تقرير «كشف الإخوان».. يتهم مؤسسات أوروبية بتمويل منظمات مرتبطة بـ«المحظورة»
الإدماج الاجتماعى.. مكافحة التمييز.. تمكين الشباب.. غطاء استغلال ملايين اليوروهات
تشارلى فايمرز: قطع التمويل عن هذه المنظمات ليس خيارًا سياسيًا، بل واجب أخلاقى
أثار قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتصنيف فروع جماعة الإخوان الإرهابية فى مصر والأردن ولبنان «جماعة إرهابية»، ومصادرة أموالها وممتلكاتها، قلقاً داخل الجماعة، حيث تفاقمت الصراعات الداخلية للسيطرة على الشركات والمراكز التابعة قبل أن يشملها القرار الأمريكي.
وبحسب معلومات لوسائل إعلام دولية، تصاعدت الخلافات بين قيادات بارزة فى التنظيم الإرهابى وجبهة لندن بقيادة صلاح عبدالحق، للسيطرة على مقدرات التنظيم المالية والمراكز الإسلامية التابعة فى بريطانيا.
وقامت قيادات الجبهة بتأسيس كيان جديد باسم «المنظمة الإسلامية ببريطانيا» واعتماده رسمياً، بهدف إضفاء غطاء قانونى على أنشطة الجماعة أمام الحكومة البريطانية. واستغل التنظيم الدولى وجبهة لندن هذا الكيان للسيطرة على إدارة دار الرعاية الإسلامية، والإشراف على نحو 40مسجداً ومركزاً إسلامياً فى بريطانيا.
وتشير المعلومات إلى خلافات حادة بين عناصر التنظيم فى بريطانيا، وصلت إلى حد الاشتباكات، بسبب رغبة بعض القيادات فى السيطرة على مقدرات التنظيم.
وشملت الصراعات محاولات اقتحام عنيفة للمركز الإسلامى فى جلاسكو. ووفقاً للمركز الأوروبى لدراسات مكافحة الإرهاب، تمتلك جماعة الإخوان كياناً كبيراً فى بريطانيا يُدعى «منظمة الإغاثة الإسلامية»، يُعتبر واجهة لتلقى التبرعات وتمويل أنشطة الجماعة.
أسس المنظمة هانى البنا، وهو طبيب حاصل على بكالوريوس الطب من جامعة الأزهر والدكتوراه من «جامعة برمنجهام»، وينتمى لجماعة الإخوان الارهابية. وشاركه فى التأسيس حشمت خليفة، الذى يحمل الجنسية الأسترالية واستقال مؤخراً، وأحمد كاظم الراوي، عراقى ينتمى للتنظيم أيضاً.
تعمل منظمة الإغاثة الإسلامية فى بريطانيا على مستويين: ظاهرى كمؤسسة خيرية للإغاثة والتنمية، وخفى وسرى كداعم لتنظيم الإخوان فى تنفيذ أجندتهم وتوسيع نفوذهم.
كان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قد وقّع فى نهاية نوفمبر الماضى أمراً تنفيذياً لبدء إجراءات تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان «منظمات إرهابية أجنبية».
ويشير الأمر التنفيذى إلى أن تلك الفروع «ترتكب أو تسهّل أو تدعم العنف وحملات زعزعة الاستقرار التى تضر بمناطقها، ومواطنى الولايات المتحدة، ومصالح الولايات المتحدة».
جاءت الصراعات فى بريطانيا بينما صدر تقرير جديد عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين أشار إلى أن مؤسسات الاتحاد الأوروبى قامت بتحويل ملايين اليوروهات من الأموال العامة إلى منظمات مرتبطة بتنظيم «الإخوان».
التقرير، الذى قاده عضو البرلمان الأوروبى السويدى تشارلى فايمرز، وحمل عنوان «كشف الإخوان»، يؤكد أن مؤسسات الاتحاد الأوروبى وحكومات وطنية وسلطات إقليمية قامت، على مدى سنوات، بتمويل منظمات مرتبطة بتنظيم الإخوان، غالبا تحت عناوين مثل الإدماج الاجتماعي، ومكافحة التمييز، وتمكين الشباب.
ويسمّى التقرير عددًا من الجهات التى تلقت تمويلا أوروبيا، من بينهامنظمة «إسلاميك ريليف» العالمية، التى يقول إنها حصلت على أكثر من 40 مليون يورو منذ عام 2007.إضافة إلى شبكة «يوروبين نيتوورك أجينست ريسيزم» التى تلقت نحو 23 مليون يورو خلال الفترة نفسها.كما يذكر التقرير «يوروبين مسلم يونيون» و منتدى «فوروم أوف يوروبين مسلم يوث آند ستودنت أورجنايزيشنز» كجهات استفادت من مشاريع مدعومة من الاتحاد الأوروبي
قال فايمرز عبر منصة «إكس»، إن تقريرا جديدا يكشف كيف يتم استغلال أموال الاتحاد الأوروبى لدعم منظمات مرتبطة بتنظيم الإخوان، مشيرا إلى أن هذه الجهات، «تستخدم الدعم المالى الأوروبى لدفع أجندة انعزالية تقوض القيم الأوروبية مثل الحرية والديمقراطية والمساواة».
وسلط التقرير الضوء على استمرار تمويل مرتبط بالاتحاد الأوروبى لمنظمات متهمة بالحفاظ على صلات مع جماعات متطرفة.وذكر أن «إسلاميك ريليف وورلدوايد» لاتزال من أبرز المستفيدين من منح أوروبية ومن دول أعضاء، رغم الجدل المتكرر حول تصريحات معادية للسامية صدرت عن شخصيات قيادية فيها، ومزاعم بوجود صلات مع حركة حماس.
ويختتم التقرير بتحذير من أن ما يجرى ليس حالات معزولة أو أخطاء إدارية، بل نمطا ممنهجا يهدد التماسك الديمقراطى فى أوروبا.ويقول فايمرز إن «قطع التمويل والشرعية عن هذه المنظمات «ليس خيارا سياسيا، بل واجبا أخلاقيا وديمقراطيا».









