فيها حاجات حلوة كتير.. تفاءلوا
رغم الصعوبات والتحديات التى قد نلمسها فى بعض الأحيان، خاصة التداعيات الاقتصادية للأزمات والصراعات الإقليمية والدولية التى انعكست على الأسعار ولكن لدينا العديد من النجاحات والإنجازات ومناطق القوة ومصر فيها «حاجات حلوة كتير» فى كل المجالات والقطاعات وحولنا الكثير الذى يفرحنا، ويجعلنا أكثر تفاؤلاً خاصة مع هذه النجاحات وإنهاء شوط كبير من البناء والتنمية وتحقيق المعجزة لذلك فالأصعب انتهى والدور على الحصاد وجنى الثمار من هنا أقول القادم أفضل.
النجاة من مؤامرة الإسقاط والفوضى، فى الوقت الذى ضاعت دول بسبب هذا المخطط، ليس هذا فحسب ولكن أيضا باتت مصر على الطريق الصحيح للصعود والنهوض والمستقبل الواعد، خاصة فى ظل ما لديها من فرص، بعد ملحمة كبرى فى البناء والتنمية والاصلاح الاقتصادي، ومعالجة تداعيات العقود الماضية والتخلى عن سياسات الترقيع، والمسكنات والتخدير لذلك فإن ما نراه هى قدراتنا الحقيقية وهناك تطور وتحسن وتحقيق الأفضل، كل شيء يمضى إلى الأمام على الصعيد الاقتصادى وأن استمرار تدفق الاستثمارات أو زيادتها من الشركات الأجنبية هذا يعنى أن مصر تتمتع بالبيئة المناسبة للاستثمار، وأن فرص النجاح فيها تفوق الدول الأخري، وأن هناك اطمئنانًا لدى الشركات والمستثمرين على أموالهم فى مصر، وهو أمر لا يعرف العواطف أو المجاملات فكما يقولون رأس المال جبان، بالإضافة إلى وجود مقومات ومزايا كثيرة أيضا الاستقرار السياسى والأمني، ومتطلبات هذا النجاح وهذا يعنى أن الأمور تتحسن إلى الأفضل والمؤشرات ترتفع وفى حالة صعود، بما يعنى أن الاقتصاد المصرى فى حالة تعاف وصعود وعبور للأزمة وأيضا هناك تغيير فى الفكر والسياسات التى سادت العقود الماضية فى الاتجاه نحو الاعتماد على الذات، من خلال اقتصاد قادر، وهناك أمر مهم، وهو ضرورة الصبر، لأن الاصلاح أمر مستمر والدولة الآن تركز أو لديها أولوية فى خفض الدين الداخلى والخارجى وهو ما سينعكس على ارتفاع مستوى معيشة المواطن ونزول الفائدة، يكفى أن هناك بشائر ومؤشرات ايجابية، مثل تصنيف فيتش برفع توقعات معدل النمو فى مصر إلى 5.2 ٪ وارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى إلى أكثر من 50مليار دولار وارتفاع الصادرات والاستثمارات وهناك أهداف تتحقق فى العام الجديد 2026، أبرزها انضمام 4.5 مليون فدان للرقعة الزراعية، وتدفق المزيد من الاستثمارات، وأيضا ارتفاع الصادرات وعودة قناة السويس للمعدلات الطبيعية لإيراداتها مع هدوء المنطقة، يمكن أن أقول إننا قطعنا شواطًا كبيرًا نحو تحقيق أهدافنا الإستراتيجية وتجاوز الصعب، وهذا لاينفى أن الاصلاح والتطوير والطموح لا يتوقف، لكن أتحدث أن المواطن اقترب من جنى الثمار.
ثانيًا: لابد أن ندرك أنه كلما أزدادات وتيرة الاكاذيب والشائعات، وحملات التشويه والتشكيك، وتزييف الوعي، لابد أن نعى أن مصر على الطريق الصحيح، وهناك محاولات حثيثة لاحباطك، وايقافك، وأن تترك طريق الصعود، وهنا اتذكر عبارة للرئيس عبدالفتاح السيسي، «أنه كلما ازدادات الهجمة شراسة أدركنا أننا على الطريق الصحيح، وكلما سعت مصر للتقدم حاولوا كسر قدميها».
ثالثًا: لابد أن ندرك أن الدولة الوحيدة فى المنطقة الأكثر أمنًا وأمانًا واستقرارًا واطمئنانًا رغم الصراعات والاضطرابات وما يحدث من فوضى وحروب أهلية وإرهاب ومخططات فى دول الجوار وأن هذا الوطن، يتمتع بكامل استقلاليته، ووحدة وسلامة أراضيه وحدوده، ويحصد المواطن الأمن والأمان.
رابعًا: أن يكون لدينا جيش وطنى منظم وقوى يملك أحدث منظومات التسليح، وأعظم مقاتل خير أجناد الأرض، قادر على فرض سيادة وإرادة الوطن، واجهاض المؤامرات والمخططات، وتحقيق منظومة ردع استثنائية، هذا الجيش العظيم هو أقوى جيوش المنطقة، يملك القدرة على تصنيع سلاحه وتصديره، وهو ما يبعث الطمأنينة، لدى المواطن على حدود وطنه، وأراضيه والأمن القومي، كما أن الجبهة الداخلية، والأمان الذى نعيشه يشير إلى وجود جهاز شرطة وطنى محترف فى أعلى درجات الكفاءة يشهد بها الواقع والعالم، وهو ما لا يتوفر لدى كثير من الدول لذلك نقول إن مصر فيها حاجات حلوة كتير.
خامسًا: أن يكون الشعب على درجة عالية من الوعى الحقيقى والفهم والاصطفاف فى مواجهة حملات التشويه والتزييف والتشكيك وعلى قلب رجل واحد، فى مواجهة المخططات، وهو ما يجعل المواطن محصنًا، ضد حروب وحملات التحريض والهدم، وضرب اصطفاف الداخل وهو رهان الأعداء والخصوم الذى لم ولن يجدى نفعًا.
سادسًا: رغم تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية فى رفع الأسعار وزيادة الأعباء إلا إن الأمن الغذائى فى أمان، مع توفير كافة السلع الأساسية والخدمات، ولعل صمود مصر فى مواجهة أزمة كورونا، والحرب الروسية ــ الأوكرانية والعدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، لم يحدث أى نقص أو عجز فى أى سلعة، ولم نجد أى مظاهر للطوابير والزحام والتكدس.
سابعًا: تنامى دور مصر، وثقلها واستعادة مكانتها، لتعود إلى قيادة الشرق الأوسط، وتصبح القوة العظمى فى الإقليم، ورغم أنها تمتلك القوة والقدرة والردع إلا أنها تتبنى سياسات حكيمة، لترسيخ السلام والاستقرار فى المنطقة، ودولة يحترمها العالم لديها منظومة القدرة الشاملة، تصنع السلام وتفرض الأمر الواقع، وهو ما عكسته قمة السلام بشرم الشيخ للتوقيع على اتفاق إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة بحضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكبار زعماء العالم، ثم العلاقات الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، والشراكة الشاملة مع القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، وأوروبا والولايات المتحدة، وامتلاك شبكة علاقات إقليمية ودولية تقوم على الاحترام المتبادل ثم دور مصر فى الملفات المهمة والحيوية مثل أزمات الإقليم فى السودان وليبيا والقضية الفلسطينية ولبنان والصومال.
ثامنًا: المستقبل الواعد ينتظر هذا الوطن وأهم أسلحته هو الشعب المصري، واصطفافه ووعيه، وهو ما أدى إلى تنامى قوة وقدرة الدولة، وتنفيذها لملحمة تنموية واقتصادية، انتهت مراحلها الأكثر صعوبة وفازت وربحت بما حققته من معجزة فى كل القطاعات وفى جميع ربوع البلاد، وبات لدى مصر بنية تحتية عصرية وشبكة موانيء عالمية وباتت مركزًا للتجارة الدولية واللوجستيات، ومركزًا دوليًا وإقليميًا للطاقة، والدخول فى العالم النووى السلمي، بمحطة الضبعة، ونهضة زراعية غير مسبوقة، وقناة السويس والمنطقة والاقتصادية، ومشروعات حياة كريمة والتأمين الصحى الشامل، كل ذلك يؤدى إلى أن الفترة القادمة ستكون فترة الحصاد وجنى الثمار ناهيك عن تعميق وعودة القوى الناعمة المصرية مثل افتتاح المتحف الكبير الذى يعد الحدث الثقافى الأعظم فى هذا القرن وهدية مصر للعالم، وحالة التوهج التى تشهدها الصورة الذهنية لمصر.









