ايام قليلة وينتهى عام 2025 بكل احداثه..بكل أزماته..و أيضا بكل انجازاته..ينتهى العام لنترقب عاما جديدا تتحقق فيه الآمال والاحلام..التى تأجل تحقيقها لاسباب عديدة..ولعلنا قبل ان نودع العام نتذكر اهم الايجابيات التى تحققت هذا العام..واعتقد أن العديد من الانجازات قد تحققت على مدار العام..و لابد ان اذكر قبل ان افكر فى الاشارة الى اهم الانجازات..حالة الاستقرار والامن التى تعيشها مصر بعد نجاح الدولة فى القضاء على الارهاب..
وأهم الانجازات من وجهة نظرى تتمثل فى اعادة مئات من المصانع المتوقفة الى العمل من جديد..وفى مقدمتها مصانع شركة النصر للسيارات ونجاحها فى انتاج الاتوبيسات..وخطوط جديدة لتجميع سيارات الركوب..وهذا يعد انجازا كبيرا فى مقدمة الانجازات التى تحققت..
والانجاز الثانى هو استمرار العمل فى مشروعات المنطقة الاستثمارية لقناة السويس التى تعتبر واحدة من أهم محاور التنمية الضخمة..والتى توفر بيئة جاذبة للصناعات المختلفة..والتى نجحت فى جذب استثمارات بمليارات الدولارات..وتوفر الآلاف من فرص العمل..وتساهم فى توطين صناعات متقدمة لتصبح منطقة تجارة واعدة عالميا تنقل التجارة بين الشرق والغرب..
ولعلنا نعرف أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تتكون من 4 مناطق صناعية.. الاولى شرق بورسعيد..والثانية غرب القنطرة..والثالثة شرق الاسماعيلية..والرابعة المنطقة الصناعية بالعين السخنة..ويخدم على هذه المناطق 6 موانيء هى غرب وشرق بورسعيد والعريش والادبية والسخنة والطور..وتعمل المصانع فى العديد من المجالات من بينها المنسوجات وصناعة الاطارات..والصناعات الدوائية..وصناعة السيارات..وغيرها الكثير من الانشطة التى ستفتح الباب واسعا امام حركتى الصناعة والتجارة..لتصبح واحدة من المناطق الصناعية الكبرى على مستوى العالم..والمنطقة بها حتى الآن اكثر من 300 منشأة تعمل بكامل طاقتها..
ومما لاشك فيه ان العمل فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يعد واحدا من المشروعات القومية الكبرى التى نعول عليها جميعا فى تحقيق طفرة اقتصادية لمصر..
ويأتى بعد ذلك هدية مصر للعالم..وهو افتتاح المتحف المصرى الكبير..والانجاز هنا ليس فى افتتاح المتحف وتقديم هدية للعالم..لكن الانجاز فيما سيتحقق من وراء هذا المتحف..فقد نجحت الدولة وساعدها تأجيل الافتتاح الرسمى لأكثر من مرة بداية من عام 2019 فى خلق حالة من الزخم العالمى لهذا المتحف..وخلق رغبة مباشرة لزيارة مصر والتجول فى المتحف لدى الملايين حول العالم..واصبحت زيارة المتحف على رأس البرامج السياحية لمنظمى الرحلات حول العالم..وقد صاحب هذا الانجاز تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف واعادة تخطيطها لتصبح خلال سنوات قليلة واحدة من اكبر المدن السياحية على مستوى العالم..الى جانب نجاح مشروع تطوير زيارة منطقة الاهرامات وتوفير العديد من الخدمات التى كانت تفتقدها المنطقة..
الانجاز التالى كان الاستمرار فى التوسع فى الاستثمار السياحى بمنطقة الساحل الشمالى فبعد نجاح الدولة فى بناء مدينة العلمين الجديدة ووضع منطقة الساحل الشمالى على خريطة السياحة العالمية..نجحت ايضا فى جذب الاستثمارات الخارجية لمشروع تطوير منطقة رأس الحكمة..واخيرا خرج الى النور احدث المشروعات التى تستمر فى ضخ استثمارات جديدة بالساحل الشمالى من خلال مشروع علم الروم باستثمارات تتجاوز قيمتها 29مليار دولار..وهذا يعنى نجاح الدولة فى استمرار جذب رؤس الاموال..واستمرار خلق فرص عمل جديدة..مع زيادة الطاقة الفندقية فى المنطقة والتى ستصبح واحدة من مناطق الجذب السياحية على البحر المتوسط..وقريبا جدا سندخل المنافسة القوية من اكبر الدول السياحية المطلة على المتوسط..
اما التحدى الاكبر الذى نجحت فيه مصر وقيادتها السياسية فكان رفض تهجير اهالينا فى غزة..والنجاح فى عقد مؤتمر شرم الشيخ الذى شارك فيه العديد من ملوك ورؤساء مختلف دول العالم فى مقدمتهم الرئيس الامريكى دونالد ترامب..والنجاح فى دفع اسرائيل لاعلان وقف اطلاق النار..وتزيد مصر من جهودها فى انفاذ المساعدات عبر منذ رفح الى اهالينا فى غزة..مع الدعوة الى عقد مؤتمر دولى لاعادة اعمار غزة دون اخراج اهلها..
كل هذا واكثر حدث ويحدث ومصر تسير فى مخططها لتحقيق التنمية فى مختلف المجالات..من خلال المشروعات المختلفة التى تنفذها فى مختلف المجالات..
ونختتم الحديث بالاشارة الى واحد من اهم المشروعات المصرية.. العاصمة الجديدة.. فأعتقد أن مصر نجحت فى الانتقال الى المستقبل من خلال هذه العاصمة التى ساهمت فى فك الاشتباك والاختناق المرورى بالقاهرة الكبري..من خلال نقل الوزارات والبرلمان بشعبتيه الى العاصمة الجديدة.. وبقى حلم نتمنى ان يتحقق خلال الاعوام القليلة القادمة.. وهو تحويل مقر الوزارات القديمة الى فنادق..لنضيف اكثر من خمسة الاف غرفة فندقية لمنطقة وسط القاهرة..وهو عمل صعب ولكنه ليس مستحيلا..فهناك العديد من المقرات تصلح ليتم تهيئتها خلال فترة قصيرة وستضيف الكثير لقطاع السياحة المصرية..وستولد فرصة جديدة لخلق فرص عمل جديدة لآلاف الشباب..وسنواصل الحديث فى الاسبوع القادم عن مصر والمستقبل..وتحيا مصر.









