لقي 7 عمال مصرعهم وأصيب 6 آخرون في حادث انقلاب سيارة “ميكروباص” بالطريق الإقليمي بالجيزة، حيث اشتعلت النيران في المركبة وبالضحايا أثناء عودتهم من عملهم بإحدى المزارع إلى ذويهم بمحافظة الفيوم. تحرر محضر بالواقعة، وأُخطر اللواء محمد مجدي أبو شميلة، وتباشر النيابة العامة التحقيقات.
تفاصيل الحادث
راح ضحية هذا الحادث المأساوي مجموعة من العمال الكادحين، الذين تحملوا المسؤولية ومصاعب الحياة مبكراً؛ خرجوا سعياً ليكونوا عوناً وسنداً لأهلهم، وفي لمح البصر انتهت حياتهم لتتحطم آمالهم وطموحاتهم البسيطة، ويصبحوا في عداد الأموات دون سابق إنذار، لينضموا إلى قائمة ضحايا “نزيف الأسفلت” في حادث مروع يعيد إلى الأذهان مخاطر عدم الالتزام بأصول القيادة التي تحصد أرواح الأبرياء.

براءة الأطفال
دارت فصول المأساة عندما استقل الصغار السيارة بعد انتهاء عملهم بإحدى المزارع، وفي طريقهم إلى بلدتهم سادت حالة من الفرح ببراءة الأطفال، إذ إن أكبرهم لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره. وأثناء سيرهم بصحبة سائق شاب بالطريق الإقليمي، فوجئوا قبل “نزلة الواحات” باتجاه الفيوم بانفجار الإطار الأمامي للسيارة، مما أدى إلى فقدان السيطرة على عجلة القيادة وانقلابها واشتعال النيران بها وسط صرخات الاستغاثة.
أجهزة الأمن
فور إبلاغ المارة شرطة النجدة بمدينة أكتوبر بوقوع الحادث، انتقل رجال المرور وقوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ؛ حيث نُقل الضحايا إلى ثلاجة حفظ الموتى لحين التعرف على الجثث وتسليمهم لذويهم بقرار من النيابة العامة، في حين تم نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج من حروق وإصابات متفرقة بمختلف أنحاء الجسد.
أهالي الضحايا
توافد عشرات من أهالي الضحايا على المستشفى بمجرد وصول الخبر إليهم، حيث حضروا من قريتهم التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم في حالة انهيار شديد، غير مصدقين تلك النهاية الدامية لمن خرجوا سعياً وراء الرزق الحلال ليعودوا جثثاً هامدة. وتساءل الأهالي بمرارة عن المتسبب في ضياع دماء هؤلاء الأبرياء، مؤكدين أن كنوز الدنيا لا تعوضهم عن فقدان ذويهم في هذا الرحيل الصادم.
جثث جماعية
تواصل النيابة العامة التحقيق في الحادث لكشف ملابساته وكيفية وقوعه، حيث أمرت بالتحفظ على السيارة وانتداب لجنة فنية لتحديد سبب الحادث، وسؤال المصابين (ومن بينهم السائق) فور تحسن حالتهم الصحية. وفي مشهد مهيب، تجمع أهالي الضحايا لاستلام الجثامين لتشييعهم في جنازة جماعية غطتها الدموع والصراخ حزناً على رحيلهم المفجع.









