لا شك ان استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه والتضخم فى الأسواق يؤكد التحسن الاقتصادى الذى تشهده مصر حالياً من زيادة تدفق النقد الأجنبى والاستثمارات الأجنبية إلى مستويات مرتفعة ليواصل الجنيه الصعود أمام الدولار وقد انعكس ذلك على مستوى أسعار السلع والمنتجات بالانخفاض فى بعضها والاسقرار فى البعض الآخر وهو ما يدل على قدرة الجنيه فى استعادة قوته قريباً بالأسواق.
قد ساهمت السياسات المصرفية والنقدية التى يتبعها البنك المركزى بقيادة حسن عبدالله فى نجاح تراجع الدولار أمام الجنيه من خلال قيامه بالتنوع فى تطبيق السياسات المصرفية والنقدية وتوزيع استخدام الأدوات النقدية أدى إلى ضبط ايقاع السوق من تحرير لآليات العرض والطلب إلى جانب تدفق مصادر النقد الأجنبى بكثافة خاصة بعد أن أصبح هناك سعر موحد للدولار فى الأسواق يتم التعامل به واختفاء تام للسوق السوداء.
لا شك أن استمرار تراجع الدولار أمام الجنيه سينعكس على باقى العملات الأجنبية الأخرى بالتراجع أيضاً ولم يعد هناك ظهور للاحتكار مرة أخرى كما كان فى الماضى لتنهى سيطرت ما يسمى بالدولار فالسياسات المصرفية والنقدية للبنك المركزى لعبت دوراً مهماً فى العمل على تحفيز تدفق موارد النقد الأجنبى من خلال تيسيرات الإجراءات لتحويل أرباحهم فى أى وقت وغيرها من الإجراءات إلى جانب دعم الصادرات ومساندتها والتى ارتفعت بمعدلات كبيرة وكذا السياحة التى تضاعفت عدة مرات عما كانت عليه لتحقق عوائد بأرقام فلكية إلى جانب تشجيع تحويلات المصريين بالخارج كما أنها ساهمت بشكل قوى وفعال فى تراجع التضخم بشكل كبير لينخفض إلى مستويات غير مسبوقة بعد ان كان وصل إلى معدلات فلكية بالإضافة إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد القومى الكلى مما كان له أثر واضح فى تراجع حجم الدين الخارجى وارتفاع الاحتياطيات النقدية لتتخطى الـ50مليار دولار وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على قوة الاقتصاد القومى ويدل أيضاً على الثقة التى اكتسبها من جانب المستثمرين الأجانب والعرب حيث زادت تدفقات النقد الأجنبى للسوق المحلية من عوائد الصفقات التى وقعتها مصر خلال الأيام الماضية مع المستثمرين الأجانب والعرب.
المؤشرات الاقتصادية والأرقام تؤكد أن الاقتصاد القومى المصرى يتحرك بخطى ثابتة قوية وناحجة تجعله قادراً على خفض حجم الدين الخارجى وأيضاً قادراً على تأمين احتياجات المواطنين من السلع والاحتياجات الضرورية والعمل على استمرار انخفاض معدل التضخم إلى أقل من مستوياته الطبيعية أيضاً ساهمت السياسات المصرفية والنقدية الناجحة فى جذب وتحفيز دخول استثمارات أجنبية جديدة خاصة فى أذون الخزانة مدفوعة بتراجع الدولار عالمياً أمام عدد من العملات الأجنبية الأخرى وقد تعامل البنك المركزى بكل ثقة فى ملف الاستثمارات فى اذن الخزانة حيث وضع ضوابط تضمن ان الموارد قصيرة الأجل تستخدم فى احتياجات قصيرة الأجل مثل تمويل عمليات التبادل التجارى بحيث يتم رد الأموال للمستثمرين فور استحقاقها.
حيث ساهم هذا النظام فى تغطية جزء كبير من المخاطر التى كانت تقلق الأسواق فى السابق وجعل هذه الاستثمارات مورداً محلياً متواصلاً دون أن تشكل تهديداً لاستقرار السوق وأصبحت الاستمارات الأجنبية أكثر ثقة فى مناخ الاستثمار فى مصر بفضل تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلى وارتفاع معدلات النمو بشكل يصل إلى ما يقارب الـ5 % .









