حتى لو تعثرت مرات أو تفوق عليك من هو دونك أو صادفك سوء حظ أو حجر عثرة تظل كبيراً لقدرتك على استعادة نفسك فى الأوقات الحاسمة والاحتفاظ بشخصيتك التى حفرها أجدادك وأسلافك.
هذا كله وربما أكثر دون تهويل أو مبالغة ومكابرة ينطبق على المنتخب الوطنى الذى حرم الأولاد من نشوة الإنتصار على الكبار مرة أخرى بل وفى ظل ظروف قاسية ليس بسبب طرد محمد هانى فقط ولكن للتشكيك فى قدرات الجهاز الفنى وبعض اللاعبين والتقليل من دوافعهم الإرادية وروحهم القتالية وجوانب أخري!
والعجيب فى الأمر أن هذا يحدث عندنا فى الوقت الذى يشيد فيه المسئولون عن المنتخبات الإفريقية وغيرهم بقوة المنتخب المصرى والشخصية التى فرضها لاعبوه داخل المستطيل الأخضر فى التعامل مع مثل هذه البطولات التى تعامل بالقطعة وتكسب مبارياتها ولا تلعب .. ورغم ذلك ظهرت البصمة الجيدة للكابتن حسام حسن سواء من خلال اختياره للتشكيل الذى لعب به أو نجاحه فى إدارة اللقاء حسب المعطيات التى فرضها السيناريو والاكثر من ذلك نجاحه فى التعامل مع اللاعبين بروح القائد الذى يحتوى أبناءه مثلما كان يفعل المرحوم الكابتن الجوهري.
وبصرف النظر عن نتيجة مباراة المنتخب مع نظيره الأنجولى يتمحور الشئ المهم حالياً حول قدرة المنتخب الحقيقية فى المنافسة على اللقب بل وإنتزاعه أيضاً بقدرة الله وعطاء وتكاتف الجميع .
وبالطبع يشعر أبوريدة ومجلسه بالسعادة خاصة بعد تعرضهم لهجوم كاسح بسبب الأخطاء التى صاحبت قرارات المشاركة فى البطولة العربية وإهتزاز سمعة الكرة المصرية والتى كانت على المحك إلا أن البدايات الجيدة فى المشوار الإفريقى خاصة الفوز على جنوب أفريقيا أخذ بأيدينا للدخول إلى ساحة التفاؤل لخلق واقع جديد يعيد هيبة ومكانة الكرة المصرية .
لقد قدم المنتخب الوطنى مع حسام حسن مايدعو إلى تقديم الإحترام والتقدير لكل فرد على الروح الحقيقية التى تنبعث من الأرض الطيبة وتميز أهل مصر والتى يكمن فى داخلها كلمة السر إلى تصاحب أى إنجاز يتحقق فى كل المجالات ولا عزاء للأولاد لأن الكبير يظل كبيراً.









