
بعدما اثارت غضب واشنطن تراجع وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، أمس، عن تصريحاته بأن إسرائيل سوف تعيد استيطان شمال قطاع غزة، وستقيم مستوطنات هناك، لتحل محل المستوطنات التى تم إخلاؤها عام 2005.
وقال كاتس أن الحكومة لا تنوى بناء مستوطنات فى غزة. وأضاف أن وجود لواء ناحال فى القطاع سيكون لاغراض امنية فقط.
وفى وقت سابق صرح كاتس بأن إسرائيل «لن تنسحب من قطاع غزة بالكامل أبداً». فيما يعتبر أنه عودة للمربع صفر وخرقا لكل الاتفاقيات والتفاهمات.
وذكر كاتس خلال اجتماع للإعلان عن إنشاء 1200 وحدة استيطانية فى الضفة الغربية: «سنقوم بذلك، بالطريقة الصحيحة وفى الوقت الملائم»، وفق ما نقلت عنه عدة وسائل إعلام إسرائيلية، فى الاجتماع الذى حضره مستوطنون ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وتابع كاتس: نحن فى فترة فرض السيادة عملياً. الآن،ونقلت هيئة البث الاسرائيلية أن ضعوطًا أمريكية وراء التراجع مشيرة إلى أن واشنطن طالبت بتوضيحات بسبب تعارض التصريحات مع خطة ترامب، مما دفع كاتس إلى التراجع عن تصريحاته .
وفيما تواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف النار عبر عمليات قصف وإطلاق نار ونسف منازل المواطنين فى عدة مناطق من قطاع غزة، أفادت مصادر بأن الجيش الإسرائيلى نفذ عملية نسف واسعة شرق خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف جنوبى المدينة.كما أشارت إلى قصف مدفعى وإطلاق نار جنوب شرقى مخيم البريج وسط القطاع بالتزامن مع غارات على مناطق شرقى دير البلح.
ومن جهته، وصف رئيس بلدية خان يونس علاء البطة القصف الإسرائيلى بأنه «خروق لاتفاق وقف إطلاق النار»، معتبرا أنه يهدف إلى «تهجير الناس من مناطقهم». ومنذ إعلان وقف إطلاق النار يواصل جيش الاحتلال خرق الاتفاق والبروتوكول الإنساني.
كما رصد رئيس البلدية توغل الاحتلال 265 حالة إطلاق نار ضد المدنيين، و49 توغلا لآلياته داخل المناطق السكنية، و421 قصفا واستهدافا لمواطنين عزل ومنازلهم، فى حين نفذ جيش الاحتلال 150 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبان مدنية، وفق المكتب الإعلامي.
وفى الجانب الإنساني، كشفت منظمة الأمن الغذائى المتكامل أن 1.6 مليون شخص فى غزة يواجهون انعداما حادا فى الأمن الغذائي، فى حين تحدثت «الأونروا» عن استمرار «الأوضاع المزرية» بالقطاع، فى ظل احتياجات إنسانية هائلة وسط دمار واسع النطاق ونقص حاد فى الغذاء، وفق المنظمة الأممية.
وأوضحت الوكالة، فى بيان لها، أن العائلات فى غزة تواصل مواجهة معاناة قاسية، وسط صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، مشيرة إلى أن الأزمة الغــذائية ما زالت تــمثل التــحدى الأبـــرز لســــكان القطاع.
وأكَّدت أونروا أن طواقمها، التى تعرَّضت هى الأخرى للنزوح، ما زالت موجودة على الأرض وتواصل العمل فى ظروف بالغة الصعوبة؛ سعيًا لدعم العائلات الأكثر تضررًا، وتقديم ما أمكن من خدمات إغاثــية فى ظل قيود شديدة تعيق العمل الإنساني.
وشددت الوكالة على أن إنهاء هذه الكارثة الإنسانية يتطلب السماح الفورى بدخول الإمدادات الإنسانية على نطاق واسع، وتمكين العاملين فى المجال الإنسانى من أداء مهامهم دون عوائق، محذِّرة من أن أى تأخير إضافى سيؤدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل أكبر.
وأشارت إلى امتلاكها طرودًا غذائية تكفى نحو 1.1 مليون شخص، إضافة إلى كميات من الطحين تكفى كامل سكان قطاع غزة، لكنها لا تزال بانتظار الحصول على تصاريح تسمح بإدخال هذه المساعدات إلى القطاع.
وفى الضفة الغربية، أبلغ وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش المستوطنين جنوب الخليل بقراره شق شوارع جديدة وتوسيع الشارع الالتفافى فى المنطقة، فى خطوة تهدف إلى خدمة المستوطنات الجديدة وتعزيز الاستيطان.. وجاءت تصريحات سموتريتش خلال حفل فى مستوطنة كريات أربع، حيث أعلن عن توسيع الطريق السريع رقم 60 من الطريق الالتفافى للعروب حتى بنى نعيم.
وأضاف أن الحكومة أقرت، إلى جانب – معالوت حلهول -، إقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم – يار إل كيرين – على الطريق 60، بهدف خلق تواصل استيطانى متصــــل على امتداد الطريق وصولاً إلى القدس.









