وقائع وحقائق
العلاقات المصرية السعودية ستبقى قوية راسخة متينة على مر العصور والأزمان مهما حاول الحاقدون والمتربصون تعكير صفوها بين الحين والآخر فهم لن يستطيعوا لأن كل محاولتهم بائت بالفشل الذريع ورغم ذلك فهم لا يكفون عن استمرارهم فى البحث عن اختلاق واشعال أى فنته واطلاق الشائعات بين البلدين فمصر والسعودية شراكة إستراتيجية عميقة تتجاوز مجرد التعاون المشترك توثقها روابط النسب والمصاهرة والأخوة التاريخية، ويحكمها المصير المشترك، وهناك تعاون وتكامل وتنسيق دائم ومستمر فى كافة الملفات الثنائية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العربية بهدف العمل على تحقيق الاستقرار الإقليمى.
والتعاون الاقتصادى والاستثمارى ودفعه بقوة إلى آفاق جديدة، من خلال آليات جديدة مثل مجلس التنسيق الأعلى المصرى – السعودى، والذى سيعمل على زيادة الاستثمارات وتوقيع العديد من الاتفاقيات بالإضافة إلى التشاور والتنسيق الدائم فى مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وهو ما عزز من مكانة الدولتين وأصبح لهم دور كبير كقطبين أساسين رئيسيين فى النظام العربى تربطهما أبعاد ثقافية ودينية: عميقة الجذور حيث تمثل مصر منارة للفكر الإسلامى الوسطى «الأزهر» وتخدم المملكة العربية السعودية الحرمين الشريفين، وهو ما ساهم فى مواجهة التطرف والعمل على نشر الاعتدال. ومواجهة التحديات وهناك وعى مشترك بوجود محاولات لزعزعة استقرار العلاقة بين البلدين وهو ما يتطلب العمل على تحصينها وتطويرها لتكون قادرة على مواجهة أى تحديات محتملة لقد وقفت المملكة إلى جانب مصر فى مختلف المواقف السياسية والاقتصادية، مقدمةً دعمًا غير محدود لجهود الدولة المصرية فى الإصلاح الاقتصادى والتنمية الشاملة، وقد بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين أكثر من 11 مليار دولار فى عام 2024، فى ظل شراكات واستثمارات سعودية متنامية داخل مصر تجاوزت قيمتها 35 مليار دولار، ما يعكس الثقة المتبادلة بين القيادتين والرغبة المشتركة فى تحقيق مصالح الشعبين.
من المؤكد أن تطور العلاقات المصرية – السعودية ينعكس بشكل إيجابى على الكثير من القضايا الإقليمية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، فى ظل تشابك وتعقّد العديد من الموضوعات والمشكلات فى دول المنطقة، بدءًا من ليبيا مرورًا بالوضع المتدهور فى اليمن والسودان، فالتغوّل العدوانى بالمنطقة يضع البلدين الكبيرين أمام مسئولية كبيرة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
العلاقات المصرية – السعودية تعد مثالاً يُحتذى فى العديد من المجالات، سواء السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو الصناعية أو العسكرية أو التقنية أو الطبية، فضلاً عن العلاقات الثقافية والدينية، كما تتطابق رؤى البلدين وقيادتيهما تجاه قضايا مكافحة التطرف والإرهاب باعتبارها من أهم الأسباب التى تدفع المنطقة إلى هاوية الخطر بعيدًا عن الأمن والسلم والاستقرار المنشود. وقد تكاتفت جهودهما وقاما بتنسيق المواقف لمواجهة تلك الظاهرة، والوقوف بحسم ضد القوى والدول المحرّكة والداعمة لها، وطالبت مصر والسعودية مرارًا وتكرارًا باجتثاث منابع هذه الآفة الخطيرة التى هددت دولاً ومجتمعات، وأصبحت خطراً على العالم بأسره وليس فقط على دول بعينها.









