تفاقمت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة فى كافة أحياء وشوارع القاهرة الكبري.. خاصة ما تمثله من خطورة شديدة على الاطفال.. ومع معارضة الهيئات العالمية والمحلية التى تنادى بحماية الحيوانات من القسوة ومنظمات الرفق بالحيوان.. ومنها الجمعية المصرية لحماية الحيوان فى مصر.. التى تكبل يد مديريات الطب البيطرى فى التعامل معها لحماية الاطفال والمواطنين من الاضرار التى تلحق بهم وتعرض حياتهم للخطر .
تواصلت مع عدد من علماء الدين مع مراجعة الفتاوى الخاصة بقتل الكلاب الضالة.. والتى اكدت انه لا يجوز قتلها فى حالة استخدامها فى الحراسة.. لكن يجوز قتل المريضة منها.. وما تسبب ضررا وأذى فى الشارع مثل الكلاب العقور.. فيجوز قتلها باعتبارها تهدد أمن المجتمع وسلامة المواطنين.. بشرط ان يكون القتل الوسيلة الوحيدة لكف اذاها وضررها.. مع مراعاة الاحسان فى قتلها بدون تعذيب.. واذا تعثر جمعها فى اماكن مخصصة وانقاذها من عذاب الجوع.
لا بد من بحث هذه الظاهرة رأفة بالاطفال والمواطنين ممن يتعرضون يوميا للخطر .. وأيضا حتى لا يتعرض الموظفون بمديريات الطب البيطرى لتحقيقات يومية فى النيابة .. والتنكيل بهم نتيجة ملاحقة هذه الجمعيات والقوانين الحالية التى تجرم ذلك.
وهناك ظاهرة أخرى تحتاج الى تدخل حاسم وهى استخدام بعض الشباب لكلاب الحراسة فى المشاجرات .. مما يدق ناقوس الخطر بسبب حالة الرعب والفزع التى تصيب الاهالى والمارة واستخدام البلطجية للكلاب الضخمة والمدربة كسلاح مستحدث لاعمال الترويع لتصبح الكلاب الشرسة طرفا اصيلا فى مشاجراتهم بدون رادع او محاسبة.. ويستخدمها البعض لحماية تجارتهم غير المشروعة مثل دواليب المخدرات.. ومنهم من يستخدمها فى اعمال السرقة بالاكراه وايضا «المنظرة» والتحرش بالسيدات.
أين دور الأجهزة المعنية من تفاقم الظاهرة.. وهل لا يكفى الهلع والاضرار التى تسببها الكلاب الضالة فى كل مكان والتى تهدد اطفالنا .. واصبحت الاسرة لا تأمن على ابنائها من العبور فى الشارع المقيمين به؟!!
يجب اعادة النظر فى القوانين الحالية والحد من انتشار كلاب الحراسة.. وأيضا القضاء على الكلاب الضالة.. ونتذكر ما عرف بقضية كلب شبرا الخيمة والتى حكم على صاحبى الكلب «ماكس» بالمؤبد فى تهمة السرقة بالاكراه باستخدام حيوان شرس فى القضية رقم 24122 لسنة 2014 وأصيب فيها ثلاثة اشخاص .. مما يتطلب حلا جذريا للمشكلة وعدم انتظار حدوث كارثة اخري.
هناك مواد فى القانون تعاقب مالكى الكلاب.. وعقوبة تبدأ بجنحة الاهمال والتقصير وتصل لارهاب المواطنين وعقوبتها السجن ثلاث سنوات.. ومن الممكن ان تصل للاعدام اذا قام مالك الكلب باطلاقه على أحد فقتله.. لكن القانون فى نفس الوقت لم ينص على مادة تتعلق بتربية الكلاب الشرسة.
نطالب بمعاقبة كل من يمتلك كلبا بدون تصريح.. لاسيما النوعيات الشرسة التى ترهب المواطنين وتستخدم فى الترويع وتجارة المخدرات والسرقات والتحرش بالفتيات.. كما نطالب بحل جذرى لانتشار الكلاب الضالة بالشوارع .. رحمة بالمواطنين والاطفال.









