محاولات إسرائيلية لزعزعة الأمن والسلم الدوليين تستوجب محاسبة دولية عاجلة
أدان مجلس جامعة الدول العربية بأشد العبارات اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم الشمال الغربى بالصومال ما يسمى «إقليم أرض الصومال» طمعًا فى تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضًا قاطعًا، مؤكدًا رفضه الكامل لأية إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الباطل بهدف تسهيل مخططات التهجير القسرى للشعب الفلسطينى أو استباحة موانى شمال الصومال لإنشاء قواعد عسكرية فيها.
جاء ذلك فى بيان صادر عن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين فى دورته غير العادية، حيث أكد المجلس مجددًا على الموقف العربى الثابت والواضح بشأن اعتبار إقليم الشمال الغربى بالصومال ما يسمي» إقليم أرض الصومال» جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادا لميثاق الجامعة العربية ومبادئه وميثاق الأمم المتحدة ومواثيق جميع المنظمات التى يشارك الصومال فى عضويتها، ورفض أية محاولة للاعتراف بانفصاله بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح بيان الجامعة أن هذا الاعتراف الإسرائيلى غير القانونى يعتبر جزءًا من محاولات إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال غير القانوني، لزعزعة الأمن والسلم الدوليين، واعتداء على الامن القومى العربي، يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية واقتصادية وسياسية ودبلوماسية ضده.
وأكد مجلس جامعة الدول العربية دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم حكومة الصومال الفيدرالية فى جهودها للحفاظ على السيادة الصومالية برًا وبحرًا وجوًا، وعلى حق جمهورية الصومال الفيدرالية فى الدفاع الشرعى عن أراضيها وفق ما نصت عليه المادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، ومواد ميثاق الجامعة العربية ذات الصلة ومساندتها فى أى إجراءات تقرر اتخاذها للتصدى لمحاولة الاعتداء عليها فى إطار الشرعية الدولية.
وأعرب المجلس عن تأييده الكامل والتضامن مع موقف الدولة الصومالية الذى اعتبر أن أى إجراء يعترف بانفصال إقليم الشمال الغربى بالصومال – بما يسمى «إقليم أرض الصومال» هو باطل ولاغى وغير مقبول ويمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولى ويعد تدخلًا سافرًا فى الشئون الداخلية الصومالية، وانتهاكًا كاملًا لسيادة ووحدة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية من شأنه تقويض السلم والأمن الإقليميين ومفاقمة التوترات السياسية فى الصومال والبحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي.
كما أعرب المجلس عن رفضه لأى شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، ومحاولات تغيير التركيبة الديموجرافية فى الأرض الفلسطينية، باعتبار ذلك صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية وانتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم، مؤكدًا رفض استخدام الأراضى الصومالية منصة لتنفيذ هذه المخططات العدوانية الإسرائيلية.
ودعا مجلس الجامعة جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أى تعامل رسمى أو شبه رسمى مع سلطات إقليم الشمال الغربى للصومال خارج إطار السيادة الصومالية، مؤكدا أن أى مساس بوحدة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية يعد عملاً عدائيًا تجاه الدولة الصومالية والدول العربية والإفريقية ويمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولى ويحمل مرتكبيه المسئولية القانونية الدولية الكاملة.
من ناحية أخري، أكد الرئيس الصومالى حسن شيخ محمود، أن الصومال لن يقبل أى تدخل خارجى يهدف إلى تقسيم البلاد، مجددا رفض بلاده القاطع لأى محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
وقال شدد «شيخ محمود»، خلال خطاب أمام مجلسى البرلمان الفيدرالى الصومالي،»لن نقبل إجبار الفلسطينيين على ترك أرضهم ونقلهم إلى بلادنا أو أى بلد آخر»، مطالبا الشعب الصومالى بالوحدة والتضامن والدفاع عن استقلال البلاد، بحسب وكالة الأنباء الصومالية «صونا».
وشدد على أن بلاده لن تقبل بإقامة قواعد عسكرية على أرضها، وأن الصومال لن يقبل تصدير الحروب إلى أراضيه، مؤكدا أنه «لن يكون ساحة للاعتداء على دول أخري».
وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قام بأكبر انتهاك للسيادة الصومالية عندما اعترف بإقليم «أرض الصومال» دولة مستقلة ذات سيادة، مشددا على رفض بلاده نقل الصراع فى الشرق الأوسط إلى الأراضى الصومالية.
ومن جهته، أدان رئيس الوزراء الصومالى حمزة عبدى بري، إعلان نتنياهو، الاعتراف بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة ذات سيادة، واصفا هذه الخطوة بأنها باطلة ولا أثر لها قانونيا.وأوضح أن الصومال دولة مستقلة ذات سيادة وحدود معترف بها دوليا، وأن أى مساس بوحدتها أو سلامة أراضيها يُعد خرقا صارخا للقانون الدولي، مؤكدا أن الحكومة الفيدرالية والشعب الصومالى يرفضان هذا الإعلان رفضا قاطعا.
فى السياق، أقر البرلمان الصومالي، خلال جلسته المشتركة غير العادية، ، قرارا رسميا يرفض ويدين أى اعتراف صادر عن إسرائيل يمس سيادة ووحدة أراضى جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات تعد خرقا صريحا للقانون الدولى والمواثيق الإقليمية والدولية.
وأوضح البرلمان الصومالي، فى بيان، أن أى اعتراف تدعيه إسرائيل يشكِّل انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الاتحاد الإفريقي، وميثاق جامعة الدول العربية، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، ولا يترتب عليه أى أثر قانونى أو شرعية دولية، بحسب وكالة الأنباء الصومالية «صونا».
ودعا البرلمان الحكومة الصومالية إلى التحرك العاجل لإبلاغ القرار إلى الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، ومجتمع شرق إفريقيا، تأكيدا على حق الشعب الصومالى فى حماية سيادته ووحدة أراضيه والحفاظ على استقلاله.
كما شدد القرار على أن أى فرد أو جهة، سواء كانت محلية أو دولية، تخالف أو تنتهك مضامين هذا القرار، ستخضع للمساءلة وفقا لقانون العقوبات الصومالي، والتشريعات الوطنية ذات الصلة، إضافة إلى القوانين الدولية المعمول بها.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولى اجتماعا طارئا، اليوم الإثنين، بشأن اعتراف إسرائيل الباطل بـ«صومالى لاند» كدولة مستقلة.








