وعندما كنا صغارًا.. وأنصاف رجال.. وبتونس بيك
ومع اقتراب الساعات الأخيرة من عام 2025.. ومع أمنيات العام الجديد.. ومع تطلعاتنا ودعواتنا بأن يكون الخروج الكبير من عنق الزجاجة.. وبأن نشهد نوعاً من الاستقرار فى المنطقة بأن تجد أزمة السودان حلاً.. وأن تهدأ الأوضاع فى ليبيا وأن يمر فصل الشتاء بخير على إخواننا فى غزة.. وأن يصل منتخبنا القومى لكرة القدم إلى نهائى كأس إفريقيا.. وأن يتدخل الرئيس ترامب فى أزمة طلاق عمرو ولميس ويجد لهما حلاً توفيقياً بالإكراه!! فإننا نترك ذلك كله لنتحدث عن عام مضى وأعيد كتابة دعاء وكلمات من أجمل ماقيلت عن العام الذى ينقضي.
ويارب.. أشهد أنك كنت دائماً معي.. سترتني.. أكرمتنى ورزقتنى من خيرك وفضلك الذى ليس له حدود.. أحمدك على كل تعب مسح ذنبا.. وكل ابتلاء للمحن رفع قدري، وكل ضيق فتح بعده ألف باب.. وكل شيء منعته عنى وكان هو الرحمة بعينها.
ويارب أدعوك من قلبى أن السنة الجديدة تكون ستراً وراحة وقرباً أكثر إليك وتعوضنى عن كل الأشياء الصعبة التى مررت بها.. وتجعلنى دائماً كما تحب وترضي.
>>>
وكتب لى يقول: عندما كنا صغاراً كان لكل شيء رائحة.. رائحة الدخول إلى المدارس.. ورائحة رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى ورائحة هطول الأمطار..! أين اختفت تلك الروائح.. هل كبرنا وضعفت حواسنا أم أن تلك الروائح لم يعد لها وجود..!.
وياصديقي.. يا كل باحث عن روائح الحياة الجميلة.. لقد سرقت منا الأيام الكثير من معانى الحياة.. لقد فقدنا الإحساس بالحياة الحقيقية عندما أدمنا حياة العالم الإفتراضي.. عندما غرقنا فى بحور السوشيال ميديا والانترنت وإنستجرام والتيك توك.. لم تعد نفس الأحاسيس فى حالة يقظة.. أننا نعيش بعضاً من الموت..!.
>>>
وكان على حق عندما كتب يقول.. مطر إيه ياجماعة اللى انتم مستنيين إنه يغسل قلوبكم.. ده انتم عاوزين مية نار مركزة..!
وأقول إنه كان على حق لأن الناس أدمنت الغيبة والنميمة.. الناس الذين لا يتوقفون عن تتبع عورات الناس.. الناس الذين يتلذذون بسقوط الضحايا.. الناس التى لم تعد هى نفس الناس لن يغسلها ماء المطر.. لن تتراجع وتستيقظ إلابعد أن تدرك وتفهم انه لاصلاة ولا صوم ولا صدقة سوف تنفذها من ذنب إنسان اغتبته.. وأن حسناتها يوم القيامة ستكون من نصيب من اغتابتهم.. فيارب..يارب احفظ ألستنا عن العالمين واغفر لنا يوم الدين.
>>>
ومن هو هذا الرجل الذى يظهر فى شريط فيديو مع مجموعة من أصدقائه من أشباه الرجال ليقوموا بالسخرية من زوجاتهن بعد الطلاق ويتحدثون عنهن على أنهن مثل السيارات المستعملة رخيصة الثمن..! هؤلاء ليسوا رجالاً.. ولا ما فعلوه هو نوع من الانتقام من زوجاتهن السابقات.. لقد انتقموا من أنفسهم وظهروا على حقيقتهم أشباه رجال لا يصلحون للبيع أو الشراء..!.
>>>
ولا يوجد أسوأ من التخلى عن الأب عندما يعتقد الأبناء أنه قد أصبح عبئاً عليهم..!
وقابلت فى ذلك رجلاً مسناً يشكو تجاهل الأبناء وعدم رعايتهم له فى سنوات مرضه.. ويقول.. قدمت لهم كل شيء.. وعملت من أجلهم سنوات عمري..ورفضت الراحة لكى أتمكن من تأمين الحياة السعيدة لهم.. والآن أشعر بالتجاهل.. أعيش الوحدة وأشكو الملل ويتحدثون أمامى عن إيداعى فى دار المسنين.
وياصديقي.. اتركهم واذهب.. فى دار المسنين قد تجد ما تبحث عنه فلا شيء أشد إيلاماً من أن تضع أحلامك على عاتق ابنك وتجده أول من تخلى عنك.. اتركهم فقد يعود إليهم الصواب..!
>>>
ويحكى أن فلاحاً كان يزرع البطيخ وكان غارقاً فى حب فتاة فاختار أكبر بطيخة ورسم عليها قلباً وذهب ليقدمها لحبيبته، وعندما وصل إلى بيتها وجدها تزف لغيره، فذهب وأكل البطيخة وقال المقولة المشهورة (بلا حب بلا بطيخ)..!! وان كان كله هذه الأيام بطيخ..!
>>>
وذهب إلى المسجد يدعو لربه من الذين ظلموه فوجدهم يصلون فى الصف الأول..!
>>>
وسألوا الحكيم أى أنواع الموسيقى حرام:
قال صوت الملاعق فى صحون الأغنياء عندما ترن فى أذان الفقراء.
>>>
ونذهب لوردة وهى تغنى بتونس بيك.. بتونس بيك وانت معايا.. بتونس بيك وبلاقى فى قربك دنيايا.. لما تقرب أنا بتونس بيك وأما بتبعد أنا بتونس بيك وخيالك بيكون ويايا ويايا.. وان جاه صوتك صوتك بيونسنى وهواك فى البعد فى البعد بيحرسنى والشوق يناديلك جوايا وأنا أنا بتونس بيك وأنت معايا..
>>>
وأخيراً:
> كلما هدأت رأيت الطريق أوضح
> ولا تتركوا أحداً فى منتصف الطريق
ربما لم يكن طريقه وقد سلكه من أحبك فقط
>>>
ويكفى فى هذه الحياة أن أحدهم يذكرك
فى مكان ويبتسم بسببك وأنت غائب
يكفى أن تكون لطيفاً فى ذكريات أحدهم.









