ولأن نجاح أى شىء مصرى يسبب أرقا وألما شديدا لدى البعض كما حدث فى افتتاح المتحف المصرى الكبير وتفرغ الكثيرون من أعداء مصر – ولفظ أعداء هنا متعمد – للهجوم على مصر وتنظيم الافتتاح وعلى المعرض ذاته ووصلوا إلى حد الهجوم على تاريخ مصر الفرعونى كله لمجرد أن مصر حققت نجاحا كبيرا أمام العالم ..
فالآن يتكرر الهجوم على إنجاز مصرى كبير أيضا وهو برنامج «دولة التلاوة» الذى تقدمه الإعلامية آية عبد الرحمن .. الهجوم العنيف على البرنامج الناجح غير مقبول بالمرة وإن كانت الدوافع واضحة للهجوم على كل ما هو مصرى وعلى كل ما هو ناجح .. لأن الأمر باختصار هو نجاح لبرنامج يعيد الهوية المصرية إلى المقدمة فى أحد أهم المجالات وهو مجال القراءات حيث كان للقراء المشاهير أسماؤهم التى يشهد بها وبريادتها العالم كله كالطبلاوى والمنشاوى وعبدالباسط عبد الصمد وغيرهم كثيرون نسمعهم ونجلهم حتى الآن .. كانوا يحتلون المقدمة فى عالم التلاوة بلا منافس.. وعندما ظهر البرنامج الناجح باكتساح كان الهجوم غير المبرر عليه فى محاولة يائسة لنزع الريادة عن مصر ..
وبالإضافة إلي ذلك كان الهجوم على شخصيات البرنامج وأولهم المذيعة آية عبد الرحمن فكان الهجوم بلا معنى وبلا أى مضمون فهى حتى الآن واجهة مشرفة لبرنامج مادته الأساسية هى القرآن.. وعرض واكتشاف المواهب الجديدة فهى هيئة لا غبار عليها ومضمونا تجيد الحوار والعرض والمناقشة والتقديم فلم يجدوا فيها عيبا إلا أنها امرأة ولا يجوز لها أن تقدم برنامجا دينيا مادته أما عن ضيوف البرنامج الذين كانوا هدفا للهجوم الكاسح وهم من قامات المشايخ فقد كان هناك الخلط المتعمد بين ما يتم من منافسات بالأصوات الروحانية وبين التصوف كنوع من الرفض لمنهج الصوفية وإن كان البرنامج لا يرتبط بأى شكل من أشكال الصوفية وكل ما يدور فيه هو عرض لمواهب مصرية تجيد القراءة حسب القواعد المعروفة والمألوفة .. ولكن الهدف هو إثارة الجدل على منصات التواصل رفضا للقوة الناعمة المصرية .. ومعارضة مرفوضة هى فى الواقع تجاوزات مرفوضة حيث رفض المتشددون الذين هاجموا البرنامج بشدة المزج بين جماليات الصوت وأداء التلاوة معتبرين أن التلاوة يجب أن تكون جافة وأداء للفريضة فقط دون النظر لقواعد التلاوة أوالمقامات أو غير ذلك من قواعد القراءات المختلفة..
والحقيقة .
نعم فالبرنامج يؤكدأن مصر هى دولة التلاوة دولة القرآن والعقيدة وليست فقط دولة الفن والفنانين.. دولة الخطاب الدينى المعتدل.. دولة الريادة فى كل المجالات حتى لو صادفتها بعض العقبات أو المعوقات فهى ستبقى دولة الريادة شاء من شاء وأبى من أبى ..









