أكد النائب د. نبيل دعبس، رئيس لجنة التعليم والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي بمجلس الشيوخ، أن عام 2025 مثّل مرحلة مفصلية في مسيرة الدولة المصرية نحو بناء الإنسان وتعزيز أسس الجمهورية الجديدة، رغم التحديات الإقليمية والدولية غير المسبوقة. وشدد على أن التعليم والبحث العلمي والاتصالات كانت في صدارة أولويات الدولة؛ باعتبارها أدوات رئيسة لتحقيق التنمية المستدامة.
وقال “دعبس” إن الدولة المصرية واصلت خلال العام المنقضي تنفيذ رؤية شاملة لتطوير منظومة التعليم بمختلف مراحلها، من خلال التوسع في إنشاء المدارس الحديثة، وتطوير المناهج، والاعتماد على النظم الرقمية؛ بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والابتكار ومواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والدولي.
وأضاف أن لجنة التعليم والاتصالات والبحث العلمي بمجلس الشيوخ اضطلعت بدور حيوي خلال عام 2025، عبر دراسة عدد من القوانين والملفات الحيوية، وإصدار توصيات داعمة لتطوير العملية التعليمية، وتحسين أوضاع المعلمين، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم والقطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن المجلس يحرص على تقديم رؤية تشريعية واستشارية متكاملة تدعم خطط الدولة التنفيذية.
وأشار رئيس اللجنة إلى أن البحث العلمي شهد اهتمامًا متزايدًا باعتباره المحرك الحقيقي للتقدم، موضحًا أن الدولة اتجهت إلى ربط البحث العلمي بقضايا التنمية والاقتصاد الوطني، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، ودعم الباحثين الشباب؛ بما يسهم في تحويل الأفكار البحثية إلى مشروعات تطبيقية تخدم المجتمع.
وأكد “دعبس” أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كان أحد أبرز القطاعات الواعدة خلال عام 2025، حيث لعب دورًا محوريًا في دعم التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية، وتحقيق الشمول الرقمي، مشيرًا إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية يُعد استثمارًا في مستقبل الدولة وقدرتها التنافسية.
وأوضح أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بل ضرورة تفرضها متغيرات العصر، مؤكدًا أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف بدعم مباشر من القيادة السياسية، وبمشاركة فاعلة من المؤسسات التشريعية والتنفيذية؛ بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويخفف الأعباء عن المواطنين.
وفيما يتعلق بالتحديات، شدد رئيس لجنة التعليم والاتصالات على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من العمل الجاد والتنسيق بين الجهات المعنية كافة؛ لضمان استدامة ما تحقق من إنجازات، ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على جودة التعليم، وتوسيع قاعدة البحث العلمي، وتعميق التصنيع المحلي للتكنولوجيا.
وأكد أن عام 2026 يجب أن يشهد مزيدًا من الاهتمام بالعنصر البشري عبر الاستثمار في المعلم والباحث والطالب، وتحديث التشريعات بما يتواكب مع التطور التكنولوجي المتسارع، مشددًا على أن بناء الإنسان المصري هو الضمان الحقيقي لمستقبل آمن ومستقر.
وأشاد النائب دعبس بالدور الوطني الذي تقوم به القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم مسارات التعليم والبحث العلمي والاتصالات؛ باعتبارها أعمدة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 وبناء دولة حديثة قوية.
واختتم بتوجيه التهنئة للشعب المصري بمناسبة حلول العام الجديد، معربًا عن ثقته في قدرة مصر على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، داعيًا إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق الواحد من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدًا أن مصر ماضية بثبات نحو غدٍ أكثر تقدمًا وازدهارًا.









