ساعات قليلة وعام 2025 يلملم أوراقه.. ولكن قبل أن نبدأ فى وداع العام الحالى واستقبال العام الجديد.. كانت المفاجأة التى اعلنها شريف فتحى وزير السياحة والآثار بالوصول إلى رقــم 19 مليــون سائح.. وربما تخطينا هذا الرقم وهو ما ننتظر إعلانه خلال النصف الأول من شهر يناير القادم.. وإعلان هذا الرقم لا شك يشير إلى نجاح مصر على مختلف المستويات للوصول إلى هذا الرقم.. وفى مقدمة قائمة النجاحات التى حققتها الدولة.. يأتى الامن والاستقرار الذى تنعم به مصر.. والنجاح الكامل فى تحسين الصورة الذهنية لمصر.. وعلى الرغم مما شهده العام الحالى والماضى من حروب عديدة فى مقدمتها الحرب على غزة.. واستمرار الحرب الروسية الاوكرانية.. مرورًا بالحرب الإسرائيلية- الإيرانية.. الا ان مصر نجحت فى نشر الأمن والامان والاستقرار على ربوعها.. وايصال رسالة إلى العالم كله ان مصر بعيدة عن مختلف أحداث المنطقة.. وان كل زائر لمصر يشعر بالأمن والامان.
وهنا لابد ان نذكر ونتذكر زيارة الرئيس الفرنسى إيمانول ماكرون لمصر فى شهر أبريل الماضى وجولته برفقة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى منطقة خان الخليلى وشارع المعز.. وكيف أبهرت هذه الزيارة العالم كله فضيف مصر يتجول بصحبة رئيسها فى أكثر المناطق السياحية والآثرية ازدحامًا.. وسط ترحيب كبير جدًا جدًا من المصريين.. وكيف تناولا الغداء فى واحد من أجمل مطاعم المنطقة.. وتم نقل الجولة على الهواء عبر الفضائيات المختلفة المصرية والفرنسية والتى تناقلتها مختلف الفضائيات العالمية.. واصبحت الفيديوهات الخاصة بالزيارة تتداول على كل وسائل التواصل الاجتماعي.. لتظهر الأمن والامان اللذين تتمتع بهما مصر.. وهذه الزيارة تظهر عبقرية كبيرة فى اختيار زمانها ومكانها.. وكيف سيكون مردودها عالميًا على السياحة المصــرية.. ليتواصل دور الرئيس السيسى فى الترويج لمصر وللسياحة المصرية.
وإذا كان هناك أكثر من سبب لنمو حجم الحركة السياحية القادمة إلى مصر فلابد ان نشير إلى التطوير والتغيير الشامل التى شهدته البنية التحتية لمصر.. وكيف ساهمت شبكة الطرق الجديدة التى تجاوزت 7 آلاف كيلو متر فى توفير بنية تحتية لقطاع السياحة.. فهذه الطرق ساهمت فى سرعة الحركة والقضاء على التكدسات المرورية.. وهو ما ساهم فى تقليل زمن تنقل السائحين بين المزارات السياحية المختلفة.
ولابد ان نشير أيضًا إلى نجاح مصر فى الترويج لمنتجاتها السياحية المختلفة.. وبعد ان كانت النسبة الأكبر من السياحة القادمة لمصر تتجه إلى السياحة الشاطئية.. نجحت مصر فى فرض كل منتجاتها السياحية المختلفة.. ليجذب كل منتج منها السائح الخاص به.. وعادت من جديد السياحة الثقافية لتحتل المكانة التى تستحقها بعد ان كانت قد توارت لسنوات.. ومع نجاح مصر فى الترويج لافتتاح المتحف المصرى الكبير.. جاء حفل الافتتاح ليساهم فى زيادة الترويج السياحى من جديد للمنتج السياحى المصري.. ليصبح افتتاح المتحف تاريخًا يؤرخ لما قبله.. ولما بعده.. تمامًا كما حدث مع موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط.. وأيضًا مثلما حدث مع حفل افتتاح طريق الكباش بالأقصر.. ولكن الزخم الذى احدثه افتتاح المتحف المصرى الكبير كان مختلفًا تمامًا.. فتأخير افتتاح المتحف ربما لسنوات كان مفيدًا لمصر وللترويج السياحى لها.. ولكن ماحدث مع حفل الافتتاح الذى شهد زخمًا كبيرًا فى الحضور من جانب الملوك والرؤساء ورؤساء الوزارات من المؤكد انه كان له تأثير كبير على الترويج السياحى لمصر.. فبعد حفل الافتتاح شهدنا العديد من ضيوف مصر من الرؤساء والملوك ورؤساء الوزارات يتجولون فى شوارع مصر ومقاصدها السياحية.. فمنهم من زار منطقة الاهرامات.. ومنهم من زار منطقة خان الخليلى وشارع المعز.. ورأينا الفيديوهات تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعى تنقل زياراتهم المختلفة.. وانتشر فيديو رؤساء وزراء هولندا وبلجيكا هم وزوجاتهم وهم يتريضون على ضفاف النيل بممشى أهل مصر.. كل هذا وأكثر ساهم بطريقة أو بأخرى فى زيادة الترويج للمنتج السياحى المصري.. وساهم فى أن يقفز عدد السائحين الذين استقبلتهم مصر خلال عام 2025 اربعة ملايين سائح فى عام ليتجاوز الرقم 19 مليون سائح بإيرادات تخطت 18 مليار دولار.
ومن هنا وانطلاقًا من هذه النسبة فى النمو فى اعداد السائحين فأنه أصبح على مصر أن تقفز قفزات سريعة خلال العام القادم فى زيادة الطاقة الاستيعابية لمختلف المطارات المصرية.. مع العمل على زيادة الطاقة الفندقية وليس بالضرورة أن تكون كلها فنادق خمس أو أربع نجوم.. بل يجب علينا ان نتوسع فى مختلف أنواع الفنادق التى تناسب مختلف شرائح السائحين.
أننا نودع عام 2025 ونحن أكثر تفاؤلاً من بدايتها فلقد أصبح لدينا يقين أن مصر ستنجح بإذن الله فى مضاعفة أعداد السائحين الذين تستقبلهم خلال أعوام قليلة شرط أن نسابق الزمن.. ونعمل على سرعة انجاز المشروعات السياحية المختلفة من فنادق ومنشآت سياحية فى مختلف محافظات مصر.. وزيادة الغرف الفندقية فى مناطق الجذب السياحى خاصة القاهرة الكبرى والعلمين الجديدة والساحل الشمالى بأكمله.. ولايجب أن ننسى الاقصر واسوان.. وأن شاء الله نحتفل مع نهاية عام 2026 بقفزة جديدة بالوصول الى رقم قياسى جديد فى نمو حجم حركة السياحة القادمة إلى مصر.. وكل سنة ومصر كلها بخير وتنعم بالأمن والامان والاستقرار.. وتحيا مصر.









