أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، عن توقيع عقد لتوريد 20 حافلة كهربائية متطورة (e-buses) لصالح وزارة النقل، وذلك ضمن مشروع “الحافلات سريعة التردد” (BRT). يأتي هذا التعاون من خلال مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى” الممول من البنك الدولي، وبالتعاون مع شركة مانوفكتشرينج كوميرشال فيهيكلز (MCV). وذلك في إطار استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز منظومة النقل المستدام.
وأوضحت د. منال عوض أن هذا التعاقد يمثل خطوة جوهرية نحو تسريع التحول إلى منظومة نقل جماعي نظيفة، بما يسهم في تقليل الازدحام المروري، وتحقيق سيولة مرورية أفضل، وتحسين جودة الهواء، فضلاً عن توفير وسيلة نقل حديثة وآمنة وصديقة للبيئة.
وأشارت الوزيرة إلى أن التوسع في استخدام الحافلات الكهربائية التي تعتمد على الحلول الذكية يمثل ركيزة أساسية في رؤية الدولة للتصدي لتحديات التلوث وتغير المناخ، مؤكدة التزام الحكومة بتبني حلول مستدامة تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية، بما ينعكس إيجابياً على صحة المواطنين وجودة الحياة، لافتة إلى أن النقل الأخضر أصبح أحد أعمدة التنمية المستدامة في المدن المصرية.
ومن جانبه، استعرض الدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، الجوانب الفنية والبيئية للحافلات، موضحاً أنها صُممت خصيصاً للعمل بكفاءة عالية في الظروف المناخية للقاهرة الكبرى، بما في ذلك درجات الحرارة والرطوبة المرتفعة. وأشار إلى أن الحافلات مزودة ببطاريات حديثة تتيح قطع مسافة تتراوح بين 250 و300 كيلومتر في الشحنة الواحدة، مما يضمن كفاءة تشغيلية واقتصادية عالية.
وأضاف المنسق الوطني أن المشروع يتضمن حزمة متكاملة تشمل تدريب السائقين وفنيي الصيانة، إلى جانب نظام ضمان شامل لمدة ثلاث سنوات، وضمانات ممتدة للمكونات الحيوية مثل الهيكل والبطاريات، وتوفير قطع الغيار لضمان استدامة التشغيل. كما أكد أن إجراءات التعاقد تمت وفقاً لقواعد الشفافية الخاصة بالبنك الدولي، تنفيذاً لاتفاقية القرض الموقعة بين مصر والبنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الحافلات، فور دخولها الخدمة ضمن أسطول (BRT)، في تقديم تجربة نقل حديثة، صامتة، وخالية من الانبعاثات، بما يقلل من الأثر البيئي لقطاع النقل ويدعم أهداف تحسين جودة الهواء في القاهرة الكبرى.









