القوات الإسرائيلية تطمس آثار التدمير فى مخيمات الضفة
يواصل جيش الاحتلال الاسرائيلى خروقاته لملف وقف إطلاق النار فى مختلف مناطق قطاع غزة، حيث استشهد خلال الـ 24 ساعة الماضية ثلاثة مواطنين بينهم امرأة واصيب اربعة فى اعتداءين منفصلين بالشجاعية والتفاح شرق غزة.
وتقدمت آليات الاحتلال باتجاه مناطق متفرقة من مخيم جباليا شمالى قطاع غزة وسط إطلاق نار كثيف شملت الترنس، والهوجا، ونصار، ودوار زايد.ووفقًا لشهود عيان شرعت آليات الاحتلال بالتجريف فى تلك المناطق ووضع الحواجز الصفراء فى خطوة تمهّد لتوسيع السيطرة على الارض.
ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف ضخمة شرق حى الزيتون شرق مدينة غزة.وأطلق الطيران النار شرقى مخيم البريج وسط القطاع. كما شن طيران الاحتلال غارات تستهدف مدينة رفح الفلسطينية، جنوب قطاع غزة فيما قصفت المدفعية حى تل السلطان غربها.
فى المقابل، صادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع بالكنيست امس، على تشكيل لجنة تحقيق فى أحداث السابع من أكتوبر، يرأسها بنيامين نتنياهو، بعد رفض وزير العدل ياريف ليفين تولى رئاستها.
يتزامن الاجتماع مع نقاش حاد آخر فى اللجنة الوزارية للشئون التشريعية، والتى من المتوقع أن تُقر مشروع قانون النائب أرييل كيلنر لإنشاء لجنة تحقيق خاصة فى أحداث اكتوبر والحرب التى اندلعت فى أعقابها.
وفى أعقاب القرار، أعلنت عائلات قتلى إسرائيليين إطلاق أسبوع تصعيدي، احتجاجا ومطالبة بكشف الحقائق وتحميل المسئوليات بشأن تلك الأحداث.
من المفترض أن تحدد اللجنة الوزارية، التى شُكّلت بقرار حكومى قبل نحو شهر ولم تجتمع بعد، اختصاصات لجنة التحقيق: ما هى مجالات التحقيق، والجهات التى سيُحقق معها، والإطار الزمنى للتحقيق، وما هى صلاحيات اللجنة – ولا سيما صلاحية استدعاء الشهود، وطلب الوثائق، وفحص مستويات صنع القرار السياسى والأمنى والاستخباراتي.. وبحسب القرار الحكومي، مُنح الفريق فترة زمنية محدودة – حوالى 45يومًا – لتقديم توصياته.
وفى الضفة الغربية، أثار دخول آليات تابعة لجيش الاحتلال إلى مخيم جنين بعد فترة وجيزة من دخول معدات مماثلة إلى مخيم نور شمس بطولكرم تساؤلات قانونية وسياسية واسعة خصوصًا فى ظل العمليات العسكرية التى شهدتها المخيمات وما رافقها من هدم منازل وتدمير للبنية التحتية.
وبحسب متابعين وحقوقيين فإن هذا التطور لا يمكن فصله عن السياق الميدانى السابق ويطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت أعمال التعبيد تهدف إلى تحسين البنية التحتية أم أنها قد تُستخدم كأداة لتغيير المشهد الميدانى وطمس آثار الدمار بما يعيق لاحقًا عمليات التوثيق والمساءلة القانونية.
يرى مختصون فى القانون الدولى الإنسانى أن إعادة تعبيد الشوارع بعد عمليات الهدم قد تُستخدم كوسيلة لإخفاء أدلة مادية من بينها آثار الجرافات العسكرية وبقايا الأنقاض والجدران المهدّمة ما يؤدى إلى تغيير معالم المكان بصورة جذرية.
ويحذّرهؤلاء من أن هذا التغيير قد يُضعف القيمة القانونية للصور والأدلة الميدانية فى حال التوجه مستقبلًا إلى هيئات تحقيق أو محاكم دولية حيث يظهر الموقع وكأنه -أُعيد تأهيله- الأمر الذى قد يُستخدم للتشكيك فى حجم الانتهاكات أو طبيعتها.









