الاخلاق والمعاملة الحسنة جوهر الأديان السماوية.. التى تدعو إلى الرحمة والعدل والاحسان والصدق واحترام الآخر وتقبله.. فهى فضيلة ترتبط بالإيمان بالله واساس السعادة وتقدم المجتمعات والامم.
نحن لا نعيش فى مدينة فاضلة ولا توجد جنة على الأرض.. لكن علينا ان نعمل على بناء واعطاء مساحة اكبر داخل الأسرة والمدارس والجامعات لبناء اجيال تعى جيدًا فضيلة الاخلاق باعتبارها ركيزة المجتمع الحميد والناجح والمتعاون ..فالاديان السماوية الثلاثة.. الإسلام والمسيحية واليهودية.. تدعو إلى مكارم الاخلاق.
على وزارة التربية والتعليم.. من خلال الخبراء والتربويين ورجال الدين.. تدريس مادة علمية للأخلاق بداية من المرحلة الابتدائية بالمدارس على ان تكون مادة اساسية.. ولا ننسى أنها وزارة للتربية بجانب التعليم.
الظواهر السلبية فى المجتمع لا تعتمد على مبدأ محدد أو ثوابت يمكن ان تلصق أو تختزل فى سبب معين وحيد وإنما ناتج عن أفكار مغلوطة وفكر شاذ عند البعض غالبًا ما تكون نتيجة الجهل وغياب الوعى فى هذه المجتمعات.. فمثلا الإرهاب ليس له دين أو ثقافة ولا يمكن ان يلصق بمجتمع دون آخر وإنما سببه الجهل والتخلف النابع عن الأفكار الشاذة.
نشاهد مواقف عديدة فى الشارع المصرى مثل الخلافات على أتفه الاسباب وحالات مختلفة من التنمر على الآخر.. لن اذكر امثلة عديدة.. لكن دائمًا التنمر حسب الأهواء.. هنا تكمن المشكلة الحقيقية عدم القدرة على تقبل الآخر كثقافة متجزرة فى مجتمعاتنا الشرقية بدرجات متفاوتة مقارنة بالمجتمعات الغربية، فمثلاً نجد ان حالة التضامن مع التنمر ضد الملابس القصيرة باعتبار أنها حرية شخصية خاصة من المثقفين والإعلام ..لا نجد نفس الزخم فى التضامن مع الحجاب.. فإحدى الفنانات على سبيل المثال بمجرد ارتداء الحجاب انتشر التشكيك فى نواياها والتجريح والتنمر ضد شخصها.. بينما عندما سبقت بخلع الحجاب وجدنا المدافعين عن الحرية الشخصية والمهنئين تصدروا المشهد.. فالتنمر فى كلا الحالتين غير مقبول وعلاقة كل إنسان بربه أمر يخصه فقط دون تدخل الآخر.
لا بد من تأصيل وترسيخ ثقافة قبول الآخر.. فالحرية الشخصية ما دامت لا تؤذى فهى محمودة ولا يبقى الا الاخلاق والاحترام المتبادل بين الجميع وحسن التعامل.. فكل الاديان دعت لحسن المعاملة وتقبل الآخر.









