كلام رياضى جداً
هناك نقاط كثيرة تثير إعجاب جماهير الكرة بمنتخب مصر فى مباراته الأخيرة فى كأس الأمم الأفريقية أمام جنوب أفريقيا ولكننى سأحدد العنصر الأهم ، والذى جعل الجماهير تنتشى بعد أن كانت غاضبة جدا فى أعقاب فضيحة كأس العرب، وهو الروح القتالية التى غابت عن منتخبنا لفترة طويلة وربما منذ الجيل الذهبى الذى حقق كأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية بقيادة المعلم حسن شحاتة، عدا فترة قصيرة جدا خلال تولى البرتغالى كارلوس كيروش فى كأس الأمم 2021 فى الكاميرون عندما وصلنا للنهائى وخسرنا بركلات الترجيح أمام السنغال.
والروح القتالية هى دائما العامل الأول الذى يصل لقلوب الجماهير حتى لو خسر فريقه لأنها وقتها ستقول إن الفريق بذل كل جهده ولم يوفق، وهو الأمر الذى استقبلته جماهير الكرة المصرية بإيجابية بعد المباراة الأولى أمام زيمبابوى بالرغم من الأخطاء الفنية الكثيرة التى وقع فيها الفريق لأن كل اللاعبين بذلوا كل ما فى وسعهم من جهد حتى الثانية الأخيرة من المباراة.
وفى الروح القتالية كان الثلاثى محمد الشناوى وياسر إبراهيم وحمدى فتحى فى قمة «الجرنتا» طوال المباراة مما جعل هذا الثلاثى هو الأكثر تعلقا بقلوب الجماهير، بالرغم من تعليقات الكثيرين السلبية عن الشناوى قبل المباراة.
وبعيداً عن الروح القتالية فى الأداء ظهر جليا أهمية اعتماد حسام حسن على لاعبى ارتكاز فى وسط الملعب هما مروان عطية وحمدى فتحي، وهو الأمر الذى نال أيضا بعض الإنتقاد فى المباراة الأولى أمام زيمبابوى لأن الاثنين شغلا مركز 6، ولكن فى المباراة الثانية أمام جنوب أفريقيا كان الثنائى مروان وفتحى أبرز النجوم لأنهما نجحا فى تعويض جهد 10 لاعبين يلعبون شوطاً كاملاً أمام 11 لاعباً متحمساً من جنوب أفريقيا.
اللقطة الإيجابية الثالثة التى قام بها حسام حسن هى تحويل طريقة اللعب فى الشوط الثانى إلى تواجد ثلاثى فى قلب الدفاع 3-4-2 بعودة حمدى فتحى بين قلبى الدفاع ياسر إبراهيم ورامى ربيعة مع قيام ياسر إبراهيم بمساندة إمام عاشور الذى أصبح ظهيرا أيمن بعد طرد محمد هانى فى نهاية الشوط الأول ، وهى لقطة ذكية من حسام حسن الذى كان يعلم أن إمام عاشور البعيد عن الفورمة البدنية لن يكون قادرا على مواجهة 3 لاعبين يتقدمون فى اليسار وهم أودرى موديبا وأبوليس والبديل سيفو مبولي.
كما أن دخول حمدى فتحى بخبراته وروحه القتالية صنع سداً منيعاً أمام البافانا بافانا طوال 57 دقيقة فى الشوط الثانى بين وقت أصلى وبدل ضائع.
النقطة الثالثة هى إبقاء صلاح وتريزيجيه فى الأمام لمنع مدافعى جنوب أفريقيا من التقدم وفى نفس الوقت كان صلاح بمجهود فردى يقود بعض الهجمات بتمريرات فى المساحات لإمام عاشور وتريزيجيه ليخففان الضغط على الدفاع وإن كنت أعتقد أنه كان من الأفضل الإبقاء على مرموش وإخراج تريزيجيه لأن مرموش كان الأقدر على التعامل مع المساحات فى الشوط الثاني.
النقطة الرابعة للجهاز كانت فى الإصرار على مشاركة محمد الشناوى أساسيا فى المباراة بالرغم من الأصوات العديدة التى طالبت بجلوسه على الدكة ولكنه كان عند حسن الظن كالمعتاد فى المناسبات الكبرى وخرج نجما للمباراة.
النقطة الخامسة والأخيرة كانت فى تجهيز محمد حمدى للمباراة بعد أن كانت فرصة مشاركته شبه معدومة بعد إصابة مباراة زيمبابوى ولكنه شارك بعد تجهيز الجهاز الطبى وكان من نجوم المباراة.
والآن أتوقع أن يقوم حسام بالإبقاء على عدد كبير من الأساسيين على مقاعد البدلاء فى مباراة أنجولا الأثنين لأن الفاصل بين المباراتين 3 أيام فقط، كما انها فرصة لمشاركة بعض البدلاء وتجهيزهم للمباريات القادمة، مع خالص الأمنيات لمنتخبنا فى ثوبه الجديد.









