كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية جريمة شاب “معدوم الضمير”، خدع فتاة مراهقة باسم الحب، واستدرجها بألاعيبه للإقامة بمسكنه بعد وعوده لها بالزواج، لتنتهي حياتها بين يديه في مشهد درامي حزين بعدما أشبع رغبته منها، وقيامه بإلقاء الجثة بالطريق العام في محاولة للهرب من المسؤولية. تم القبض على المتهم ليدفع ثمن إجرامه وتلاعبه ببنات الناس. تحرر محضر بالواقعة وأُخطر اللواء محمود أبو عمرة، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، وتباشر النيابة التحقيق.
الجريمة المؤسفة التي هزت المشاعر وانتفضت لها القلوب حزناً، دارت أحداثها المثيرة بمحافظة الغربية، وأصبحت حديث الناس في كل مكان. نروي قصتها للعظة والعبرة لمن يعتبر، لتكون مأساتها درساً لأقرانها وبنات جيلها من السذج والبسطاء؛ لعدم تكرار ما حدث وسقوط أي منهن في بئر الضياع مع أناس بلا ضمير ولا يعرفون الرحمة.
تفاصيل المأساة
وقد دارت حكاية الفتاة الضحية التي لم تتجاوز العشرين من عمرها، والمقيمة بإحدى قرى مركز سمنود، عندما دق قلبها لشاب ذئب، حاصرها بنظرات الإعجاب وأمطرها بعبارات الغزل وكلامه المعسول، فوقعت في غرامه باستهتار شديد وفي غفلة من الأهل. وعدها بالزواج وحياة وردية فصدقت أكاذيبه، تركت مسكن الأسرة في لحظة طيش ظناً منها أن حرصهم عليها في التعامل معها قسوة منهم ومضايقة لها، لترتمي بعدها في أحضان الشيطان الذي دغدغ مشاعرها ولعب على أوتار أنوثتها، معتقدة أنه فتى الأحلام الذي تنتظره أي فتاة بفارغ الصبر وتصبح أسيرة له، وتفيق أخيراً على الصدمة وفضيحة وحسرة العائلة على تصرفها في وقت لا ينفع فيه الندم وبعد فوات الأوان.
العشق الممنوع
بمرور الأيام كانت النهاية الدامية بعد اكتشاف الحقيقة المرة والمؤلمة، وأن علاقتها بـ “دنجوان العشق والغرام” كانت مجرد أوهام وخيال لا وجود له على أرض الواقع، لتذوق الذل والمهانة وتكون نهايتها المأساوية بسقوطها جثة هامدة بين يديه بعد أيام من العشق الممنوع. ويسرع المتهم بجبروته بلف جثتها في “ملاءة سرير” والتخلص منها بالطريق العام بعيداً عن محل إقامته دون أن يشعر أحد به أو تهتز مشاعر قلبه الصخري، متوهماً عدم افتضاح أمره، لكن عدالة السماء كانت له بالمرصاد وبمجرد العثور على الضحية حتى لا يضيع حقها هدراً.
فريق بحث
فور إبلاغ الأهالي رجال المباحث بقسم أول طنطا بالحادث وعثورهم على الجثة، انتقلت قوة من الضباط بقيادة اللواء محمد عاصم، مدير المباحث الجنائية، وتم فرض كردون أمني وتهدئة المارة الذين تجمعوا حول الجثة في مشهد مهيب من هول الصدمة وبشاعة الجريمة، وتمت معاينة الجثمان ونقله بعد الفحص والتحري لثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف النيابة التي قررت انتداب الطبيب الشرعي لمعرفة سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن، وتحديد شخصية المجني عليها والتوصل لأهلها والمتهم بارتكاب الجريمة.
ضبط المتهم
خلال ساعات توصل فريق البحث الجنائي الذي تابعه اللواء أسامة نصر، مدير أمن المحافظة، بعد فحص كاميرات المراقبة بمحيط العثور على الجثة وإجراء التحريات، إلى تحديد المتهم والمجني عليها. وتمكن رجال المباحث فور اتخاذ الإجراءات القانونية من محاصرته والقبض عليه بأحد الأكمنة، وبمواجهته انهار معترفاً بتفاصيل الواقعة من البداية للنهاية وهو في حالة انهيار. تم إحالته للنيابة التي قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد له في الميعاد لحين إحالته للمحاكمة.









