حيلة إجرامية لجأ إليها شاب انتقاماً من جاره “العامل”؛ إذ تسلل إلى مسكنه ليلاً وقام بجبروته بخطف طفله الرضيع للتخلص منه بإلقائه بمياه الترعة بكل قسوة وبلا رحمة، لينهي حياة الملاك البريء بلا ذنب. تم القبض على المتهم واعترف بتفاصيل الجريمة، وتحرر محضر بالواقعة وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتولت النيابة التحقيق.
تفاصيل المأساة
الحادث الإجرامي وقع بإحدى قرى مركز منية النصر بمحافظة الدقهلية؛ نتيجة الانتقام الأعمى من شاب “مهتز نفسياً” اعتاد ترويع المواطنين بتصرفاته الطائشة والمتهورة باستهتار شديد، ليقوم أخيراً وبتخطيط شيطاني بخطف رضيع عمره أسبوعان يدعى “رمضان” من أحضان أسرته بعد اقتحام مسكنهم البسيط فجراً دون أن يشعر به أحد، ويلقي به بمياه الترعة ليحرق قلب والده على “ضناه وفلذة كبده” بإجرامه وببرود شديد ودون أن تهتز مشاعر قلبه الصخري.
صدمة الأسرة
اكتشفت الأسرة الجريمة صباحاً عندما فزعوا من نومهم ليفاجأوا بخطف المولود الذي يعتبر بالنسبة لهم كل شيء في الدنيا، ولم يكن أمامهم بعد فشلهم في العثور عليه سوى الإسراع إلى مركز الشرطة للإبلاغ عن الاختفاء الغامض والمثير للدهشة والغرابة، مؤكدين عدم وجود خلافات أو مشكلات بينهم وبين أحد، وطالبوا أجهزة الأمن وهم في حالة انهيار شديد بمساعدتهم في الوصول إليه رحمة بهم، دون أن يتوقع أي منهم مصيره المجهول وما يخفيه لهم القدر من هموم وأحزان.
فريق البحث
توصل فريق البحث الجنائي الذي قاده اللواء محمد عز، مدير المباحث، وتابعه اللواء عصام هلال، مدير أمن المحافظة، بعد الفحص والتحري ورصد كاميرات المراقبة بمحيط المسكن إلى أن وراء الجريمة شاباً من أهالي البلدة يدعى “أحمد”، وتم القبض عليه بأحد الأكمنة بعد اتخاذ الإجراءات القانونية. وبمواجهته انهار معترفاً بارتكاب الحادث وخطف المولود بلا ذنب ليشفي غليله من والده انتقاماً منه لخلاف بينهما، وأرشد عن مكان التخلص منه بإلقائه بمياه الترعة حياً.
انتشال الرضيع
قامت أجهزة الأمن بالاستعانة برجال الإنقاذ النهري في عملية تمشيط واسعة وبمسافات طويلة بالأماكن التي يحتمل وجوده بها، ليتمكنوا أخيراً من العثور على “ملاك الجنة” البريء في حالة تحلل تام وانتشال الجثمان الذي ودع الدنيا قبل أن يراها بهذه الطريقة البشعة على يد من مات ضميره وتبلدت مشاعره، لتتعالى صرخات أسرة الضحية ولطم الخدود من الأهل الذين ظلوا طوال تلك الساعات العصيبة وخلال البرد القارس يصطفون على شاطئ المياه حزناً على فراق المجني عليه.
حبس المتهم
تم نقل الضحية إلى ثلاجة حفظ الموتى وسط صدمة وأحزان الجميع تحت تصرف النيابة التي تولت التحقيق وقررت انتداب الطبيب الشرعي لتحديد سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن وتسليم الجثمان للأهل. كما قررت النيابة بعد التحقيق مع المتهم وأمام اعترافاته الصادمة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته للمحاكمة لينال عقابه الرادع، ولا يزال التحقيق مستمراً.









