أكد الدكتور بدر عبدالعاطى وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ومسعد بولس كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والأفريقية أهمية دعم وحدة السودان وسلامة أراضيه والتنسيق المستمر فى إطار الرباعية الدولية، مؤكدين الرفض الكامل لأى محاولات تستهدف تقسيم البلاد أو الإضرار باستقرارها.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفى أمس فى إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين مصر والولايات المتحدة فى مختلف المجالات، وبما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التى تجمع البلدين.
تناول الجانبان عدداً من الملفات الأفريقية، وفى مقدمتها الأوضاع فى السودان وليبيا، فضلاً عن التطورات فى منطقة البحيرات العظمى وشرق الكونغو الديمقراطية ومنطقة القرن الإفريقى.
وجددا إدانتهما للهجوم الغادر على مقر البعثة الأممية فى مدينة كادوقلى، معربين عن تضامنهما الكامل مع الشعب السودانى.
وأكد عبدالعاطى دعم مصر الكامل للمؤسسات الوطنية السودانية، مشددا على ضرورة إطلاق مسار إنسانى فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق،لافتاً إلى أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تُلبى تطلعات الشعب السودانى.
كما أكد عبدالعاطى موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وأهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، بما يعيد الشرعية للمؤسسات الليبية. كما جدد التأكيد على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضى الليبية، وتفكيك الميليشيات المسلحة، بما يسهم فى تحقيق الاستقرار والأمن فى ليبيا والمنطقة.
كما تناول الاتصال الأوضاع فى منطقة البحيرات العظمى، حيث أشاد الوزير عبدالعاطى بالجهود الأمريكية التى أفضت إلى التوقيع على اتفاق واشنطن بين الكونغو الديمقراطية ورواندا.
فى سياق متصل، تصدر السودان للمرة الثالثة على التوالى قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية الصادرة عن لجنة الإنقاذ الدولية،وتسلط القائمة الضوء على الدول العشرين الأكثر عُرضة لحالات طوارئ إنسانية جديدة، أو تفاقم أخرى جارية.
وقال ديفيد ميليباند، الرئيس التنفيذى للجنة الإنقاذ الدولية، فى بيان أوردته وكالة «رويترز»، إنَّ ما تشهده اللجنة على أرض الواقع ليس حادثاً مأساوياً، فالعالم لا يكتفى بالتقاعس عن الاستجابة للأزمة، بل إنَّ الأفعال والأقوال تُسهم فى تفاقمها وإطالة أمدها.
وأضاف أنَّ حجم الأزمة فى السودان، أصبحت الآن أكبر أزمة إنسانية مسجلة على الإطلاق.
وجاءت الأراضى الفلسطينية، جنوب السودان، إثيوبيا، وهايتى، خلف السودان على قائمة مراقبة الأزمات الإنسانية.









