كاد طفلان أن يدفعا حياتهما ثمناً للخلافات الزوجية، بعدما تجردت زوجة والدهما من مشاعر الرحمة، واعتدت عليهما بالضرب بطريقة وحشية انتقاماً من “ضرتها”، ولم تكتفِ بذلك بل حرضت والدهما على تعذيبهما بالكي بالنار وتكسير عظام جسديهما الضعيفين بحجة “شقاوتهما”. أُلقي القبض على المتهمين، وحُرر محضر بالواقعة.
ضحايا الجريمة
كُشف الستار عن الجريمة بعدما رصدت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور تم تداوله على مواقع “التواصل الاجتماعي”، يتضمن قيام شخص بالتعدي على نجليه بالضرب والحرق في إحدى قرى محافظة قنا. جاء ذلك في مشهد مأساوي مروع أصاب المتابعين بالفزع والغضب من قسوة التعامل مع أطفال في عمر الزهور، وسط مطالبات بضرورة التصدي لهذا الجبروت وحماية الضحايا من الإجرام.
حرب “الضراير”
بالفحص تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري، تبلغ لمركز شرطة قوص بمديرية أمن قنا من إحدى المستشفيات، وصول ربة منزل وبرفقتها نجلاها (مصابان بحروق وكسور متفرقة) وفي حالة سيئة. وبسؤالها قررت بوجود خلافات زوجية بينها وبين زوجها وزوجته الثانية، المقيمين بدائرة قسم شرطة ثان أسوان، حيث كان الصغيران يقيمان لدى والدهما و”ضرتها”. وأضافت الأم أنها تلقت اتصالاً هاتفياً من جيرانها يخبرونها بقيام الزوج وزوجته بتعذيب نجليها وإحداث ما بهما من إصابات، فأسرعت بلهفة لنقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج وإنقاذ حياتهما.
ضبط المتهمين
توصلت التحريات إلى صحة الواقعة، وكشفت عن تشويه جسديهما الضعيفين نتيجة آثار التعذيب والمعاملة القاسية التي خلت من الرحمة، مما أدى لإصابتهما بحالة نفسية سيئة وانهيار شديد. تمكن رجال المباحث من ضبط المتهم والزوجة الثانية، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة والتعدي بالضرب والحرق على الضحايا الصغار بحجة “تأديبهما”. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق.









