في مشهد جنائزي محدود، وفي غياب تام لزملاء الوسط الفني، شُيع جثمان الفنانة نيفين مندور إلى مثواه الأخير، بعد أداء صلاة الجنازة عليها بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة، ودفن الجثمان بمقابر الأسرة. وانهارت شقيقتها بالبكاء الشديد بكلمات مؤثرة هزت وجدان الأهل والمقربين الذين حرصوا على الوداع الأخير، مستنكرين بـغضب واستياء شديدين “جحود” زملاء الفن وعدم تواجد أي منهم نهائياً منذ وقوع الحادث وحتى انتهاء إجراءات الطب الشرعي والدفن، طوال رحلتهم التي امتدت من الإسكندرية حتى وصولهم إلى العاصمة.
تفاصيل الحادث
لقيت الفنانة مصرعها في حريق مروع اندلع بمسكنها صباحاً، لتنتهي حياتها متأثرة بإصابتها باختناق شديد في ظروف غامضة، بعد فشلها في الهرب من ألسنة اللهب والدخان الكثيف الذي قضى عليها وسط صدمة محبيها. تحرر محضر بالواقعة، وتباشر النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الحادث الذي نجا منه زوجها.
استغاثة الزوج
وقع الحادث المأساوي في حوالي السابعة صباحاً، عندما فوجئ الجيران بـ “برج الإخلاص” بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية، بصرخات مدوية واستغاثات من شرفة مسكن الفنانة بالطابق الرابع، حيث طلب زوجها من الأهالي سرعة نجدتهما بعد اشتعال النيران فجأة بغرفة النوم ومحاصرة الدخان لهما، وخاصة زوجته الفنانة التي كانت تتحرك بصعوبة لمرورها بوعكة صحية إثر عملية جراحية أجرتها منذ أيام.
قوات الإطفاء
عقب إبلاغ رجال الحماية المدنية، انتقلت قوات الإطفاء والإسعاف لمكان الحريق بالبرج المكون من 13 طابقاً، حيث تمت طمأنة السكان الذين فروا إلى الشارع خوفاً من امتداد النيران. وتمكنت القوات من إخماد الحريق بعد فصل الكهرباء والغاز منعاً لحدوث كارثة، واقتصرت الخسائر على شقة الفنانة نيفين محمد صلاح، المعروفة فنياً باسم “نيفين مندور”، ليخيم الحزن على المنطقة بعد رحيلها المفاجئ.
أحزان ودموع
كشفت معاينة أجهزة الأمن ورجال مباحث المنتزه عن وفاة الفنانة (53 عاماً) متأثرة باختناق ناتج عن الدخان الكثيف الذي أفقدها القدرة على الحركة، مما أدى لسقوطها جثة هامدة، بينما أصيب زوجها وخادمتها بحالة انهيار شديد. وأشارت التحريات الأولية إلى أن ماساً كهربائياً هو سبب الحريق. وعاينت النيابة موقع الحادث، وأمرت بنقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى للفحص بمعرفة الطبيب الشرعي للتأكد من سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن، كما قررت انتداب المعمل الجنائي لتحديد نقطة بداية الحريق ونهايته وتقدير قيمة التلفيات.
رواد “السوشيال ميديا”
بمجرد انتشار الخبر، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قصة رحيلها في حالة فزع، ونعاها محبوها بكلمات مؤثرة تدمي القلوب، مستذكرين أداءها الفني المتميز، ولاسيما دورها الشهير “فيحاء” في فيلم “اللي بالي بالك” عام 2003 مع الفنان محمد سعد. كما نعاها الفنان شريف إدريس بكلمات مؤثرة عبر حسابه على “فيسبوك” قائلاً: “لا إله إلا الله.. الصديقة الطيبة الجميلة نيفين مندور في ذمة الله.. الله يرحمك ويحسن إليك”.













