كلنا ثقة فى لاعبى المنتخب الوطنى لكرة القدم وقدراتهم على استعادة ما فقدناه فى الآونة الأخيرة وإحداث زلزال كروى فى بطولة الأمم الإفريقية التى ستنطلق بعد أيام قليلة بالمملكة المغربية.
مجموعتنا فى متناول اليد إذا أحسنا التعامل مع كل المباريات بمسئولية عالية واحترام المنافس وإدراك أن الكرة الأفريقية تتطور دائماً وهى نسخة جديدة تختلف عما كانت عليه فى السبعينات والثمانينات.
دراسة أداء منتخبات المجموعة فى البداية من قبل الجهاز الفنى يعد أمراً فى منتهى الأهمية للعب بالطريقة التى تهيئ لنا أرضية خصبة لتحقيق الفوز.. وكسر شوكة المنتخبات المنافسة مبكراً مثلما يجب أن يكون الانتصار فى اللقاء الأول بمثابة المفتاح الذى يفتح للمنتخب بوابة الوصول للدور التالى بعيداً عن النتائج التى تدخل بنا فى حسبة برما وتضعنا أمام ضغوط نحن فى غنى عنها لو أحسننا التصرف الجيد.
ولا ينسى الجهاز الفنى واللاعبين التعامل مع المباريات بلغة الاقتصاد فى بذل الجهد وهذا يأتى من خلال الأسلوب الجيد لتوظيف إمكانات اللاعبين الذين عليهم أيضاً ألا يحرثوا فى البحر أثناء خوض المباريات حيث ترابط الخطوط والتحركات الجيدة واستثمار الفرص والتركيز الجيد كلها عوامل تحقق النجاح وتفرق بين منتخب وآخر.
ليس الحكمة بوجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين حتى تحقق النتائج المرجوة بقدر الاستفادة مما تمتلكه من إمكانات أهداها الله لك نتيجة للخبرات المتراكمة.
نعلم أن المنتخب أمام تحد كبير فى هذه البطولة وندرك أيضاً أنهم وجهازهم الفنى على قدر عال من المسئولية شريطة أن نضع مصر نصب أعيننا ونعلم أن الفوز يسعد ملايين الجماهير التى لاتبخل أبداً على مساندة اللاعبين.
فجميعنا فى دائرة واحدة نتمنى أن تلف بنا حول المباريات بإيجابية تحقيق الفوز حتى نجد منتخبنا على منصة التتويج فى النهاية.
فكل شئ ممكن واللقب ليس ببعيد إذا أحسنا استخدام كل المعايير التى تصل بنا إلى تحقيق مرادنا.
فنحن أبناء مصر العظيمة التى تستطيع تحقيق كل شئ حتى فى أصعب الظروف.
هذا ليس كلاماً استهلاكيا بل واقعا نستشعره ومعنا لكل محب يؤمن بقدرات أبناء هذا الوطن.
فليس هناك مستحيل أمام أصحاب العزيمة القوية وواثق الخطوة الذى يمشى ملكاً.
الكرة لا تعرف الأسماء بقدر احترامها لكل من يبذل الغالى والنفيس داخل المستطيل الأخضر وغرف تبديل الملابس التى يتم فيها تصحيح الأخطاء وزيادة الحب والالتفاف حول فانلة المنتخب.
أقول للجهاز الفنى واللاعبين أنكم لستم فى حاجة إلى دروس جديدة من أحد بقدر حاجتكم إلى التذكير الذى يهدى إلى تحقيق الأهداف المرجوة والنجاحات المنتظرة.
ورغم الضباب الذى يغلف سماء البعض خشية عدم تحقيق ما نتمناه إلا أن التفاؤل يحيط بنا من كل جانب ثقة فى قدرات اللاعبين وتحملهم المسئولية فى الأوقات الصعبة.
فما أجمل الفوز الذى يخرج من رحم المعاناة.









