لا يجب أن تشغلنا الأحداث التى وقعت فى اليمن عن اعتراف الكيان الإسرائيلى الخبيث بسيادة واستقلال الكيان الصومالى المسمى زورا جمهورية أرض الصومال التى لم يعترف بها أحد، لأن كلاهما يفتقد الشرعية ويحرث فى بحور التاريخ والجغرافيا للبحث عن الهوية والشرعية المنزوعة والسيادة الحقيقية على الأرض ولكن ما يجمعهما هو عقيدة سرقة الأرض وفقدان الجذور التى تبنى عليها الأوطان الحقيقية.
الكيان الإسرائيلى منذ ضربة السابع من أكتوبر التى قامت بها فصائل المقاومة الفلسطينية وصمودها عامين كاملين أمام آلته العسكرية وعدوانه الاجرامي، وهو يتخبط ويترنح من هول المفاجأة التى كشفت زيفه وكذبه أمام العالم وحجم الوحشية والدموية التى مارسها خلال عامين ضد شعب أعزل، وهو فى هذا السياق مزهوا بالسلاح وغطرسة القوة ويريد أن يمد أذرعه إلى أبعد مدى باحثا عن الأمن الذى لن يجده مادام متمسكاً بعقيدة الاعتداء والتوسع والاستعمار.
العدو الإسرائيلى يعتقد أن اعترافه بأرض الصومال سوف يمكنه من عقد تحالفات استراتيجية تمكنه من بناء قواعد عسكرية فى منطقة القرن الافريقى التى تموج بها عواصف شديدة ويستطيع أن يسخرها فى فرض سيطرته على المنطقة وضرب القواعد العسكرية للحوثيين الذين ظلوا خلال عامين يطلقون الصواريخ الباليستية والمسيرات تجاه الأراضى المحتلة وفرض التهجير القسرى على الفلسطينيين من غزة رغم علمه أن هذا الملف خط أحمر لمصر، وصولا إلى السيطرة على مفاتيح البحر الأحمر الجنوبية ومضايقة مصر من خلال بناء تحالفات مع الإثيوبيين الذين يحاولون الإضرار بمصالح مصر المائية معتقدًا أن مصر غائبة عن القرن الافريقى وسوف تمر عليها المسألة مرور الكرام.
المسألة باتت واضحة فهذا الكيان يريد أن ينشر سمومه وأذرعه فى كل مكان بالشرق الأوسط وبناء قواعد عسكرية فى القرن الافريقى ومن ثم باتت المواجهة الدبلوماسية والسياسية والمقاطعة الاقتصادية وإلغاء أى تفاهمات أواتفاقات واتخاذ مواقف تتخطى الشجب والإدانة، فضلا عن دعم الجيش الوطنى الصومالى لفرض سيادة الدولة على كامل الأرض الصومالية هى السبيل لقطع الأيدى التى يريد أن تحك بأظافرها الملوثة فى منطقة القرن الافريقي.
مصر التى وضعت خطوطا حمراء فى شرق ليبيا وجنوب السودان يمكنها أن تذهب إلى أقصى جنوب الكرة الأرضية لتأمين أرضها وحقوق شعبها ولن تقبل بأى وجود معادٍ يتقاطع مع التهديدات الإثيوبية لمصر فى ملف المياه أو يكون بمثابة تهديد لأمنها القومى يبدأ من منطقة القرن الإفريقي.









