ما أعظم الأمل والتفاؤل، وإشاعة الروح الايجابية، وذكر النعم التى بين أيدينا فالمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول «بشروا ولاتنفروا ويسروا ولا تعسروا»، لكن للأسف الشديد ورغم ما بين أيدينا من نعم ونجاحات وانجازات، وما حققناه وهو كثير يحاول البعض احباط الناس، والنيل من معنوياتهم وعزيمتهم وما لديهم من ثقة، وروح وعزم بعد أن حققوا الكثير وسطروا ملاحم الانقاذ والانجاز، وباتوا على مشارف الحصاد وجنى الثمار.
لست عرابًا لدولة 30 يونيو وهذا شرف كبير، ولا أقول أو أتحدث عن أمور غير موجودة بالواقع ولكننى من أنصار الواقعية الشديدة لا أتكلم عما بين يدى ألمسه وأعيشه، ولا أجامل، ولا أجمل واقعًا سيئًا، أو أختلق نجاحًا غير موجود، جل هدفى تعريف الناس، وإيقاظ روح التفاؤل والثقة، خاصة إن لدينا الكثير ما يجعلنا نفرح ونفخر بأنفسنا كشعب خاض معركة ضد الشر والمستحيل، ونجح بامتياز، لكن علينا أن نعى جيدًا أن هناك من يريد أن يدمر ثقتنا فى أنفسنا ويقوض سعادتنا بما أنجزناه، ويخيل لنا مثل الشيطان الأوهام والهواجس، ويجب علينا ألا نلتفت لأحاديث الإفك، والحملات الموجهة والممنهجة التى تستهدف تشكيك المصريين فيما حققوه من معجزة موجودة على أرض الواقع، إذا تأملت وتدبرت أحوال هذه البلاد والعباد، منذ 2011 وحتى رحيل نظام الإخوان العميل، نجد أننا كنا فى كارثة قاب قوسين أو أدنى من الضياع والسقوط مثل دول أخرى، فلم تنج إلا مصر بفعل الشرف والاصطفاف والوعى، وخصوصية مصر وشعبها وجيشها العظيم.
محاولات بث الإحباط واليأس أخطر فى آثارها من الحروب، لأن مثل هذه الحروب التى تحاول صنع الإحباط واليأس تقتل الإرادة وهى أساس أى نجاح وتؤدى إلى فوضى، وهذا ما يسعى إليه أعداء مصر بتزييف الوعى، وترويج الأكاذيب والشائعات والتشويه والتشكيك، وبالتالى إذا ضعفت المقاومة ضد هذه الوسائل الخبيثة يؤدى التحريض إلى كوارث وهو ما يحدث فى صناعة الفوضى، من المهم أن نعرض وبغزارة ما بين أيدينا من نجاحات وإنجازات ونبشر بالخير القادم، والحصاد المنتظر، وهى أمور مهمة للغاية، خاصة إذا ذكرنا الناس، وأيقظنا ذاكرتهم عن حال مصر قبل منتصف عام 2014 وكيف حول المصريون مع قيادتهم الوطنية الشريفة الإنكسار إلى أعظم الإنجازات والانتصارات.
لا يجب علينا كنخب وكتاب ومثقفين وإعلاميين وصحفيين من أبناء هذا الوطن أن ندع حملات الإحباط وبث اليأس، تحقق أهدافها خاصة أن لدينا، المقومات والأدولات والأسلحة والنجاحات، تستطيع هزيمة هذه الحملات المهم أن نسرف فى نشر التفاؤل والأمل، ونبشر بما حققناه، وبما هو قادم من خير كبير، لكن من المهم أن نركز على نقاط مهمة كالآتى:
أولاً: مصر هى الدولة الوحيدة التى نجت وخرجت من براثن مؤامرة الربيع العبرى ليس هذا فحسب، بل ضاعفت قوتها وقدرتها عشرات المرات فى كافة القطاعات والمجالات واستعادت قيادتها للمنطقة ودورها وتأثيرها الإقليمى والدولى وأيضا حولت الانفلات والفوضى إلى أعلى درجات الأمن والأمان والاستقرار، بما تملكة من قدرات وما لدى شعبها من دعى واصطفاف.
ثانيًا: مصر وصلت إلى أعلى درجات القوة والقدرة والردع، لديها جيش وطنى عظيم قوى يتمتع بأعلى درجات الجاهزية والكفاءة يمتلك كافة مقومات حماية الحدود، والأمن القومى وفرض السيادة ومواجهة كافة التهديدات المحتملة ووأد أى تهديد فى أى مكان يرتبط بأمننا القومى كما أن لديها جهاز شرطة وطنيًا محترفًا قادرًا على حماية الجبهة الداخلية، والحفاظ على الأمن والاستقرار وأيضا مؤسسات المعلومات هى من الأفضل فى العالم لذلك هذه المؤسسات الوطنية، تبعث الاطمئنان فى نفوس المواطنين على الحاضر والمستقبل، والحفاظ على الأمن الذى هو أغلى النعم والثقة فى قدرة الأبطال على حماية البلاد وحدودها وأمنها القومى فرغم طوق النار الذى تعيش فيه مصر، وما تواجهه من مخططات ومؤامرات إلا أنها صامدة وقوية وصلبة تتصدى بثقة وشجاعة وتفرض إرادتها، وتحفظ قدسية حدودها وأراضيها، أليست هذه نعم عظيمة تستحق أن نطمئن ونتفاءل.
ثالثًا: نجاح الإصلاح الاقتصادى الشامل فى معالجة أزمات ومشاكل متراكمة ومزمنة منذ العقود الماضية والتخلى تمامًا عن سياسات المسكنات، وبالتالى حصدت مصر ثمارًا كثيرة أبرزها اقتصاد وطنى قوى وقادر على مواجهة الصدمات ويتمتع بفرص حقيقية وواعدة، وأيضا باتت مصادر الدخل والموارد المصرية فى حالة تعدد بعد محدودية العقود الماضية، وتتدفق الاستثمارات وارتفعت الصادرات وتضاعف العمران المصرى، وزادت الرقعة الزراعية 50 ٪ بـ«4.5 مليون فدان» واستثمرت مصر فى موقعها الجغرافى المتميز، وباتت مركزًا إقليميًا للطاقة، ولديها فرص عظيمة فى مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، وانتاج الهيدروجين الأخضر ودخلت العصر النووى لإنتاج الطاقة، وقناة السويس الجديدة وما وصلت إليه من أهمية عالمية واستثمارية فى ظل تنامى الاستثمارات فى المنطقة الاقتصادية للقناة وأيضا الاهتمام ورد الاعتبار للصعيد وما شهده من تنمية واستثمارات، وحياة كريمة، وتعمير وتنمية سيناء الحلم الذى كان مؤجلاً، ومشروع القرن «حياة كريمة» لتنمية وتطوير الريف والقضاء على الزحام والتكدس وطوابير البنزين والسولار والبوتاجاز ونقص وعجز السلع.
رابعًا: وجود شعب على درجة عالية من الوعى والفهم والاصطفاف خلف الوطن، وهو أهم الأسلحة ويبقى فقط بعد هذه النجاحات وما بين أيدينا من قوة وقدرة، هو أن يحصد الشعب ثمار هذه الإنجازات، وهذا الإصلاح، وأن يشعر بتحسن أحواله المعيشية وهو أمر أعلنت الحكومة عنه على لسان رئيس الوزراء دكتور مصطفى مدبولى.. مصر فى حالة تدعونا للتفاؤل والثقة وكما يقولون البلد زى الساعة، لا ينقصها شيء فى أوج القوة والقدرة زاخرة بالفرص، والنجاحات والانجازات لذلك من المهم أن يشعر المواطن بذلك ولابد أن يتم ذلك فى أسرع وقت فى ظل أحاديث الإفك وحملات التزييف والتحريض وأؤكد على أهمية الإسراع فى اتخاذ خطوات نحو تحسين حياة المواطنين وبشكل قوى وواضح وسريع.









