أسفرت الضربات التى شنتها القوات الأمريكية أمس على مواقع فى سوريا عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من داعش، وذلك بعد أسبوع من هجوم قام به التنظيم الإرهابي، على أمريكيين فى تدمر بوسط سوريا.
وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان فى تصريحات لوكالة فرانس برس، إن الغارات الأمريكية استهدفت خلايا للتنظيم فى مناطق حمص ودير الزور والرقة، وأن من بين القتلى «قائد خلية مسئولة عن الطائرات المسيرة» فى دير الزور.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد شنت فى وقت سابق أمس، ضربات عسكرية فى سوريا بهدف «القضاء» على مقاتلى داعش ومواقع أسلحتهم، ردا على الهجوم الذى أسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم أمريكي، فى تدمر فى محافظة حمص وسط سوريا، قبل نحو أسبوع، حيث أعلنت واشنطن أن الهجوم نفذه تنظيم داعش، فيما لم يعلن الأخيرعن مسئوليته فى ذلك.
فى هذا الصدد، قال ترامب: «أمرت بتنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد الإرهابيين الذين قتلوا 3 من جنودنا العظماء الأسبوع الماضي.. كانت العملية ناجحة جدا ودقيقة. أصبنا الأهداف من جميع الجهات دون أخطاء. نحن نعيد فرض السلام من خلال القوة».
وأضاف ترامب على منصة تروث سوشيال أن الحكومة السورية تؤيد الضربات بشكل كامل، مؤكداً على أن الولايات المتحدة تنفذ «ردا شديدا للغاية».
من جانبها، قالت وزارة الخارجية السورية فى بيان إنها تؤكد التزامها الثابت بمكافحة تنظيم داعش، وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له فى الأراضى السورية، وإنها ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم فى جميع المناطق التى يهددها».
فى نفس السياق، وصف مسئول أمريكى الهجوم بأنه ضربة «واسعة النطاق» استهدفت 70 هدفا، بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية، فى مناطق عبر وسط سوريا، تضم بنية تحتية وأسلحة تابعة لتنظيم داعش.
وقال وزير الحرب الأمريكى بيت هيجسيث إن الضربات استهدفت «مقاتلى داعش والبنية التحتية ومواقع الأسلحة»، وأضاف أن العملية تحمل اسم «ضربة عين الصقر»، مضيفاً أن هذه الهجمات ليست بداية حرب، بل إعلان انتقام، من أجل مطاردة وقتل أعدائنا.
من جانب آخر، قالت وسائل اعلام سورية إن دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، توغلت فى قرية عين زيوان بريف محافظة القنيطرة بجنوب سوريا، حيث عمدت القوات المتوغلة إلى إقامة حاجزعسكرى لتفتيش المارة.
وقال التليفزيون الرسمى للدولة إن الاحتلال جدد انتهاكه السيادة السورية عبر هذا التوغل، مشيرا إلى استخدامة خمس آليات عسكرية لنصب حاجز التفتيش فى القرية.
وأعلن المرصد السورى أن القوات المحتلة باشرت عمليات تدقيق وتفتيش للمدنيين والمارة، وسط حالة من الترقب والحذر سادت بين الأهالي.
ووفق المرصد يأتى هذا التحرك فى ظل تزايد وتيرة التوغلات البرية الإسرائيلية داخل الأراضى السورية خلال الآونة الأخيرة، حيث تعمل تل أبيب على تثبيت نقاط مراقبة مؤقتة أو تنفيذ عمليات تمشيط فى القرى والبلدات المتاخمة لخط وقف إطلاق النار، دون أى اعتراض من القوات السورية المنتشرة فى المنطقة.
وكان الإحتلال قد توغل فى وقت سابق باتجاه بلدات العشة، وبئر عجم، وبريقة، وأم العظام، ورويحينة، فى ريف القنيطرة الجنوبي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا).
وشهدت مدينة السلام فى محافظة القنيطرة وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات السوريين تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة بحق المواطنين وممتلكاتهم، حيث رفع المشاركون فى الوقفة -التى نظمها تجمّع «سوريون مع فلسطين» بالتعاون مع أبناء المحافظة – لافتات تؤكد الرفض الشعبى لانتهاكات الاحتلال المتكررة للأراضى السورية.
وتنفذ قوات الاحتلال الإسرائيلى منذ سقوط الرئيس السابق، بشار الأسد، توغلات شبه يومية فى الجنوب السوري، وتحديدا فى محافظة القنيطرة تتخللها عمليات اعتقال ونصب حواجز وتجريف للأراضي، مما أثار حالة من الغضب الشعبى المتصاعد.









