طبقاً للأساطير اليهودية يعود عيد الحانوكا اليهودى إلى أكثر من 2000 عام، ويرتبط بإعادة تدشين الهيكل المزعوم فى مدينة القدس بعد انتصار اليهود بقيادة المكابيين على الحكم السلوقى اليوناني، ويرمز عيد الحانوكا طبقاً لسردياتهم إلى الحرية الدينية والانتصار على الاضطهاد والأمل والنور فى مواجهة الظلام وهو واحد من ثمانية أعياد يحتفلون بها خلال العام، ومعظمها يرتبط بالصراعات مع الأعداء التى هى أساس حياتهم المبنية على القتل والدماء والاعتداء وسلب حقوق الآخرين.
فما حدث فى غزة من جريمة ضد الإنسانية على مدار عامين لا يبتعد كثيراً عن السرديات الإسرائيلية المزعومة فى ذلك الإطار المرتبط بالصراع وسلب حقوق الآخرين وقتلهم لأكثر من سبعين ألفاً من الأبرياء من النساء والأطفال وتدمير حياة شعب يأتى فى إطار ما يريدونه من بناء الهيكل سواء هيكلهم المزعوم الذى يريدونه أو هيكلهم الذى بنوه فى داخلهم فالهيكل أصبح مجرد فكرة ذاتية يتذرعون بها للمزيد من القتل ويتدرعون بها لبناء المزيد من جدران الحماية التى لم ولن تحميهم من المشيئة الإلهية بالفناء رغم تلك القوة التى يحيطون أنفسهم بها.
بسبب تلك الجرائم سيستمر طريق الدم والاعتداء ولن يكون للسلام مكان مادام السلام سيقف عائقا أمام أطماعهم التى يريدونها بداية من تكوين كيانهم باعتباره بذرة خصبة ستنمو على حساب الآخرين لكى يصلوا لهدفهم الأساسى هو دولة من النيل للفرات يبسطون عليها قواتهم ويذلون شعوبها ويستولون على مقدراتها لكى يملئون هيكلهم بالذهب والفضة والأحجار الكريمة غير آبهين بمن حولهم.
والناظر بعين الحياد سيجد أن ما حدث خلال احتفالات اليهود بعيد الحانوكا فى أستراليا هذا الأسبوع واستهداف السائحين الإسرائيليين يأتى فى سياق صراع العداء الذى وضعوا بذرته منذ آلاف السنين.
لابد أن يتوقف هؤلاء عن ترديد أساطير توراتهم ويهدمون الهيكل الذى بنوه فى عقولهم ويتوقفون عن ارتكاب الجرائم والاعتداءات وعمليات السلب والنهب التى يقومون بها ويمارسونها ضد الأبرياء فى فلسطين ولبنان وسوريا ليعم السلام والأمان فى المنطقة كلها ويكون الرخاء هو الهدف الذى يسعى إليه الجميع.









