تتجه السلطة الفلسطينية فى العام الجديد لإجراء سلسلة انتخابات، بدءاً من حركة «فتح»، مروراً بالمجالس البلدية والقروية وصولاً إلى الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية ومن بعدها المجلس الوطنى.
وحسب مسئولين فى السلطة، فإن التوجه الانتخابى جاء إثر مطالبات خارجية وداخلية حثيثة، بعد مرور 20 عاماً على آخر انتخابات تشريعية، و21 عاماً على آخر انتخابات رئاسية.
وقررت اللجنة المركزية لحركة «فتح» فى اجتماعها الأخيراستئناف عمل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحركة التى علقت أعمالها بسبب الحرب.
قال مسئول رفيع فى الحركة، إن اللجنة وضعت برنامج عمل زمنياً لعقد المؤتمر العام للحركة قبل حلول منتصف العام.
كما قررت الحكومة الفلسطينية إجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية فى الخامس والعشرين من شهر أبريل المقبل.وكانت الانتخابات الأخيرة جرت قبل تسع سنوات، رغم أن القانون ينص على إجرائها بصورة دورية كل أربع سنوات.
على صعيد الأوضاع فى غزة، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلى إيال زامير إن إسرائيل عازمة على نزع سلاح حركة حماس الفلسطينية، واصفا العام 2026 بأنه «عام حاسم» لأمن إسرائيل.
قال زامير لجنود خلال زيارة فى غزة «نحن مصممون تماما على نزع سلاح حماس وبقية المنظمات الإرهابية. لن نسمح لحركة حماس بإعادة بناء قدراتها وتهديدنا».
لكن كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، شدّدت على أنها لن تتخلى عن سلاحها «طالما بقى الاحتلال».وتنصّ المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل، على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها فى غزة، بينما يتعيّن على حماس إلقاء السلاح، وهى مسألة رئيسية عالقة بالنسبة إلى الحركة.
ميدانيا، مع بداية العام الجديد، شن الجيش الإسرائيلى غارات جوية وقصفاً مدفعيًا على قطاع غزة استهدف المناطق الشرقية من مدينة غزة شمالى القطاع.
كما أوضح شهود عيان أن مقاتلات إسرائيلية أغارت على المناطق الشرقية لمدينة رفح بالتزامن مع قصف مدفعي، وسط دوى انفجارات وإطلاق نار متقطع من الآليات العسكرية الإسرائيلية.
وفى حيى الزيتون والشجاعية شرقى مدينة غزة، شن الجيش الإسرائيلى غارات جوية وقصفاً مدفعياً، بالتزامن مع سماع أصوات انفجارات.كما شهدت المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع قصفاً مدفعياً وإطلاق نار من الآليات الإسرائيلية.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار مع «حماس» منذ 10 أكتوبرالماضي، حيث قتلت أكثر من 418 فلسطينياً. وخلّفت الحرب الإسرائيلية على غزة والتى بدأت فى 8 أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، ما يزيد على 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، فضلاً عن الدمار الهائل والتى قدرت الأمم المتحدة إعادة إعماره بنحو 70 مليار دولار.
فى سياق متصل، أكدت إسرائيل أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى فى قطاع غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين عملا بتشريع جديد.
وزعمت وزارة شئون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية فى بيان أن «المنظمات التى لم تلتزم بالمعايير المطلوبة فيما يتعلق بالأمن والشفافية ستُعلَّق رخصها».
ويثير هذا التشريع مخاوف من تباطؤ جديد فى دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المدمر بفعل عامين من الحرب، والذى يحتاج معظم سكانه بشكل عاجل إلى المأوى والرعاية الصحية والأمن الغذائى.
فيما تعرضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولى فى الأيام الأخيرة، مع اقتراب الموعد المحدد منتصف ليل الأربعاء الماضى بالتوقيت المحلى لانتهاء المهلة المعطاة للمنظمات الدولية غير الحكومية للامتثال لهذه الالتزامات التى أُعلِن عنها للمرة الأولى فى مارس الفائت.
ومن بين المنظمات المشمولة بهذا الإجراء «أطباء بلا حدود» و«المجلس النرويجى للاجئين» و«كير» و«وورلد فيجن» و«أوكسفام».
أكدت «أطباء بلا حدود»، أنها تطبق «سياسات داخلية صارمة لضمان احترام القوانين ومنع أى تحويل للمساعدات أو أى ارتباط بجماعات مسلحة».كذلك أوضحت أنها لم تقدّم قائمة بموظفيها لعدم حصولها من إسرائيل على «ضمانات وتوضيحات» بخصوص هذا الطلب «المقلق».
أما مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان فولكر تورك فرأى أن «عمليات التعليق التعسفية كهذه تزيد الوضع المتردى أصلا سوءا بالنسبة لسكان غزة»، حيث دخل حيّز التنفيذ فى أكتوبر وقفٌ لإطلاق النار يشهد خروقات.
ووصف المدير العام للأونروا فيليب لازارينى الإجراءات الإسرائيلية بأنها «سابقة خطير ة». واعتبر أن «هذه القيود جزء من نمط مُقلق من تجاهل القانون الدولى الإنسانى وتزايد العقبات أمام عمليات الإغاثة».









