تستضيف مكتبة الإسكندرية، من خلال “بيت السناري” التابع لقطاع التواصل الثقافي، ندوة ثقافية بعنوان: «يحيى الرخاوي بين الطب والأدب.. نحو فهم أشمل للإنسان»، وذلك بالتعاون مع مؤسسة الرخاوي للتدريب والأبحاث العلمية.
تأتي الندوة تكريماً لمسيرة الراحل الدكتور يحيى الرخاوي، الطبيب النفسي والفيلسوف الذي ترك بصمة لا تُمحى في وجدان الثقافة العربية، وذلك يوم الخميس الموافق 1 يناير 2026، في تمام الرابعة مساءً، بمقر بيت السناري الأثري بالسيدة زينب.
يوم الوفاء الثالث
يفتتح الفعاليات الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من المتحدثين، وهم: أ.د. سعاد موسى، أ.د. عاطف معتمد، والكاتب إيهاب الملاح، والدكتور محمد الرخاوي، بينما تدير اللقاء الدكتورة منى الرخاوي.
وتأتي الندوة ضمن فعاليات “يوم الوفاء الثالث”، حيث تجتمع كوكبة من المثقفين وتلامذة الراحل لتسليط الضوء على إرثه الذي تجاوز حدود التخصص الطبي الضيق إلى رحاب الفلسفة والإبداع.

محاور الندوة: الإنسان والكينونة
تتناول الندوة محاور متعددة من مسيرة الرخاوي، مع تركيز خاص على منهجه في “الطب النفسي التطوري”، وإسهاماته النقدية التي جسدت تلاحم العلم بالفلسفة. كما تشهد الندوة شهادات حية حول تأثيره في إعداد أجيال من المعالجين النفسيين، وطرح أسئلة جوهرية حول ماهية المرض والشفاء، في محاولة لتقديم فهم أعمق للكينونة الإنسانية.
مسيرة حافلة بالعطاء
يُذكر أن الدكتور يحيى الرخاوي (1933–2022) كان أستاذاً للطب النفسي بكلية طب قصر العيني، وشغل مناصب رفيعة منها كبير مستشاري دار المقطم للصحة النفسية، وعضوية المجلس الأعلى للثقافة. كما أسس مجلة “الإنسان والتطور”، وترأس جمعية الطب النفسي التطوري، وعمل مستشاراً للطب الشرعي ولجنة الرقابة على المصنفات الفنية.
ويُعد الرخاوي من أبرز المفكرين الذين فتحوا آفاق الطب النفسي على الأدب والتراث؛ إذ رأى في المرض النفسي خطاباً إنسانياً يتطلب فهماً لسياقه الثقافي والاجتماعي. وقد أثرى المكتبة العربية بمؤلفات فذة حول الوعي والإبداع، فضلاً عن دراساته العميقة حول عالم أديب نوبل نجيب محفوظ، مدافعاً دوماً عن جوهر الإنسان ضد كافة نزعات الاختزال.









