كتب : سيد حسن
كان وداع المنتخب النيجيرى للتصفيات المؤهلة لكأس العالم القادمة 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا خبرا صادما ، ومفاجأة من العيار الثقيل لجماهير منتخب كبير اعتاد تمثيل القارة السمراء فى ذلك العرس العالمى .
ومع انطلاق كأس الأمم الإفريقية زادت دهشة المتابعين لأداء منتخب النسور الخضراء ، وهم يتصدرون مجموعتهم عن جدارة واستحقاق.
فقد تفوق المنتخب النيجيرى على منتخب تنزانيا بهدفين مقابل هدف ، ثم حقق الفوز الكبير على منتخب نسور قرطاج بثلاثة أهداف مقابل هدفين ، والأمانة تفرض هنا التأكيد على أن منتخب تونس كان قريبا من التعادل ، ولكن التفوق فى النتيجة واللعب حالف من يستحق فى نهاية اللقاء.
منتخب نسور نيجيريا حسم بالفوزين المتتاليين التأهل إلى دور ثمن النهائى كمتصدر للمجموعة الرابعة ، ولكنه ترك لغزا كرويا محيرا للجميع.
نجوم المنتخب النيجيرى الذين يتألقون على ملاعب المغرب فى كأس الأمم الأفريقية ، يبالغ قيمتهم التسويقية 281.33 مليون يورو، هم أنفسهم من خذلوا جماهيرهم فى مشوار ،التصفيات المؤهلة لكأس العالم .
والغريب أن منتخب نيجيريا لم يواجه مجموعة صعبة بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم ، حيث وقع فى المجموعة الثالثة مع منتخبات جنوب إفريقيا ،الذى تأهل عن المجموعة ، وبنين وليسوتو ورواندا وزيمبابوى.
ورغم ذلك حل المنتخب النيجيرى وصيفا بالمجموعة ، برصيد 17 نقطة ، بعدما خاض 10 مواجهات فاز فى أربع منها وتعادل فى خمس ونال هزيمة وحيدة ، لم تكن على يد منتخب الأولاد متصدر المجموعة بل أمام منتخب بنين ، الذى حقق لأول مرة فى تاريخه فوزا فى كأس الأمم الأفريقية على حساب بتسوانا أول أمس.
ورغم أن القدر كان رحيما بالنسور الخضراء بمنحهم فرصة التأهل عبر الملحق العالمى ، إلا أنهم فرطوا فى كل الفرص بعد هزيمتهم الأخيرة أمام الكونغو بركلات الترجيح فى نوفمبر الماضى ، وأعلنوا فشلهم رسميا فى التأهل للمونديال للمرة السابعة فى كرة القدم .
وكالعادة، لا تتوقف كرة القدم عن تقديم الدروس والمفاجآت، وأداء المنتخب النيجيرى فى كأس الأمم الإفريقية هذه النسخة يثبت ذلك ، فرغم خيبة الأمل فى التصفيات المؤهلة لكأس العالم، استطاع الفريق أن يجمع شتاته ليعوض جماهيره ما فاته في التصفيات المؤهلة للمونديال.









