استقبلت منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية، برئاسة السفير محمد العرابي، وزير خارجية مصر الأسبق، وفداً رفيع المستوى من سفراء دول أمريكا اللاتينية المعتمدين لدى القاهرة. شهد اللقاء حضور المستشار عصام شيحة والدكتور عادل المسلماني، نائبي رئيس المنظمة، ونخبة من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية.
الدبلوماسية الشعبية كضرورة استراتيجية
أكد السفير محمد العرابي أن الاجتماع يمثل محطة جوهرية في مسار “الدبلوماسية الشعبية”، التي تعد ركيزة أساسية لعمل المنظمة منذ تأسيسها عام 1957. واستعرض العرابي الدور التاريخي للمنظمة في دعم حركات التحرر الوطني ومواجهة الهيمنة.
وأشار العرابي إلى أن الأزمات الاقتصادية والتحديات الأمنية والمناخية الراهنة تفرض إحياء التعاون (جنوب – جنوب)، ليس كشعار سياسي، بل كضرورة استراتيجية لبناء شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، مشدداً على أن الدبلوماسية الشعبية تضطلع بدور فاعل في بناء جسور الثقة عبر التبادل الثقافي والأكاديمي والمبادرات التنموية، لاسيما في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

رؤى سفراء أمريكا اللاتينية
أعرب سفراء دول أمريكا اللاتينية عن تقديرهم للدور المحوري للمنظمة، مؤكدين حرص بلدانهم على تحويل هذه اللقاءات إلى برامج عمل واقعية:
- فنزويلا: شدد السفير “ويلمر أومار بارينتوس” على أهمية التعاون في مجالات التجارة والاقتصاد، مؤكداً التزام بلاده بنقل مخرجات اللقاء للجهات المعنية في كاراكاس.
- البرازيل: أشاد السفير “باولينو نيتو” بالدور الحيوي للمنظمة في دعم التنمية المستدامة، مبدياً استعداد بلاده لتوسيع آفاق الحوار والتبادل الثقافي.
- كوبا: استعرض السفير “ألكسندر بييسير” تجربة بلاده في التضامن الشعبي، داعياً إلى تطوير روابط مؤسسية متينة لتعزيز التعاون بين القارات الثلاث.
- بوليفيا، كولومبيا، بنما، وجواتيمالا: أكد ممثلو هذه الدول أن اللقاء يمثل منصة حيوية لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق مصالح الشعوب في الجنوب العالمي.

آليات العمل المستقبلية
من جانبه، أوضح نزار الخالد، مساعد رئيس المنظمة للشؤون الإعلامية والثقافية، أن جولاته في أمريكا اللاتينية كشفت عن رغبة حقيقية لدى منظمات المجتمع المدني هناك للتعاون مع المنظمة، مؤكداً على أهمية مأسسة هذه اللقاءات وتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة.
توصيات وختام
وفي ختام اللقاء، جددت المنظمة التزامها بالعمل كمنصة دائمة للحوار بين شعوب الجنوب، وضرورة متابعة تنفيذ التوصيات وتكثيف العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وانتهى الاجتماع بقيام السفير محمد العرابي بتسليم درع المنظمة لسفراء دول أمريكا اللاتينية تقديراً لجهودهم في تعزيز التعاون المشترك.









