سطرت جامعة العاصمة (حلوان سابقاً) خلال العام الأخير فصلاً جديداً من التميز، محققة حصاداً استثنائياً من الإنجازات والافتتاحات التي عززت مكانتها محلياً ودولياً. وتحت رعاية الأستاذ الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، انطلقت الجامعة بخطى ثابتة نحو التحول إلى جامعة من “الجيل الرابع”، مرسخة رؤيتها في التميز الأكاديمي، والابتكار، وخدمة المجتمع.
كفاءات أكاديمية في صدارة المشهد
عكست قرارات المجلس الأعلى للجامعات ثقتها في كوادر الجامعة، باختيار نخبة من أساتذتها لرئاسة لجان قطاعات أكاديمية حيوية (الفنون، التربية الموسيقية، الخدمة الاجتماعية، والعلوم الرياضية والسياحية). كما شهد العام تقديراً رئاسياً رفيعاً بتكليف الدكتور محمد سعد كامل، الأستاذ بهندسة المطرية، عضواً بالمجلس الاستشاري لعلماء وخبراء مصر، تقديراً لإسهاماته الأكاديمية والصناعية.
ثورة طبية بمواصفات عالمية
شهد القطاع الطبي طفرة غير مسبوقة؛ حيث نجحت وحدة المناظير بكلية الطب في إجراء أول عملية من نوعها لاستئصال ورم بالمريء باستخدام “تقنية مناظير الفراغ الثالث” بمستشفى بدر الجامعي. كما تصدر أطباء الجامعة المشهد الدولي عبر “البث الحي” لعمليات دقيقة في مؤتمرات عالمية بجدة ودول حوض البحر المتوسط. وفي إنجاز علمي فريد، اختيرت الدكتورة فاطمة الزهراء الخميسي ضمن قائمة “الأكثر تأثيراً في الباثولوجيا عالمياً” لعام 2025 بمجلة (The Pathologist) البريطانية الأمريكية للمرة الثالثة توالياً.
ابتكارات طلابية وغزو للفضاء العلمي
على صعيد الابتكار، حصد فريق (Rehydro) بهندسة المطرية الميدالية الفضية في مسابقة (MTE2025) بماليزيا عن مشروع الهيدروجين الأخضر. كما سجل فريق بحثي بكلية الصيدلة براءة اختراع أمريكية لمركبات كيميائية مبتكرة لوقف انتشار الخلايا السرطانية. وامتد التميز ليشمل فوز 28 مشروعاً ضمن برنامج “مشروعي بدايتي”، وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 10 كيلووات بأيدي طلاب كلية التكنولوجيا والتعليم.
قفزة في التصنيفات الدولية
ثبتت الجامعة أقدامها ضمن الكبار عالمياً؛ حيث أُدرجت في تصنيف (CWUR) لعام 2025 ضمن أفضل 2000 جامعة عالمياً، وتقدمت 127 مركزاً في تصنيف (U.S. News)، بالإضافة إلى تواجدها القوي في تصنيفات (QS) وليدن الهولندي، وقائمة ستانفورد لأكثر 2% من العلماء استشهاداً بأبحاثهم، مما يؤكد جودة الإنتاج البحثي للجامعة.
الفنون والرياضة.. ريادة وإبداع
فنياً، دشنت الجامعة “مرسم القاهرة الخديوية الأول” بمشاركة 200 طالب، وصمم طلابها البوستر الرسمي لمهرجان الغردقة لسينما الشباب. ورياضياً، هيمنت الجامعة على مراكز الصدارة في بطولة القطاعات للجامعات المصرية، وحصدت الطالبة جنى عبد الفتاح ذهبية أفريقيا في رفع الأثقال. كما توجت مجهوداتها المجتمعية بحصول كلية التربية على المركز الأول في مشروع “محو الأمية” بمحو أمية أكثر من 4450 مواطناً.
تحول رقمي وافتتاحات كبرى
استشرافاً للمستقبل، أسست الجامعة شركة لدعم الخدمات التعليمية وربط البحث بسوق العمل، وأطلقت نظاماً متطوراً للخدمات الإلكترونية والشمول المالي. كما شهد العام افتتاح المرحلة الأولى للمجمع الطبي الجامعي، الذي يخدم أكثر من 8 ملايين مواطن، ليكون منارة طبية وتعليمية جديدة في قلب العاصمة.
بصمة دولية واعتراف عربي
توجت النجاحات باختيار الجامعة لتمثيل مصر في المجلس التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية، وفوز الدكتور خالد العناني (أحد أبناء الجامعة) بمنصب المدير العام لمنظمة “اليونسكو” في سابقة تاريخية، وفوز الدكتور عماد عيسى برئاسة الاتحاد العربي للمكتبات. كما حصلت مجلات الجامعة العلمية في علوم الرياضة والحقوق والتربية الموسيقية على أعلى تصنيفات معامل “أرسيف” العربي والدولي.
واختتمت الجامعة عامها بحصولها على لقب “أفضل جامعة صديقة للبيئة” لعام 2024/2025، لتؤكد التزامها الكامل بملف الاستدامة والمناخ، وتواصل مسيرتها كمنارة للعلم والمعرفة في ثوبها الجديد “جامعة العاصمة”.









