دشنت وزارة البيئة، بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية، أولى فعاليات تنظيف الجزر القريبة من الشواطئ المصرية المطلة على البحر المتوسط، وذلك ضمن مبادرة “بحار مستدامة”، وبمشاركة 30 متطوعاً من جمعيتي “بانلاستيك” و”خليك إيجابي”. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بتكثيف الجهود للحد من مصادر التلوث واستعادة التوازن البيئي للأنظمة البحرية.
حماية البيئة من “مخاطر البلاستيك”
أوضحت الدكتورة منال عوض أن الحملة تستهدف تطهير الجزر من المخلفات الصلبة، ولا سيما البلاستيكية منها، والتي تراكمت نتيجة الرحلات البحرية وأنشطة الصيد، مشيرة إلى أن الرياح والنوات قد تقذف هذه المخلفات إلى أعماق البحر أو تعيدها للشواطئ؛ مما ينعكس سلباً على التنوع البيولوجي وصحة الإنسان.
وكشفت الوزيرة عن نتائج الفعالية؛ حيث تم رفع ما يقرب من 80 كجم من المخلفات البلاستيكية والمعدنية، وشباك الصيد المهملة، والأخشاب. وقد جرى توجيه هذه المخلفات بعد فرزها إلى مصانع إعادة التدوير لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية منها. وفي سياق متصل، نجحت مجموعات أخرى من المتطوعين في تنظيف شاطئ ميامي، وأسفرت الجهود عن رفع نحو 90 كجم إضافية من المخلفات الصلبة.
إشراف وتعاون مشترك
أشرف على تنفيذ الفعالية الدكتور سامح رياض، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية ونقطة الاتصال المصرية لبرنامج الأمم المتحدة لرصد التلوث بالمتوسط، والعميد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن هذه الفعالية تأتي التزاماً ببنود “اتفاقية برشلونة” لحماية البحر المتوسط والمناطق الساحلية، خاصة مع تولي مصر رئاسة المكتب التنفيذي للاتفاقية اعتباراً من يناير 2026.
التزامات دولية ومخاطر بيئية
يُذكر أن مصر كانت قد استضافت في نهاية ديسمبر الماضي مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة (COP24)، بمشاركة ممثلي دول حوض المتوسط والمنظمات الدولية. وتحذر التقارير العلمية من مخاطر وصول المواد البلاستيكية إلى المياه؛ إذ يؤدي تحللها البطئ إلى انبعاث جزيئات كيميائية دقيقة تتسرب إلى الأنسجة السمكية والكائنات البحرية، مما يهدد السلسلة الغذائية بالكامل.













