موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة على تمديد ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لمدة 3 سنوات هو قرار مهم للغاية ، ويؤكد على الدور المحورى الذى تلعبه والذى لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله ، ودورها الأساسى الذى تضطلع به فى توزيع المساعدات الإنسانية عبر شبكة مراكز التوزيع التابعة لها، هذا بالإضافة إلى تقديمها خدمات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والمساعدة الطارئة لملايين اللاجئين الفلسطينيين فى مناطق عملياتها.
هناك أهمية كبيرة للمضى فى خطوات تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة ، كما أن هناك ضرورة للبدء فى المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام وذلك حتى يتم استعادة الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط ومن أجل العمل على إعادة إعمار قطاع غزة فى أقرب وقت ممكن والشعب الفلسطينى على أرضه ، وبالتأكيد فإن مصر ودول العالم أعلنت موقفها بالرفض القاطع لأى دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديموغرافية للقطاع ، كما أن هناك ضرورة من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كاف وبدون أى عوائق من قبل اسرائيل ، وهناك ضرورة للتوصل إلى تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية من خلال تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وبشأن لبنان فإن هناك أهمية لوقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتى مازالت مستمرة ومتصاعدة لأن ذلك يخلق نوعا من التصعيد ويفتح مجالا من أجل عدم استقرار جديد وهو ما تأمل به اسرائيل والتى تعمل على عدم استقرار هذه المنطقة .
سؤال يطرح نفسه هو لماذا الاستقرار العالمى بات بعيد المنال فى ظل تصاعد الازمات ؟ ولماذا يقف المجتمع الدولى عاجزا عن فعل ما يمكن لكى ينجح فى استعادة الاستقرار العالمى وعلى سبيل المثال الأزمة بين روسيا وأوكرانيا وكذلك الحرب فى السودان، ومتى سيظل استعادة هذا الاستقرار بعيد المنال وما الذى يتم انتظاره هل تصاعد الأزمات، فلا يمكن أن يكون هذا هو مشهد العالم الذى نعيش فيه فيجب العمل على إنهاء كافة هذه الصراعات والأزمات من أجل أن يكون هذا العالم بدون حروب تؤدى إلى مزيد من الدماء التى شهدها هذا العالم خلال الفترة الماضية ، فقد جاء الوقت لكى يتحد هذا العالم حتى يكون هناك سلام وأمن وأمان واستقرار .. فبدون ذلك لن يكون هناك استقرار فى العالم.
أصبح الأمر ملحا من اجل ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فى السودان تفضى إلى وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة ، فمصر أعلنت موقفها منذ بداية الأزمة فى السودان وأنها لن تقبل تحت أى مبرر بتقسيم السودان، ، وان هناك ضرورة للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه ومقدرات الشعب السودانى والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية لأنه بدون هذه المؤسسات لن يكون هناك وطن فى السودان .
ما يحدث من قتل ومذابح وجرائم بشعة بحق المدنيين فى السودان هو أمر غير مقبول مرفوض بشكل قاطع ، خاصة بعد سقوط الفاشر ، فالمتضرر الأول من تلك الأحداث هو المواطن السودان، وعلى المجتمع الدولى الإسراع من أجل إنهاء هذه الحرب والتوصل لهدنة إنسانية تقود إلى وقف إطلاق النار، وفتح الممرات الإنسانية لدخول المساعدات، ثم إطلاق عملية سياسية لا تقصى أحدًا، وتكون ذات ملكية سودانية تُمكن من اختيار الحكومة دون إملاءات من الخارج.









