تؤكد العديد من الدراسات أن «نتنياهو» قد أصبح على حافة السقوط بسبب تلك المعارضة القوية التى يواجهها فى الداخل وسط حالة من الرفض والاستهجان العالمى على المستوى الجماهيرى فى العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة.. وعلى الرغم من ذلك فهو ما زال يماطل ويقاوم لأنه يعلم علم اليقين أنه فى حالة خروجه من السلطة سوف ينتظره ليس فقط حكم المحكمة الدولية بل وتلك القضايا الداخلية بالتربح لذلك يرغب فى إطالة الحرب والحفاظ على إرضاء اليمين المتطرف.. لقد أصبح «نتنياهو» فى مواجهة تحديات خارجية وداخلية تهدد بقاءه فى السلطة وما زالت تطارده مذكرة التوقيف الصادرة بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية فى غزة.. ويؤكد البعض أن اجتماعه الأخير مع الرئيس «ترامب «كان مخيباً للأمال إذ عندما سعى لمناقشة خطط عسكرية بشأن «غزة» أكد «ترامب» ضرورة إنهاء الحرب وتأمين اطلاق سراح الرهائن بالإضافة إلى الإعلان عن محادثات مباشرة مع إيران.. فى الدراسة التى أعدها مجموعة من الخبراء «بالمعهد الإيطالى للدراسات السياسية « بعنوان: «نتنياهو» على الحافة بين دبلوماسية ضعيفة فى الخارج ومعارضة فى الداخل» أكدت أن «نتنياهو» يحاول أن يوازن الآن بين وضع معقد للغاية.. وتشير الدراسة إلى أنه قد أصبح عالقاً بين تحديات قانونية دولية بما فى ذلك اتهامه بارتكاب جرائم إبادة جماعية من قبل محكمة العدل الدولية ناهيك عن الاضطرابات الداخلية ومواجهة السلطة القضائية لذلك يحاول الحفاظ على الائتلاف قبل إنتخابات 2026.. على الرغم من ذلك فمازال «نتنياهو» يقاوم ويحاول البقاء فى السلطة من خلال الإذعان لليمن المتطرف الذى يعلم أن بقاءه فى السلطة يرتهن بإرضائه لا سيما قبيل انتخابات 2026 بيد أنه لن يستطيع أن يفلت من حكم المحكمة الجنائية الدولية والقضايا الداخلية.. فى مقال «إيروين فان» بعنوان: «زيارة نتنياهو للمجر تعد تحدياً للمحكمة الجنائية الدولية» صرح قائلا :ً إن زيارة نتنياهو الأخيرة إلى واشنطن لم تكن ناجحة إذ بالإضافة إلى تحمله العديد من الإهانات البروتوكولية لم يحرز أى تقدم بشأن الرسوم الأمريكية على المنتجات الإسرائيلية وإعلان «ترامب» إجراء محادثات مباشرة مع إيران .. ويؤكد «فان» أن مشكلة الحكومة الإسرائيلية تكمن فى توسعاتها الأخيرة فى لبنان وسوريا والضفة الغربية فضلاً عن أن التهجير القسرى للفلسطينيين من «غزة « لن يدوم بدون استمرار الدعم الأمريكي.. ويرى «فان» أنه لا يمكن اعتبار هذا الدعم أمراً مفروغاً منه فى ظل الرئيس «ترامب» نظراً لأسلوبه فى السياسة الخارجية القائم على «مبدأ أمريكا أولاً» والمقايضة وأن الأراء المؤيدة لإسرائيل فى واشنطن قد تصمد لبعض الوقت إلا أن المراهنة على صبر «ترامب» يعد إستراتيجية محفوفة بالمخاطر.. وخلص «فان» إلى أنه مع استمرار الإجراءات القانونية ضد «نتنياهو» يصبح بقاؤه مرتبطاً بائتلافه ومن ثم إذا تفكك الائتلاف ستتفقد جميع الأحزاب السلطة ولن يكون «نتنياهو» رئيساً للوزراء وسيننفذ عليه حكم المحكمة الدولية.. فى مقال «لورينز توندو» بعنوان خطة إسرائيلية لتهجير مليون فلسطينى تثير الخوف فى غزة «صرح قائلاً لقد ساد الخوف والقلق بين الفلسطينيين بعد إعلان الجيش الإسرائيلى عن الاستعداد لتهجير مليون شخص من مدينة غزة والاستعداد لشن هجوم جديد على أكبر مركز حضرى فى القطاع .. أن بقاء «نتنياهو» فى السلطة وعدم محاكمته أصبح مرتهناً باستمرار الحرب التى تشكل بالنسبة له طوق نجاة من خلال تعلله بتغير الظروف الأمنية للبلاد وتأجيل شهادته حتى عام 2026.









