«ووالله الراجل ده بيتكلم صح».. عبارة قالها عادل إمام فى أحد أفلامه عندما استمع إلى قول أعجبه.. وهى عبارة تنطبق على ما قاله المستشار مرتضى منصور عندما سألوه أن يعلق على حوار سيدة المترو والرجل العجوز الذى كاد أن يعتدى عليها بالعصا لأنها كانت تضع «رجلا على رجل» أمام الرجال فى المترو..!
فقد قال مرتضي.. «مصر مش كده يا جماعة.. كل يوم قصة وحكاية.. فيه قضايا أكبر من كده بكثير.. كل واحد معاه موبايل وماشى يصور ومصر كلها تنشغل.. عيب بقى عيب.. لازم نفوق ونصحى. مش كل يوم حدوتة وكل يوم مواضيع هايفة.. مرة فيلم «الست» ومرة محمد صبحى والسواق بتاعه.. ودلوقت «الست اللى حاطة رجل على رجل».
ومرتضى لا يقول كلامًا صحيحًا فقط.. مرتضى يطلق صيحة أو صرخة انذار.. مرتضى يريد أن يقول إننا نغرق.. نغرق فى سلبيات السوشيال ميديا.. إننا ندمر بعضنا البعض بالتصوير والتعليق وتضخيم الحوادث الفردية واصطياد أخطاء الآخرين وكشف عوراتهم..!! نحن نقضى معظم الأوقات فى التعليق والقيل والقال.. ونحن أصبحنا نصدق كل ما يقال.. ولا نهتم بالحقيقة التى تتعارض مع ما نحب أن نسمعه.. نحن نعيش عالمًا آخر مليئًا بالأحداث والإثارة وننسى أو نتناسى واقعنا.. وأخلاقياتنا.. ومبادئنا.. لقد أدمنا الفضائح وانتقلت صحافة زمان الصفراء إلى السوشيال ميديا وصرنا جميعًا مذنبين وضحايا فى وقت واحد.. لقد ضاعت بوصلة التوجيه والتوجه..!
> > >
وتعليق أخير على فيلم الست.. فالفيلم الذى تكلف الملايين ليظهر أم كلثوم ويقول لنا إنها كانت تدخن السجائر وبخيلة وناكرة للجميل.. هذا الفيلم هدفه الوحيد هو تجريد أم كلثوم من حسناتها.. من وقارها.. وتغيير الصورة المرسومة فى أذهاننا عن أم كلثوم كرمز للقوة والتفانى الفنى والوطني.. أم كلثوم لم تكن مجرد مطربة.. أم كلثوم كانت أمة ووطن.
> > >
ومن أجمل ما قرأت «وحشتنا خبطة باب زمان».. كان زمان الباب بيخبط.. نروح نفتح الباب واحنا مش عارفين مين، نلاقى خالى أو عمى أو حد من قرايبنا، نستقبلهم ونفرح ونقضى وقتًا جميلاً، وهما ماشيين نوصلهم لغاية السلم ونطلع نبص عليهم من البلكونة لغاية ما يجودوا من الشارع وكأنهم سابوا جزءًا منهم عندنا وأخذوا جزءًا معاهم مننا.. عارفين الجزء ده اسمه إيه؟ المودة.. لأنهم زاورنا عشان يشحنوا مودة، واحنا فرحنا بيهم لأننا كنا محتاجين للمودة.. وكانوا زمان بيقولوا فلان بيود أهله يعنى بيزورهم، يعنى بيعطيهم مودة.. وحشتنا خبطة زمان.
> > >
ونعود للهموم وأحاديث الساعة ونقيب البيطريين مجدى حسن الذى يقول لنا إن الكبدة لا تدخل بيته..! وليه دكتور.. لأنها مصفاة سموم الجسم.. ولهذا فى أوروبا لا أحد يأكل الكبدة..!
والغريب والعجيب والمثير للدهشة حقًا هو أن النقييب لم يطالب بمنع بيع الكبدة إذا كانت بهذه الخطورة.. وإذا كانت كما يقول فإننا نريد أن نسمع رأى وزارة الصحة.. ورأى وزارة التموين ورأى المختصين.. وان كانت الإجابة معروفة مقدمة.. وهى التجاهل!! من سيكون فى مقدوره اصدار قرار بمنع بيع الكبدة..! ده كانوا عملوا منه كفتة..!
> > >
أما نقيب الفلاحين الذى اسمه حسين أبوصدام والذى لا نعرف من اختاره نقيبًا وأين هى هذه النقابة المزعومة.. فهو يقول لنا.. كلوا من الطماطم بالدود الموجودة داخلها.. دودة «التوتا أبسلوتا»..! وليه يا صدام؟ لأنها بروتينات.. وحتى لو أكلها الإنسان فهى غير مضرة بالصحة..!
ولا تعليق على صدام!! لا أحد يستطيع أن يقول لا لصدام.. ده دمار شامل..!
> > >
وتقول الأم: كان لى أربعة أبناء فى غرفة واحدة.. الآن يملكون أربعة منازل وكل منزل بأربع غرف وليس لى منهم غرفة..!
> > >
وقيل للإمام الشافعي: أيتخاصم المرء مع أبويه؟ قال: ولا مع نعليهما حتى وان كان على الحق.. اللهم اجعل أمى وأبى من أهل الجنة .
> > >
وفجأة الرجل الذى كان يغادر البيت باكرًا ويعود ليلاً لم والدك.. انه أنت.
> > >
وسئل حكيم كم عمرك؟ فقال صحتى جيدة وهل معك نقود؟ فقال ليس على دين. وهل عندك أعداء؟ فقال أسكن بعيدًا عن أقاربي..!
> > >
ويقول.. بتفرج على التليفزيون لقيت واحدة بتطبخ وبتقول: هانعمل وصفة النهاردة موجودة فى مطبخ كل بيت.. كوباية بندق، لوح شيكولاتة وكوباية لوز وكوباية كاجو وحليب مكثف ومارشمللو!! قومت دورت فى المطبخ لقيت عندى الكوباية بس..!
> > >
وحلمى طولان مازال يتحدث.. ومازال يلتمس لنفسه أعذارًا بعد الفشل والخروج المرير من بطولة كأس العرب..! حلمى طولان كتب لنفسه النهاية.. ولا يوجد لديه أعذار مقبولة من أى نوع..! الرجل الذى يحافظ على اسمه لا يقبل المهمة أو المنصب الذى ليس أهلا له.. كل واحد ينظر لنفسه فى المرآة قبل أن يبحث عن المنصب ومدى جدارته أو استحقاق له.. ومدى قدرته على النجاح فيه..! وما عدا ذلك فهو وحده المسئول.. ووحده من يدفع الثمن كاملاً.









