سعيدة.. والسعداء يعيشون الفرحة والفرحة هى التى تحمى وتصون وتؤمن كل احتفال.
وفى احتفالاتنا تجاوزنا كل شيء.. ولم نكن نحلم إلا بالأمل فى أن يكون العام الجديد أفضل مما سبق.. كانت فرصة لأن نعيش اللحظة والعمر لحظة وفى اللحظة كان كل التفاؤل وكان الدعاء بأن يديم الله علينا روح هذه اللحظة.
> > >
ولكن ماذا عن لغة الحوار بيننا وبين الآخرين.. لماذا اختفت كلمات الاحترام المتبادلة.. أين حضرتك.. ونعم يا أفندم وتؤمر سعادتك..! لماذا أصبحت هناك ألفاظ غريبة فى الشارع ولهجة استفزازية فى الحوار.. وتربص وترصد كل منا بالآخر!! وكلمة «شكرًا» أصبحت نادرة ومستغربة أيضا..!
لقد أصبح الشارع أسيرًا لكلمات وألفاظ غريبة.. وأجيال جديدة لاتحمل قدرًا كبيرًا من الاحترام لأحد.. وأشكال عجيبة فى الشارع من عينة الذين تجمعوا فى حفل زواج أحد نجوم السوشيال ميديا وازدحموا وفلت الزمام.. وكان الهرج والمرج بكل ما يعنيه ذلك من تجاوزات وكان المشهد عبثيًا يعكس وجود جيل جديد لا نعلم عنه شيئًا ولا يريد أن يعلم عنا الكثير لأنه لن يستمع ولن يتقبل ما نقول الفجوة أصبحت واسعة ومخيفة..!
> > >
ولأن الحوار أصبح عقيمًا.. فلا تناقش من يريد أن يجعلك مخطئا.. قل له أنت على حق وانتهت الحكاية..!
> > >
وعلى سيارة نقل كانت هذه العبارة.. «طول ما البصل مينفعش يتعمل مربى أوعى تتوقع من قليل الأصل انه يتربى»..!
> > >
ولا تتألم يا صديقي.. وتجاهل كل الصدمات فأقسى أنواع الألم يتمثل فى رحيل الأحبة وحقد الأقارب وخذلان الأصدقاء.. وكلنا مر بذلك.. وكلنا تألم.. وكلنا اعتدنا الألم وتعايشنا معه.
> > >
وتعالوا نضحك.. وواحد يقول: نادتنى أمى لأدخل الخيط بالإبرة فتذكرت نصيحة أحدهم: إذا طلبت أمك منك ادخال الخيط بالإبرة فتمهل كى لا تحس أنها كبرت وتكسر خاطرها! واستغرقت عدة دقائق لأوحى لها بأن العملية ليست سهلة.. وفجأة أحسست بالكف على وجهى وهى تقول: النت والتليفون خلوك بقيت أعمي..!
> > >
والآخر متجوز من واحدة شرانية وناوى يتجوز عليها بس خايف منها قال: خلينى أتكلم معاها بالمنطق، المهم وهما بيتعشوا قال لها أخوكى محمد متجوز تلاتة.. قالت آه.. واخوكى عبدالله متجوز اثنين قالت: طيب وبعدين.. وأبوكى الله يرحمه كان متجوز أربعة..! شالت السكين وقالت.. آيوه والمطلوب؟ من خوفه قال: طيب ليه انتى متجوزة واحد بس؟!
> > >
ومع بداية العام الجديد ادعو بالرأفة فى التعامل مع لاعب كرة القدم رمضان صبحى.. واتعاطف معه ومع أسرته فى محنته بعد قرار حبسه لمدة عام..! رمضان صبحى كان ممكنًا أن يكون أفضل لاعب فى مصر لسنوات وسنوات!! رمضان صبحى دفع ثمنًا هائلاً لسوء تقدير الأمور سواء فى انتقاله من النادى الأهلى أو فى سعيه للحصول على شهادة علمية بـ«التزوير».. وفى الحالتين هو نوع من طيش الشباب.. والرحمة فوق كل اعتبار آخر.









