الحكم فى مصر يقوم على التضحية والفداء والغيرية الاجتماعية.. يعنى مصر لا تغلق أبوابها على نفسها بل معظم أجهزتها تعمل فى نشاط دائب.. العاملون فى الدولة يتابعون ويتأملون ويستمعون إلى الآراء والاقتراحات وأيضا يقدمون الشكر.
>>>
ولقد انسابت دموع المصريين قبل الفلسطينيين والجميع يرون بأعينهم غدا أفضل فى الإقامة والطعام والشراب من خلال المبادرات المصرية لغزة ذات الحجم الكبير وكانت الكلمات تقطر صدقا وعاطفة وإيمانا فقد زادت وشائح القربى بين مصر إلى غزة وما أريد أن أشير إليه اليوم أن تلك المساعدات الإنسانية مازالت تتدفق أنهارا أنهارا على الإخوة فى غزة الذين ربما لم يغفل لهم جفن تقريبا على مدى عامين من الزمان ولأن مصر لا تلهث وراء المظاهر والشكليات بل تهمها الأساسيات.
>>>
فقد كانت المساعدات تتدفق على ليبيا فى نفس الوقت الذى كانت فيه جمعية الهلال الأحمر ووزارة التضامن الاجتماعى نسقت فيما بينهما من أجل إطلاق الدفعة الأولى وبعدها دفعات متتالية للسودان الشقيق التى ذاق أهله وناسه الويل كل الويل ليحصلوا على كسرة خبز ملطخة بالطين والرمل قبل أن تضعها الأم الحامل والرجل العجوز الذى كاد يفارق الحياة بين كل لحظة ولحظة.
وقد حاول بعض السودانيين للأسف أن يسمموا الأجواء فيقولون ويزعمون بأن المعونات سيتم نقلها من الطريق البري.. الأمر الذى يهدد حياة مستقبليها للخطر فما كان من الإخوة فى السودان إلا أن انبروا معترضين على هذا الزعم الباطل.. فقد كانت الوجوه المقبلة لاترى فيما مضى إلا كل ما هو مظلم وكئيب.
>>>
وغنى عن البيان أن حركة العجلة لا تتوقف أبدا طوال فترة السفر الطويلة حتى ولو كانت الرحلة برية فإن حجم التحدى الذى يعيشه الرجال تحت سماء بلادهم وفوق أراضيها يصنع كل يوم رجلا جديدا يتيه به أبناء الوطن ويكفى أن القائد يتابع كل صغيرة وكبيرة على مدى اليوم.
>>>
و.. و.. شكراً









