قهر منتخبنا الوطنى الصعاب وانتزع بطاقة العبور مبكرا إلى الدور ثمن النهائى لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم المقامة بالمغرب بعدما تخطى «الأولاد» بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الثانية من البطولة القارية.
وتصدر منتخبنا رسميا مجموعته ليتأهل إلى الأدوار الاقصائية معتليا القمة برصيد 6 نقاط بصرف النظر عن نتيجة مباراة الجولة الأخيرة أمام أنجولا يوم الاثنين المقبل.
تعددت سيناريوهات المباراة التى ظهر فيها منتخبنا بلون ولون ونكهة مختلفة تماما عن مباراة زيمبابوى فى الجولة الأولى من العرس الإفريقى وذلك بعد التغييرات التى أجراها حسام حسن المدير الفنى لمنتخبنا.
المشهد الأول
تمثل المشهد الأول فى إجراء حسام حسن تغييرين بالدفع برامى ربيعة بجوار ياسر إبراهيم بدلا من حسام عبدالمجيد لتظهر حالة التجانس الدفاعى بين الثنائى والتى افتقدها منتخبنا فى المباراة الأولى.
كما تمت الاستعانة بزيزو من البداية على حساب إمام عاشور وذلك فى رغبة منه على فرض السيطرة الهجومية على منتخب جنوب إفريقيا وهو ما تحقق بالفعل.
المشهد الثانى
اعتمد هوجو بروس المدير الفنى لمنتخب جنوب إفريقيا على التأمين الدفاعى واللعب فى العمق معتمدا على تحركات فوستر دون مجازفة بالتخلى عن الجانب الدفاعى من جانب منتخبنا الوطنى لتضيع معها جميع أحلام «البافانا بافانا».
جاء ذلك فى الوقت الذى ظهر فيه واضحا الاعتماد بشكل واضح من جانب حسام حسن على الأطراف وتمرير الكرات الأرضية على حساب العرضية نظرا لطول قامة مدافعى المنافس بالإضافة إلى الانتشار المتميز للاعبينا داخل الملعب فأحكموا السيطرة على ملعب المباراة وكانت جميع التهديدات من جانب منتخبنا على مرمى ويليامز.
المشهد الثالث
لابد من رفع القبعة لحمدى فتحى الذى أحكم السيطرة على وسط الملعب بجانب تحقيق التجانس الدفاعى مع الثنائى رامى ربيعة وياسر إبراهيم فغابت معها الفاعلية الهجومية من جانب لاعبى منتخب جنوب إفريقيا.
كما ظهر واضحا تقارب الخطوط من جانب لاعبينا إلا أن المشكلة تمثلت فى البطئ فى التحضير وصعوبة اختراق التكتل الدفاعى المنظم للأولاد طوال الشوط الأول.
المشهد الرابع
رسم محمد صلاح البسمة على وجوه الجماهير المصرية بعدما تمكن من تسجيل هدف التقدم من ضربة جزاء بعدما لجأ حكم اللقاء إلى تقنية الفيديو «فار» نفذها فى الشباك.
وحقق «الفيرارى» مجموعة من الأرقام بعد تسجيله للهدف متمثلا فى أنه رفع رصيده إلى تسعة أهداف فى تاريخ مشاركاته بأمم إفريقيا ليتخطى رقم أحمد حسن ويصبح بذلك هو هداف الجيل الحالى فى أمم إفريقيا، ويفصله فقط هدفان عن العميد حسام حسن صاحب الـ 11 هدفا.
المشهد الخامس
وضع محمد هانى منتخبنا فى ورطة حقيقية بعد دقيقة من التقدم بعدما تلقى الإنذار الثانى ليتم طرده مما جعل الفراعنة يخوضون الشوط الثانى بأكمله بعشرة لاعبين.
المشهد السادس
ظهر ذكاء ودهاء حسام حسن مع بداية الشوط الثانى بعدما قرر عدم الاستمرار فى المجازفة الهجومية فى ظل النقص العددى ليتم الاستعانة بإمام عاشور بدلا من عمر مرموش.
وبهذا التكتيك، اعتمد العميد على صلاح كمهاجم صريح ونجح لاعبونا فى تضييق المساحات على لاعبى الأولاد فى ظل الطوفان الهجومى من جانب المنافس الذى كثف هجومه بكل خطوطه من أجل إدراك التعادل.
ومال أداء منتخبنا إلى التأمين الدفاعى مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة إلا أن الاستحواذ ظهر واضحا من جانب منتخب جنوب إفريقيا الذى حاول بشتى الطرق اختراق الدفاع المتكتل لمنتخبنا.
المشهد السابع
«شابوه.. يا شناوى».. لا ننكر التألق الذى ظهر عليه محمد الشناوى حارس مرمى منتخبنا خلال الشوط الثانى بعدما لم يخضع لأى اختبار فعلى فى الشوط الأول.
وتمكن الشناوى من الدفاع عن مرماه ببسالة فى ظل الهجمات الخطيرة المتتالية من جانب الأولاد واحدة تلو الأخرى.. إلا أن التصديات الرائعة من جانب الشناوى جعلته يحافظ على عرين الفراعنة.
المشهد الثامن
فى ظل الضغط الهجومى لمنتخب جنوب إفريقيا وشعور حسام حسن بخطورة الموقف.. اضطر لإجراء تغيير تكتيكى متميز بالاستعانة بالثنائى محمد شحاتة ومهند لاشين بدلا من زيزو وتريزيجيه. وبهذين التغييرين.. نجح العميد فى تأمين خط الوسط إلى جانب الدفاع وإغلاق الباب بالضبة والمفتاح أمام الهجوم المكثف للاعبى الأولاد خاصة بعدما أجرى هوجو بروس المدير الفنى لجنوب إفريقيا أكثر من تغيير هجومى على أمل إدراك التعادل.
المشهد التاسع
فى لقطة خطفت القلوب فى الدقائق الأخيرة وتحديدا عندما لجأ حكم اللقاء إلى التوجه لتقنية الفيديو «فار» لاحتساب ضربة جزاء لمنتخب جنوب إفريقيا.
وقفت العناية الإلهية بجانب منتخبنا بعدما قرر إلغاء ضربة الجزاء للأولاد لتبقى الأمور على حالها إلى أن أطلق حكم المباراة صافرة النهاية معلنا فوز المنتخب بالثلاث نقاط.









