علم المقامات ظهر قبل التجويد ومن أصل التلاوة
عِلْمُ الأصوات ليس عِلمًا جامدًا يُدرَّس فى الكتب، بل هو عِلْم الروح حين تتكلم، وعِلْم الجسد حين ينضبط، وعِلْمُ المعنى حين يبحث عن مخرجٍ يليق به، وهو الميزان الخفى بين النفس والحرف، والمقام والإحساس، والأداء والصدق. . أرض مصر اختصها الله تعالى بأن تكون «دولة التلاوة» دولةٌ الصوت المتقَن، والخشوع العارف، والميزان الدقيق بين المقام والخشية، دولة حافظت على كتــاب الله تعالى مســموعًا لا يأتيه التحريف من بين يديه ولا من خلفه.. «الجمهورية» حاورت د.طه عبدالوهاب خبير الأصوات والمقامات ونجم التحكيم فى برنامج دولة التلاوة حتى يمكننا معرفة منهج ومعايير علم الأصوات بوصفه علمًا منضبطًا، والمقامات الصوتية بوصفها لغةً خادمة للمعنى، د. طه عبدالوهاب يوصف بين القراء بأنه خبير خرائط الحنجرة، عرفنا منه كيف صُنعت دولة التلاوة؟ ولماذا أنجبت أرض مصر كل هؤلاء العمالقة؟
لماذا كانت مصر تاريخيًا عاصمة عالمية لتلاوة القرآن الكريم؟
هذه منحة من الله لأن الله عندما ينعم على دولة بعينها بعطايا لا تتوافر فى غيرها فذلك فضل الله ، وفضل الله يؤتيه من يشاء وقتما يشاء، ومصر منحها الله تعالى أنها دولة تلاوة وأول دولة جُمع فيها القرآن صوتاً، وإذا كان القرآن جُمع فى عصر سيدنا أبو بكر وسيدنا عثمان كتابة، فأول جَمع للقرآن صوتياً كان فى مصر، والسبب أنه عندما وجد علماء القرآن فى مصر أن هناك مصاحف بها أخطاء مما جعلهم يخافون على كتاب الله تعالى، وكان أول من قام بهذه المهمة المقدسة الشيخ محمود خليل الحصرى، حيث قام بتسجيل القرآن كاملاً برواية حفص عن عاصم، وإذا عدنا فى التاريخ من عام 270هـ حينما أتى إلى مصر محمد لاظوغلى الفارابى وهو من علماء الأمة العربية واستمع إلى النغم القرآنى وعاد إلى بلده بعد أن مكث فى مصر 10 سنوات قام بتأليف كتابين مهمين فى الموسيقى، الأول «الإيقاعات»، و«كتاب الموسيقى الكبير» وهذان الكتابان يعتبران مرجعية أى كلية موسيقية فى العالم إلى الآن، وجاء اكتشافه كل هذا العلم من خلال استماعه إلى القراء المصريين، فمصر قد وهبها الله أنها دولة القرآن، وفى مدينة طنطا التى أعيش فيها كان موجودا المعهد الأحمدى، وهناك حالياً بها أكبر كلية للقرآن، ونحن نقول عِلم الدين أزهرى، وعِلم القرآن أحمدى، نسبة إلى المعهد الأحمدى فى طنطا، وهذا المعهد تخرج فيه كل علماء القرآن حيث درس به الشيخ الحصرى، والبنا، ومصطفى إسماعيل، وراغب مصطفى غلوش، ومحمد عبدالعزيز حصان، وغيرهم من أعلام التلاوة فى العالم.
ما الذى جعل صوت القارئ المصرى يصل إلى القلوب قبل الآذان؟
ما خرج من القلب لابد أن يصل إلى القلب، فالقارئ المصرى بطبيعته يقرأ القرآن بقلبه، ويستشعر المعنى، فلا نقول الشيخ فلان صوته جميل، ولكن نقول حِسَهُ حلو، كما أن مفردات حِسَهُ تستشعر المعنى، وبالتالى يُجسدها بصوته فى الأداء والاحساس، فهذا هو الذى منح القراء المصريين التميز منذ الأزل، وفى عام 1850 ظهر المشايخ: أحمد ندا، ومحمد رفعت، وعلى محمود، وعبدالفتاح الشعشاعى، ومحمد سلامة، وطه الفشنى، ومصطفى إسماعيل، والحصرى، وكلهم تركوا بصمة، وكل من يستمع إلى صوتهم حتى وإن لم يفهم اللغة العربية بمجرد أن يسمع هذه النبرات يبحث فى الدين والقرآن، وهؤلاء القراء لم يكونوا أصحاب مهنة ولكن كانوا أصحاب رسالة، وهى إرسال القرآن إلى قلوب من يسمعهم.
هل دولة التلاوة قامت على الموهبة وحدها أم على علم ومنهج وتدريب؟
لا طبعا البداية هى الإتقان والحفظ الجيد والتدريب على مخارج الصوت وصفاتها، ودراسة علم الوقف والابتداء، والأصل فى التلاوة الحفظ المُتقن والإحكام والتجويد، والمخارج، والوصل والابتداء، وبعد ذلك النغم القرآنى، والتصوير النغمى، ورسم معانى الكلمات بالصوت، وكأنه يرسم صوته، وكأن صوته ريشة يترجم بها معانى القرآن ومقاصده.
هل المقامات دخيلة على القرآن أم وسيلة لخدمة المعنى؟
المقامات ليست دخيلة والعجيب أن الناس لاتنتبه أن علم المقامات أنتشر قبل علم التجويد، فمثلاً بن الجزرى هذا العالم الجليل الذى أفاد الأمة كلها بما كتب فى متن الجزرية وقد ولد بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم بحوالى 741 عاما أى فى عام 751 وكتب الجزرية وعمره 80 عاما فى عام 831هـ وهذه المتون لم تنتشر سوى من 100 عام فقط، فهى حديثة جدا، وأوكد أن قراء الرعيل الأول لم يحفظوا هذه المتون، ولكن تعلموا القرآن بقراءته وأحكامه بالتلقى، كما تعلمه سيدنا- محمد صلى الله عليه وسلم- من جبريل عليه السلام بالتلقى، وكما ورد فى القرآن «وإنك لتلقى القرآن» فقد أخذ النبى صلى الله عليه وسلم القرآن بالتلقى، وعلَمَّه الصحابة بالتلقى، والنبى صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عن مَدٍّ أو غُنة أو قلقلة، فتعلمه الصحابة بالتلقى، أما علم التجويد فهو حديث، ولكن علم المقامات والتنغيم فى النغم القرآنى قبل علم التجويد بمئات السنين، وعلم المقامات من أصول التلاوة .
ما الفرق بين استخدام المقام فى الغناء واستخدامه فى التلاوة؟
سيدنا النبى صلى الله عليه وسلم أوجز هذه الإجابة فى حرف واحد، ألا وهو التاء، فحينما أقول إننى سأعيش فى بيت فلان، أى سأعيش بقانونى وأسلوبى، ولكن عندما أقول إننى سأتعايش أى أن سياستى وأسلوبى ستكون على حسب هذا المنزل، والفرق بينهما التاء، والنبى عندما قال ليس منا من لم يتغن بالقرآن وليس يُغَنى، إذن أتغنى بالقرآن أى أُسخر النغم لخدمة القرآن، وهذا طبعا ممنوع لأننى أسخر النص القرآنى لقانون النغم، وهذا ممنوع، ويسمى فى علم التجويد اللحن، وهو ممنوع فى تلاوة القرآن، إذن التغنى هو أن أرسم معانى الآيات وتصويرها بالصوت، وهذا هو علم التصوير النغمى والتصوير 3 أنواع: التصوير بالدرجة مفردة ومجملة، والتصوير برقة وغلظة، والتصوير باستخدام المقام الذى يناسب المعنى .
كيف يخدم المقام الصوتى معنى الآية دون أن يطغى عليها؟
إذا استخدم القارئ مقاماً غير مناسب لمعنى الآية سيتغير المعنى مثل قوله تعالى: «إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ الله مَعَنَا» والنبى صلى الله عليه وسلم يقول لسيدنا أبو بكر ويطمئنه حتى يتحقق له الثبات رغم أنه خائف ويبكى، فحينما يستخدم القارئ أسلوب الحزن فى هذه التلاوة سيصل المعنى إلى المستمع أن النبى كان خائفا ويرتجف، وكيف يستطيع أن يبعث الطمأنينة وهو خائف وفاقد للثقة فى أن الله حافظه وناصره، وحاشا لله من هذا الفهم، وأنا أثق أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يطمئن سيدنا أبو بكر وهو مبتسم، لأن فاقد الشىء لا يعطيه، وآية أخرى يقول الله تعالى:» يَاَ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ « الذى يأمر هنا الملك- عز وجل- وحينما تكون الكلمة صادرة من المَلك فتقولها بعظمة، لأن المَلك يتكلم، وإذا استخدم القارئ مقام الحُزن فممكن أن يصل المعنى للمستمع أن المولى عز وجل يتذلل لعبده، والأصل أن العبدهو الذى يتذلل للمَلك.
هل لكل آية مقام يناسبها، أم أن الأمر متروك لاجتهاد القارئ؟
نعم ، فنحن نستخدم فى كلامنا العادى المقام، ولكن لا نهتم، فعندما يعود الرجل إلى بيته يستخدم مقام البيات والذى يسمى الحوار، أى يستخدم الحوار، وعندما يتحدث الرجل مع أولاده يغير المقام ويستخدم العجم، ثم يستجدى عطفهم بقوله:» أنا طول النهار واقف على رجلى « وهنا يستخدم مقام الصبا، أما فى حالة وجود ضيوف فلن يستخدم مقام البيات ولكن يستخدم مقام الرست، واسمه الأساسى بهجة وعظمة، إذن نحن فى كلامنا الطبيعى نُغير المعنى والطبقة من فرح لحُزن، فإذا أخبرك أحد الأصدقاء بأن فلاناً مريض فإذا استخدمنا نبرة فرح فى الصوت سنقول فلان شامت، فالموضوع لا يترك من ناحية استخدام القارئ لأى نغمة، و لا بد من الفهم الواعى، وهذا خطأ يقع فيه قراء كثر بسبب عدم قراءتهم فى التفسير وفَهْم معانى ما يقولون، فإذا القارئ فَهِمَ معنى القرآن وقرأ التفسير جيداً، فإنه سيستخدم النغم الصح والأسلوب الصح، ودائما أقول إذا قال الإنسان كلاما لا يفهم معناه سيقوله بأسلوب مختلف
ما المقامات الأكثر استخدامًا لدى كبار القرّاء؟
دائما مقام الرست حتى القراء القدامى كانوا يقولون «أذا جنى عليك ليلك فأرست» بمعنى أذا أتى الليل فقول رست لأنه مقام به سلطنة، وأكثر شيوعاً بين القراء، وكل القراء أبدعوا فيه، وكذلك مقام الصبا به إحساس بالخشوع والحزن ودائما القارئ يذهب إلى هذا المقام.
لماذا ارتبط مقام البيات بالخشوع والطمأنينة؟
الخشوع ليس له صلة بالمقامات، الخشوع فى كل مقام ممكن فنجد مقاماً مبهجاً نقوله بخشوع، ومقاماً حزيناً مثل الصبا لا نقوله بخشوع، إذن الخشوع طبع فى الإنسان، وأكثر القراء الذين أشعر فى قراءتهم بالخشوع المشايخ: محمد صديق المنشاوى، وكامل يوسف البهتيمى، ومحمد رفعت، ومحمد عبدالعزيز حصان، فكانوا يتنقلون بين المقامات وكل مقام أضفوا عليه والخشوع مطلوب فى تلاوة القرآن.
متى يكون مقام الصبا هو الأنسب فى التلاوة؟
يكون الأفضل فى 6 مواقع، ولا أقول 6 نماذج، والفرق بين مواقع 6 آيات، والنماذج 6 نماذج متكررة، منها الكثير مثل أنواع البكاء فى القرآن، و 6 نماذج، الأول بكاء الشوق مثل آيات: «غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ» فأنا مشتاق لأن أكون من المغفور ذنبهم والمقبول توبتهم، والنوع الثانى بكاء الندم فى كلمة «يا ليتنى» فسمت النادم أنه يبكى على ما فعل «يَا لَيْتَنِى كُنتُ تُرَابًا»، و«يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا» ، والنوع الثالث بكاء الألم، وهذا يكون صراخاً ونَجده، فى أى كلمة يقولها أهل النار، مثل «وَنَادَى» أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» وهذه كلمات يقولها أحد يعذب أكيد لا يكون هناك إطراب أو ما يسمى بالغنى، ولا بد من البكاء ونشعر أن من يقول هذا أهل النار وبطبقة حادة، أما النوع الرابع فإنه بكاء التذلل والتضرع، وأى دعاء طبعه الخشوع والحزن، والمتذلل يبكى فى أى دعاء، أما النوع الخامس فهو بكاء الخوف والفزع، ويكون فى وصف جهنم، وأى وصف ليوم القيامة، والقارعة، والحاقة «إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا» ونفخ فى الصور، وهذا يوم وصفه المولى عز وجل بأنه يوم عَسِر، أنت تتحدث عن يوم به أزمة، وأما النوع السادس والأخير فهو بكاء الحزن على ترك الخير، فإذا كان هناك كلمة بها شرك فأنا بالطبع حزين مثل: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ» «فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى» أقول بحزن أنه وضع نفسه مكان الألوهية ونصب نفسه ألها، فأنا حزين.
هل كان القرّاء الكبار يدرسون المقامات نظريًا أم بالفطرة والسماع؟
كانوا يدرسونها كما ندرسها الآن فيجلسون مع متخصص يسمعون منه نغماً بأسلوب الإنشاد والأصل فى الموسيقى أهل القرآن أصلا حتى السيدة أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب الذى سئل من أين تأتى بهذا النغم، فقال: كنت أجلس تحت قدمى الشيخ محمد رفعت لاستقى منه النغم، وكذلك كان يجلس مع الشيخ على محمود، والشيخ أبو العلا محمد، والشيخ زكريا أحمد، وقال مايسترو الموسيقى الألمانى روبرت شوبان عام 1800 صاحب موسيقى الخيال «التأملية» لكى تتعرف على ثقافة وأخلاقيات شعب استمع إلى موسيقاه، إذن الأصل فى النغم هم أهل القرآن وهم الذين علموا الموسيقيين، وكذلك محمد عثمان الذى علم الموشحات والأدوار التى تدرس فى الكليات الموسيقية وهو ابن الشيخ عثمان حسن، وكان محفظ قرآن وكان يطلق عليه أبو الموسيقى لأدائه النغمى ولكن للأسف كثير لا يعرف من هو محمد عثمان ولكن الذى عاصره يعرف حفيده هو عزيز عثمان وهو عالم فى علم النغم وله باع فى الأدوار والموشحات.
ما سر التفرد المقامى عند الشيخ عبدالباسط عبدالصمد؟
لا يوجد سر ولكنه كان أنقى صوت وإنما المقام والنغم الشيخ مصطفى إسماعيل.
لماذا يُعد الشيخ مصطفى إسماعيل مدرسة مستقلة فى التنقل بين المقامات؟
أذكى قارئ جاءت به مصر لأنه جمع بين الخشوع ومدرسة التصوير النغمى والتحكم فى النغم والمقام والمساحات الصوتية الشاسعة وجمعها فى قالب خص به نفسه فأصبح صاحب مدرسة بل جامعة.
هل تراجع الاهتمام بعلم المقامات فى جيل القرّاء الجدد؟
بالعكس فأول قارئ أنا علمته كان عمرى 18 عاما ويمكن أن نقول إننى أقوم بتعليم القراء منذ 47 عاما وهو تاريخ كبير ولكن فترة السبيعنيات ظهر فكر جديد، وهناك من أفتى بتحريم عِلم المقامات، ويعتقد أننى أمسك عود مثلا، وأُعلِّم القارئ، وهذا بعيد كل البعد عما يحدث، فأنا أقرأ الآيات ويكررها بعدى، وأنا أشرح له المقام وتعبيره، عِلمًا بأننى أتقن العزف على معظم الآلات الموسيقية، ولكن لا يجوز طبعا أن أجمع بين الآلات الموسيقية والقرآن، فالقرآن أكبر وأعظم من أن ترافقه الة موسيقية.
ما أخطر الأخطاء الشائعة فى أداء التلاوة حاليًا؟
أخطر الملاحظات أن يعتقد القارئ أن النص القرآنى مقصوده الإطراب أو الاستعراض النغمى وحينما سمعت قارئا قرأ 5 دقائق ولكنه استعرض 15 مقاما من النغم، قلت له: لم نأت لنتسابق فى مَغْنَى ولكن لنتسابق فى كيفية إظهار المعنى، والفرق بين المعنى والمغنى نقطة، وهى التدبر، والنغمة التى لا تفيد القرآن فالقرآن فى غنى عنها.
ما السن الأنسب لتعلّم المقامات الصوتية؟
أعترض على مقولة التعليم فى الصغر كالنقش على الحجر والتعليم فى الكبر كالنقش على الماء، وهى مقولة خطأ، ودائما ما نقول تعليم المُحِب كالنقش على الحجر، وتعليم الكاره كالنقش على الماء، فالإنسان إذا دخل لدراسة ما يحبه سيحبه ويتقنه، ودليل ذلك الصحابة رضوان الله عليهم تعلموا الدين والقرآن على كِبَر وعَلَمُّوا الدنيا إلى الآن فعندما تعلموا الدين تعلموه بحب واقتناع وكذلك علموه للعالم كله.
هل تنصح بوجود معاهد متخصصة لعلوم الصوت والتلاوة؟
أتمنى هذا وأرفع القبعة احتراما لكل من اهتم بهذا الأمر وأولهم الرئيس عبدالفتاح السيسى ود.أسامة الأزهرى وزير الأوقاف الذى وجه ونشر هذا الفكر ورأت الدولة كلها نجاح التجربة وتأثيرها على الشعب وعلى العامة، وانظروا برنامج دولة التلاوة، وأنا سعيد بما وصل إليه الشباب والأطفال، فأنا أسمع فى الشارع أصواتاً بذيئة ووجدت أنه بدأ ينتشر الأدب وهذا بفضل القرآن لأنهم شاهدوا أطفالاً صغار أصواتهم بديعة ومتقنين حفظ القرآن وهم نجوم المجتمع حالياً.
ما رسالتك للقرّاء الشباب؟
رسالتى بسيطة اتقوا الله فى القرآن ولا تجاملوا الناس «السميعة» على حساب القرآن أو على حساب الأحكام، ولا بد لكل قارئ أن يتنبه أنه ليس صاحب مهنة ولكن صاحب رسالة، وربما يقرأ القارئ آية تكون سببا فى عودة عاص إلى الله









