عندما يفاجأ أى شخص بمرض يجد نفسه واسرته وكل من حوله فى أزمة ومأساة كبيرة بسبب عناصر عديدة ومنها مبدئيا أى طبيب يتوجه إليه .. واى طبيب يتوجه اليه عنصر هام جداً لانه تترتب عليه خطوات كثيرة بعد ذلك.
وعندما مررت بأزمة مرضى منذ عدة أيام بدأت اسأل الزملاء عن طبيب ذى خبرة ودلنى أحد الزملاء على طبيب فى مستشفى خاص كبير فى الدقى وعرضت عليه التحاليل والأشعة والسونار وفوجئت أنه يقول لى كلاماً مختلفاً عن رأى الأطباء السابقين لأنه بالكشف يرى أن سبب الألم شيء آخر وكتب لى روشتة علاج ومنحنى أسبوع للاستشارة.
المشكلة بدأت مع اختلاف التشخيص والعلاج أيضًا لأن ما قاله الطبيب الأول من ضرورة إجراء العملية الجراحية وأنا كنت ذاهباً للجراح لإجراء التدخل الجراحى ولكن تغير الأمر تماما مع الطبيب الثاني.
وعندما انتظرت عدة أيام فقط حتى أرى ما سوف يسفر عنه علاج الطبيب الثانى رغم ان الطبيب الأول قال لى لا تاخذ هذا العلاج لانه قد يسبب لك مشكلة ولكن قدر الله وما شاء فعل ، فعلا حدثت تطورات وتدهورت الحالة فجأة مما تطلب دخولى الطواريء ليلاً.
وهناك اكتشفت أن كلام الطبيب الأول كان صحيحاً وما فعله الطبيب الثانى من وجهة نظرى كان خطأ جسيماً لانه تسبب فى مشاكل كبيرة لى رغم ان بعض الزملاء شكروا فيه كثيراً.
وبعد انتهاء أزمة الطبيب والتشخيص تجد نفسك أمام أزمات أخرى كثيرة أولها أى الجهات الموثوق فيها لإجراء التحاليل والأشعة والسونار والرنين وغيرها من متطلبات إجراء العمليات الجراحية فالأماكن كثيرة وهناك فوارق كبيرة فى المستويات.
وبخلاف كل هذا تجد المرض لم يكن مجرد أزمة فقط للمريض ولمن حوله ولكن تحول إلى متاجرة وسلعة مختلفة الاسعار بشكل رهيب فى المراكز الطبية والمستشفيات الحكومية والخاصة بداية من العادى إلى المتوسط إلى المرتفع والمتميز..
اعتقد ان اى شخص يمرض فجأة يدخل فى حيرة وحلقة مفرغة لا ينجو منها الا بعناية ورعاية الله سبحانه وتعالى وكل شخص وحظه وما يدور معه فى تلك الحلقة من مستشفيات أوتأمين تابع لمحل عمله..
عندما تعبت ليلا ورغم أن هناك مشروع علاج الصحفيين فى النقابة الا اننى جلست أتألم وانا محتار أى جهة أفضل ممكن اتوجه إليها ورغم التوجه إلى مستشفى كبير ودخلت الطواريء وقاموا بما يلزم.. ودفعت 600 جنيه فقط وتحملت النقابة 900 جنيه إلا أن إدارة المستشفى طلبت منى ايداع مبلغ 20 ألف جنيه تحت الحساب لاستكمال إجراءات العلاج.
فلماذا لا تكون هناك منظومة تنظم الرعاية الصحية لكل أسرة بالكامل الزوج والزوجة والأبناء وتحدد لهم مستشفى محدداً فى نطاق سكنهم بحيث إذا وقع أى مكروه لأحد أفراد الأسرة بدون أى بحث أو حيرة يكونوا عارفين الجهة التى سوف يتوجهون لها بدلاً من أن يجد المريض نفسه فى حيرة من أمره مش عارف يعالج نفسه أولا ولا يبحث عن طبيب ومستشفى تناسب ظروفه المادية.
أكتب هذه الكلمات وأنا مازلت أدور فى فلك مراكز الرعاية والمستشفيات لإنهاء التحاليل والأشعة والسونار والرنين وغيرها من متطلبات لإجراء عملية جراحية.








