مصادر إسرائيلية: الجيش أوشك على الانتهاء من نزع السلاح من الخط الأصفر
بينما تتزايد الجهود من أجل بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة إيذانا بانطلاق عملية إعادة إعمار القطاع المنكوب، يتواصل انهيار المنازل الآيلة للسقوط على رءوس السكان المدنيين بسبب الأمطار والرياح الشديدة التى ضربت القطاع فضلا عن الأضرار الجسيمة التى أحدثه بها العدوان الإسرائيلى على مدار عامين.
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، أن الرئيس مفصلة لرئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بشأن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وذلك خلال الزيارة الأخير المرتقبة إلى واشنطن.
تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق – التى تُعد أكثر تعقيدا من سابقتها – قضايا حساسة، مثل انسحاب قوات الاحتلال من مناطق معينة فى غزة، وتشكيل قوة دولية لضمان الاستقرار. وتُعد المرحلة الثانية جزءا من خطة أوسع تهدف إلى تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية فى القطاع.
من المتوقع أن تُعقد هذه المحادثات فى الأيام المقبلة، وسط ترقب دولى للنتائج التى قد تسفر عنها، خاصة فى ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة فى قطاع غزة.
من جهة أخرى، نقلت القناة «الثانية عشر» الإسرائيلية، أمس، عن مسئول أمنى إسرائيلى قوله إن الجيش أوشك على الانتهاء من نزع السلاح من منطقة الخط الأصفر فى غزة.وأوضح المسئول أن هذا الأمر يعنى الانتهاء من نزع السلاح من 52 ٪ من مساحة القطاع، الواقعة تحت سيطرة تل أبيب.
ميدنيًا استشهد 3 مواطنين فى استهداف القوات الإسرائيلية حى الشجاعية شرق مدينة غزة.كما أفاد مراسلون بأن جيش الاحتلال قصف بالمدفعية والمروحيات مواقع داخل مناطق انتشاره شرق مدينة غزة.
واستهدف القصف الإسرائيلى أيضا عددا من المنازل فى بلدة بنى سهيلا، إلى جانب مواقع داخل مناطق انتشار قوات الاحتلال شرق مدينة خان يونس جنوبى القطاع.
وفى هذه الأثناء، استشهدت ثلاث نساء من عائلة واحدة، وفُقِد آخران،فى انهيار منزل فى حى الشيخ رضوان بمدينة غزة.
وجدد الدفاع المدنى فى غزة دعوته للأهالى فى مختلف مناطق القطاع، ممن يقيمون فى منازل آيلة للسقوط، بضرورة إخلائها والتوجه إلى مساكن آمنة، لا سيما مع بداية فصل الشتاء.
وحذرت وزارة الداخلية فى غزة، بعد ارتفاع ضحايا انهيار 46 مبنى فى قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 18 شهيداً، من اتساع نطاق الكارثة، مع استمرار منع الإعمار وعدم إدخال المنازل المؤقتة، قائلة: «تزداد الخطورة بسبب دخول فصل الشتاء الذى يزيد من احتمالية انهيار المبانى الآيلة للسقوط والمتضررة من حرب الإبادة الإسرائيلية».
وناشدت الوزارة، المجتمع الدولى بالتحرك العاجل والعمل على إدخال مواد الإعمار والمنازل المؤقتة لإيواء النازحين المشردين بشكل آمن، مشددة على أن كل مماطلة أو تأخير يفاقم من خطورة الواقع الإنساني، ويعرض حياة مئات الآلاف لخطر الموت المباشر، حيث أُجبر المواطنون على اللجوء للسكن فى مبانٍ آيلة للسقوط هرباً من قسوة العيش فى الخيام التى لم تعد حلاً ولا توفر لهم الحماية.
على صعيد آخر، وافق المجلس الأمنى فى إسرائيل،على إقامة 19 مستوطنة جديدة فى الضفة الغربية المحتلة، ما يرفع عدد المستوطنات التى تمت الموافقة عليها خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى 69 مستوطنة، وفق ما ذكر بيان رسمي.
وفى السياق ذاته ذكر تقرير حديث للأمم المتحدة أن التوسع الاستيطانى الإسرائيلى فى الضفة الغربية هذا العام بلغ مستوى قياسيا منذ بدء مراقبة الأمم المتحدة فى 2017.
وقال أنطونيو جوتيريش فى الوثيقة المرسلة إلى أعضاء مجلس الأمن والتى اطلعت عليه وكالة فرانس برس: «فى عام 2025، وصلت مؤشرات توسع الاستيطان إلى أعلى مستوى لها منذ أن بدأت الأمم المتحدة فى مراقبة هذه التطورات بشكل منهجى عام 2017».
وأضاف أنه «إجمالا، تم تقديم أو الموافقة على أو فتح مناقصات بشأن قرابة 47390 وحدة سكنية، مقارنة بحوالى 26170 عام 2024، وتمثل هذه الأرقام زيادة واضحة مقارنة بالسنوات السابقة»، مشيرا إلى متوسط حوالى 12800 وحدة استيطانية سنويا بين عامى 2017 و2022.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على أن «هذه التطورات تزيد من ترسيخ الاحتلال الإسرائيلى غير الشرعى وتنتهك القانون الدولى وحق الفلسطينيين فى تقرير المصير»، مجددا دعوته إلى وقف «فوري» للنشاط الاستيطاني.
من ناحية أخري، اقتحم مستوطنون،باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأعلنت محافظة القدس، أن أكثر من 600 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصي، وأدوا رقصات وطقوسًا تلمودية، لمناسبة ما يسمى «رأس الشهر العبري»، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأضافت المحافظة، فى بيانها، أن أعدادًا كبيرة من مستوطنين أقاموا حفلات صاخبة فى ساحة حائط البراق غربي المسجد الأقصى أمس، تزامنًا مع دخول رأس الشهر العبري، واليوم السادس من عيد «الحانوكا».
فى هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بقيام قوات إسرائيلية بعمليات اقتحام جديدة لبلدة سلواد، شمال شرقى رام الله، ومدينة قلقيلية ومدينة نابلس ومخيم عسكر القديم، شرقى نابلس، ومخيم عقبة جبر، جنوب أريحا.









