تشهد أروقة نادى ليفربول واحدة من أكثر الأزمات تعقيدا منذ سنوات، بعد التصريحات النارية التى أطلقها النجم المصرى العالمى محمد صلاح، مهاجم الفريق وأحد أبرز أساطيره عبر التاريخ، الأزمة التى تفجرت عقب جلوس صلاح على مقاعد البدلاء للمباراة الثالثة على التوالى أمام ليدز يونايتد فى الجولة الخامسة عشرة من الدورى الإنجليزى الممتاز، لتفتح بابا واسعا للتساؤلات حول مستقبل اللاعب داخل «الريدز».
صلاح عبر فى تصريحاته عن استيائه الشديد من معاملته من جانب المدرب الهولندى آرنى سلوت وإدارة النادى، مؤكداً أنه يتعرض لـظلم واضح لا يتناسب مع مكانته داخل الفريق وما قدمه للنادى خلال السنوات الماضية، مؤكداً بأن الإدارة تحاول تحميله مسئولية تراجع نتائج الفريق هذا الموسم، واعتباره «كبش فداء» للنتائج المخيبة للآمال التى يحققها الفريق مؤخراً، فى وقت يرى فيه كثيرون أن أزمات الفريق تمتد إلى اختيارات فنية وتعاقدات لم تلب احتياجات ليفربول.
تصريحات صلاح التى ألمح خلالها إلى أن مباراة ليفربول أمام برايتون، المقررة فى 13ديسمبر الجارى، قد تكون آخر مباراة له مع النادى، جاءت بمثابة صدمة لجماهير الريدز حول العالم, واحتمالية رحيله خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، خصوصا فى ظل اهتمام كبير من أندية إسبانية وتركية وإيطالية وسعودية، تسعى لاستغلال الأزمة والتعاقد مع ثالث أفضل هداف فى تاريخ ليفربول.
الصحف العالمية تناولت الأزمة على نطاق واسع، مشيرة إلى انهيار العلاقة بين صلاح وسلوت بشكل شبه كامل.. تقارير إنجليزية تحدثت عن شعور اللاعب بـ»الخيانة» بعد وعود الصيف الماضى التى لم تنفذ، مؤكدين أن داخل النادى من يرى أن رحيل صلاح قد يكون ضرورة لإعادة بناء الفريق, فى المقابل، أكدت صحف فرنسية أن صلاح يشعر بـ«الخذلان» ويرى أنه لم يعد يحظى بالدعم الكافى داخل غرفة الملابس ولا بين أفراد الإدارة الفنية، فى اتهام واضح للغرب بالعنصرية بعدما ضرب مثالا بما حدث مع هارى كين حينما توقف عن التسجيل فى 10 مباريات, ولم تهاجمه ادارة النادى ولا الاعلام الانجليزي, على عكس ما يحدث معه, أما الإعلام الإسبانى فقد ركز على لهجة الغضب الواضحة فى تصريحات اللاعب، معتبرا أنها رسالة مباشرة لإدارة النادى بأن صبره قد نفد، ووصفوا تصريحات صلاح بأنها «غير مسبوقة» من لاعب لطالما عرف بالانضباط والهدوء، ما يعكس حجم التوتر داخل ليفربول خلال الأسابيع الأخيرة.









